بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب

بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب

بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب

 لبنان اليوم -

بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب

جهاد الخازن

أعجبتُ دائماً باستقلال القضاء المصري. قاوم نظام حسني مبارك ووقف في وجه محاولات الإخوان المسلمين السيطرة عليه. اليوم، عندي سؤال للقضاء المصري.

الرئيس حسني مبارك اتُّهِمَ في أيار (مايو) 2011، بأنه أمر وزير الداخلية حبيب العادلي ومساعديه الكبار في الشرطة، ستة رجال أو سبعة، بقتل المتظاهرين في ميدان التحرير. في 2/6/2012، حُكِم ببراءة المتهمين جميعاً، والادعاء طعن في البراءة وقررت محكمة النقض إعادة المحاكمة، فبدأت محاكمة جديدة في آذار (مارس) 2013، وصدر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، حكم ببراءة جميع المتهمين. في حزيران (يونيو) الماضي، أيّدت محكمة النقض أحكام البراءة بحق الجميع ما عدا حسني مبارك، وأمرت في الخامس من هذا الشهر بإعادة محاكمته، وعقدت المحكمة جلسة، وهناك جلسة جديدة في 23/1/2016.

سؤالي هو: كيف يمكن أن يُبرّأ جميع المتهمين ويحاكم حسني مبارك وحده؟ التهمة أنه أمرهم بقتل المتظاهرين، فإذا كانوا مذنبين فهو مذنب، وإذا كانوا أبرياء فهو بريء. محكمة النقض أصدرت حكماً ببراءة المتهمين واستثنت حسني مبارك.

هل قتل الرئيس مبارك المتظاهرين وحده؟ هل استقدم رجال المافيا من ميلانو لقتلهم؟ الزميل عبدالناصر سلامة، كتب في السابع من هذا الشهر مقالاً عن الموضوع في «المصري اليوم» عنوانه «مبارك والسبع لفّات»، أرجو من كل قارئ قادر أن يقرأه.

قضيت أياماً صعبة في بلادنا، ولا أتهم سوء الحظ، وإنما أيامنا كلها صعبة، وتزامن وصولي إلى بيروت مع الإرهاب في ضاحية برج البراجنة، وصُدمنا جميعاً في اليوم التالي بالإرهاب في فرنسا، وسبقهما إسقاط طائرة السياح الروس، ومع هذا وذاك قتلٌ يومي في العراق وسورية والأراضي المحتلة وغيرها. كلّه إرهاب مجرم، فأدين «داعش» و «النصرة» والنظامَيْن في بغداد ودمشق وحكومة إسرائيل والانتحاريين في كل بلد، وأنتصر مرة أخرى لباريس والفرنسيين جميعاً.

كنت في طريقي لحضور مؤتمر كبير تكريماً لذكرى رسام الكاريكاتور الصديق محمود كحيل، توزَّع فيه جوائز باسمه، وقرر منظمو المؤتمر إرجاءه بسبب الإرهاب. وذهبت الى مصر للمشاركة في مؤتمر «غد العالم العربي»، الذي نظمه تلفزيون الغد العربي لمناسبة افتتاح مكاتبه في مصر، وأدار المؤتمر الزميل عبداللطيف المناوي بقدرة كبيرة تعكس عمق خبرته.

كانت هناك جلستا حوار: واحدة بعنوان «مستقبل العالم العربي» وأراه مظلماً، والأخرى «دور الميديا في العالم العربي» وأراها مقصرة الى درجة أن تُتَّهَم. وشاركت في الجلسة الثانية.

مصر أم الدنيا، وهي لي أيضاً بلد الأصدقاء من أروقة الحكم الى «البزنس»، ورجال الفكر والثقافة، والزملاء والزميلات في مكتب «الحياة»، وحتى الشابات العاملات في مقهى فندقي المفضل، وسائق السيارة.

سعدتُ أن أرى الأخ جمال مبارك وهنأته بولادة ابنه. هو حوكم ولم يُدَنْ في أي قضية، وأفرج عنه في كانون الثاني (يناير) الماضي، وعاد الى السجن في أيار ثم أفرج عنه مجدداً في الشهر الماضي. وهناك جلسة في محاكمة أخرى له الشهر المقبل. ورأيت أخاه علاء معه.

في اليوم التالي، كانت لي جلسة طويلة مع الصديقة العزيزة فايزة أبو النجا، مستشارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للأمن القومي، في مكتبها. سألتها وأجابت وانتقلنا بعد ساعة أو نحوها الى مكتب الأخ ابراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق ومساعد الرئيس للمشاريع الكبرى الآن. هو أيضاً رد على أسئلتي وأعطاني ذخيرة من المعلومات، إلا أن حديثي مع الأخت فايزة والأخ ابراهيم لم يكن للنشر، مع أنني لا بد أن أسرِّب أشياء منه في أي مقال مقبل لي عن مصر.

قلت لجميع مَنْ رأيت في المؤتمر وخارجه، إننا نريد في مصر جمال عبدالناصر جديداً من دون أخطائه. وسمعت مرة بعد مرة، أن الوضع تغيَّر. ربما تغيّر إلا أننا نستطيع أن نعيد أو نستعيد الوضع القديم. سأكتب بوضوح أكثر في يوم قريب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب بين لبنان ومصر والأصدقاء والإرهاب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي فالنسيا يعلن مدة غياب جونكالو جويديس

GMT 11:13 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

موديلات الأساور المتصلة بالخواتم للعروس

GMT 11:53 2014 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يؤكد أنّه لم يتغير ويُريد أن يكون الأفضل

GMT 23:05 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طبيب منتخب مصر يؤكد أن باسم لم يهرب من لقاء غانا

GMT 10:28 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

″الفاو″ تحذّر من مجاعة تهدّد لبنان

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

فلسطيني يحصل على ماجستير في الوقاية النباتية

GMT 20:30 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

تظاهرة في صور إحتجاجا على الأوضاع المعيشية

GMT 00:47 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 10:09 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الإتصال بنقاط "Wireless" العمومية مزورة فهي من صناعة الهكر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon