عيون وآذان إقرأوا معي

عيون وآذان (إقرأوا معي)

عيون وآذان (إقرأوا معي)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان إقرأوا معي

جهاد الخازن
ربما كان بنك انفستكورب احد انجح بنوك الاستثمار العربية والعالمية، وقرأت في الصيف كتاباً بالانكليزية يحكي قصته بعنوان «ذكريات رؤية: الحاجة والاحترام والثقة» كتبه مؤسس البنك الأخ نمير قيردار وصدر عن دار النشر البريطانية وايدنفيلد اند نيكلسون. خبرتي في الاقتصاد تقتصر على ايام البكالوريوس، فقد كان برنامج الدراسة يفرض على طلاب الآداب والعلوم السياسية كل سنة مادة واحدة في العلوم، واخترت مرة علم الأحياء لأجلس مع البنات في المختبر لنشرّح ضفادع، واخترت مرة الاقتصاد ونجحت بوساطة ابنة عمي الطبيبة في قصة لا محل لها هنا. ما سبق يعني انني سأكون خفيفاً على القارئ في عرض الكتاب فلا أدخله في متاهات اقتصادية لا أعرف كيف أخرج منها. كان بدء معرفتي بالبنك انفستكورب عندما اشترى شركة المجوهرات الاميركية العريقة تيفاني، فقد كنت ازور مقرها الرئيسي في الشارع الخامس في نيويورك للفرجة. الفصل في الكتاب عن شراء تيفاني يصلح قصة فيلم، فالصفقة تنجح ثم تفشل، ولا تخلو من مقالب، ونمير قيردار يقطع اجازته في ماربيا ويعود الى نيويورك لإطلاق محاولة اخرى للشراء تتكلل بالنجاح. عرفت نمير قيردار في وقت لاحق، وبيننا اليوم صداقة عائلية، ووجدته لا يزال يحلم بأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وغد عربي مجيد، ونصحته بأن يركز على الممكن وما يتقن. طبعاً نمير لم يقبل نصحي، وألفّ بعد ذلك كتاباً عرضته في هذه الزاوية هو «انقاذ العراق» ولم ينقذه، بل ازداد الوضع سوءاً حتى ان بلاد الرافدين دخلت حرباً أهلية غير معلنة الآن. اعود الى الكتاب، فأجمل ما وجدت فيه أسماء الاصدقاء ودورهم، بدءاً بالصديقين خالد الزياني وعبدالله اسماعيل، فقد كانا اول من استشار نمير في موضوع البنك وشجعاه. هناك صداقة عائلية تجمعنا، ومثلها مع لاعبين آخرين في نجاح البنك مثل اخي يوسف ابو خضرا، جاري في لندن الذي يكيل نمير له المديح، وإيلي حلاق الذي اعرفه منذ ايام المدرسة الثانوية ووجدت ان دوره في العمل اكبر كثيراً مما سمعت منه، فهو خجول قليل الكلام، وأيضا زياد ادلبي، رحمه الله، ومروان حايك وعبود جلاد والمحامي الكبير حاتم الزعبي وغيرهم. يضم الكتاب في نهايته قائمة بحملة الأسهم المؤسسين من دول الخليج تشبه ما نرى في كتاب «المشاهير» او «Who is Who»، فهي تضم بعض ابرز رجال الحكم والمال والأعمال في دول مجلس التعاون الست. نمير قيردار نجح في تأسيس بنك استثمار يقوم على مبادئ اربعة هي، كما يشرحها المؤسس، اولاً ملكية من اكبر عدد ممكن من رجال الأعمال الكبار، وثانياً تنظيم دقيق ليطمئن المستثمر الى مصير استثماره، وثالثاً شفافية عالية، ورابعاً فهم عميق للسوق المستهدفة بالاستثمار. اتوقف هنا لأقدم للقارئ كتاباً قادماً من تأليف الزميل عادل مالك هو «فلسطين من الضياع الى الربيع العربي» بعد ان ارسل إليّ المؤلف فصلاً عن رسائل متبادلة بين العالم ألبرت اينشتاين والدكتور شارل مالك الذي رأس الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً، وكان وزير خارجية لبنان في ظروف صعبة. اينشتاين لا يحتاج الى تعريف، والدكتور شارل مالك، استاذ الفلسفة والمفكر البارز من اشهر أبناء لبنان، وقد كان من حسن حظي انني عرفته على امتداد سنوات طويلة، ودرست مادة معه في الجامعة، وناقشته طويلاً في بيت رئيس الجامعة في حينه الدكتور صموئيل كيركوود، اثناء إضراب الطلاب الطويل في بداية السبعينات. وتعززت العلاقة بعد ان رأست تحرير «الديلي ستار» في بيروت، فكان يكتب لنا مقالات بين حين وآخر يحمل كل منها الى جانب العنوان عبارة «أرجو ان ينشر كما هو»، فقد كان ضنينا بكلماته حريصاً عليها كأنها من أبنائه. الرسائل المتبادلة تبدأ بطلب من اينشتاين الى شارل مالك ان يشرح العلماء للناس الطاقة الذرية، وأن تكون هذه الطاقة لخدمة البشرية كلها، مع حاجة مجموعة اينشتاين الى دعم مالي لنشر فهم الطاقة الذرية. ويرد شارل مالك ويتبرع من جيبه، وتتوالى الرسائل. هو كتاب أنتظر صدوره والزميل عادل مالك مرجع في موضوعه، فأشجع كل قارئ على طلب كتابه. نقلاً عن "الحياة"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إقرأوا معي عيون وآذان إقرأوا معي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon