عيون وآذان الإسلام فوق الشمس

عيون وآذان (الإسلام فوق الشمس)

عيون وآذان (الإسلام فوق الشمس)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان الإسلام فوق الشمس

جهاد الخازن
منعت الحكومة البريطانية امرأة أميركية ورجلاً من دخول أراضيها لأنهما يشنان حملة على الإسلام. المرأة باميلا غيلر ليكودية تخوض حملة عنوانها «أوقفوا أسلمة أميركا»، وأراها من نوع «أرتيستات» التوراة. والرجل روبرت سبنسر مؤلف كتب ومقالات ضد الإسلام، وقرأت أن أصله يعود إلى مسيحيين من تركيا، التي طردت جده على ما يبدو. وهكذا، فاسم أسرته الحالي لا بد أن يكون غير اسمها أيام جده، ما يذكّرني بأسماء رؤساء الوزارة في إسرائيل جميعاً، فكل منهم غيَّر اسم أسرته لأنه «بلا أصل». لم أحلم في حياتي أن أهاجم ديناً سماوياً، وما كنت أفعل لو أن غيلر وسبنسر وأمثالهما من العنصريين يهاجمون المسلمين، فهؤلاء يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم ولست محاميهم، غير أن الليكوديين في الولايات المتحدة والمنتفعين منهم يهاجمون الإسلام، فأردّ من منــطق معرفة أكاديمية بالأديان الثلاثة. الدين اليهودي كما هو في التوراة دين إبادة، جنس ومومسات، والرب يقول ليشوع: «اقتل الرجال والنساء والأطفال حتى الرضع»، ولوط يسكر وينام مع ابنتيه واحدة بعد الأخرى، وداود يمارس الجنس مع زوجة جندي يرسله إلى الجبهة ليُقتل. المرأة اسمها بتشابع والزوج الجندي أوريا الحثي. ولا أستطيع هنا أن أتحدث عن أبراهام وسارة وفرعون، فالمادة عجيبة، إنْ لم تكن معيبة، ولكن أنصح الباحث المهتم بأن يقرأ الفصل 12 في سفر التكوين، فسيجد فيه قصة لا أستطيع أن أعطيها صفة في جريدتنا هذه. أكتب قصص اليهود من دينهم، وأسجل على نفسي أن مهاجمة دين سماوي عيب ولا تجوز، إلا أنني أردّ على الذين يهاجمون الإسلام وهو فوق الشمس موضعه، فليس يرفعه شيء ولا يضعه، وإن كفوا كففتُ. ما سبق كله جزء من ملف كبير في مكتبي عن ميديا أنصار اسرائيل من صحف وجرائد ومواقع إلكترونية، وأركز على الليكوديين في الولايات المتحدة، لأنها أهم، ولأنها تموّل إسرائيل وتعطيها السلاح وتحميها في مجلس الأمن. الملف عادة في أجزاء، أهمها الدفاع عن جرائم إسرائيل ومهاجمة كل من ينتقدها، خصـــوصاً في الكنائس الأمـــيركية والجامعات. وهكذا أقرأ مقالاً عنوانه «كيف تكسب الولايات المتحدة من تحالفها مع إسرائيل»، والكاتبان ديفيد بولوك ومايكل ايسنستات معروفان، وينشطان في دُور بحث إسرائيلية الهوى. هما يزعمان أن إسرائيل تساعد الولايات المتحدة في مجال الأمن، والحقيقة الوحيدة هي أن كل المشاكل الأمنية الأميركية سببه إسرائيل، فلولا تأييد الاحتلال وجرائمه لما قام الإرهاب المضاد. أقول إن إسرائيل دمرت سمعة أميركا حول العالم وسرقت مالها، وخلقت لها أعداء بين 1.5 مليون مسلم. بالنسبة إلى الجامعات، أمامي رسالة من الليكودي ديفيد هوروفيتز، رئيس مركز الحرية (لإسرائيل على حساب العالم كله)، إلى مجلس أمناء جامعة كاليفورنيا يعارض فيه ترشيح سادية (ربما سعدية او سائدة) سيف الدين ممثلة لطلاب الجامعة في السنة الدراسية 2014-2015. واعتراض الليكودي هوروفيتز سببه ان الشابة المسلمة نشطة في جماعات العدالة في فلسطين، وتهاجم أعداءها من نوع صاحب الرسالة. أقول إن سادية أشرف منهم جميعاً. في السنوات الأخيرة أصبح الملف يضم جزءاً رئيسياً هو الهجوم على أوباما، إلى درجة اتهامه بالخيانة أو محاولته إدخال أميركا في حروب، أو معارضته حروباً خارجية نيو إمبريالية. بل إنني قرأت أن أوباما أرسل جنوداً لدعم محمد مرسي. إلا أن هذا موضوع واسع ويستحق مقالاً كاملاً. بأبســـط كلام ممكن: الذي يدافع عن إسرائيل شريكها في جرائم ضد الإنسانية، لا أكثر ولا أقل.  نقلا عن جريدة الحياة 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الإسلام فوق الشمس عيون وآذان الإسلام فوق الشمس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon