بين الفائدة والتسلية

بين الفائدة والتسلية

بين الفائدة والتسلية

 لبنان اليوم -

بين الفائدة والتسلية

جهاد الخازن

 من هنا وهناك وهنالك قصص سريعة.

أحاول جهدي و2014 تلفظ آخر أنفاسها، ونحن نستعد لاستقبال 2015، أن أتجنب ما قد ينغص على القارئ صباحه، لذلك ابتعدت عن دولة الجريمة التي اسمها إسرائيل، فلا أقول اليوم رداً على رسائل تلقيتها مباشرة أو نشرت في بريد جريدة «الحياة» سوى أن قناعتي المطلقة هي أن السلام مع حكومة إسرائيل الحالية مستحيل، وأن لا سبب منطقياً لتوقع تغيير حقيقي بعد انتخابات الكنيست المقبلة لغَلبة اليمين المتطرف على السياسة الإسرائيلية.

بين الفرص السياسية الضائعة التي كنت طرفاً فيها عبر سنوات العمل هناك «اتفاق الأطر» الذي قبله أبو عمار في واشنطن وطالب أركان السلطة الوطنية في غزة تعديله حتى فات الوقت.

كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محقاً في رفض ما عُرِضَ عليه في كامب ديفيد، فقد كان مقلباً، وفي الأسبوع الأول من 2001، ولم يبقَ على بيل كلينتون غير أسبوعين في البيت الأبيض، عرض الرئيس الأميركي على الرئيس الفلسطيني ما عُرِف باسم اتفاق الأطر، وينص على إعادة 97 في المئة من الأرض التي احتلت سنة 1967 ومقايضة الثلاثة في المئة الباقية.

هذا الشهر رأيت الرئيس كلينتون في قصر كنزنغتون في لندن، على هامش احتفال نظمته مؤسسة «ستارز» التي تقوم بجهد إنساني عظيم حول العالم يقوده الأخ عمرو الدباغ، رجل الأعمال السعودي المعروف. ذكّرت كلينتون خلال حديث قصير بما قال لي في إسبن، كولورادو، عن اتفاق الأطر، وهو تذكر المؤتمر الذي جمعنا وعاد ليتمنى لو أن أبو عمار قبِل عرضه.

أسجل ما أعرف مباشرة: أبو عمار قبِل ولكنّ زملاءه في السلطة الوطنية قالوا إن العملية «بعد بدها غلوة» من غلي القهوة، فكان أن فارت وانسكبت وانطفأ «البابور»، وانتُخِب آرييل شارون رئيساً لوزراء إسرائيل وهو ما حذر كلينتون منه.

أنتقل إلى شيء مهم يتكرر في رسائل القراء، وأختار مثلاً القارئ عارف الذي يحتج على حذف عبارات من رسائله في حين تثبت عبارات لي أو لغيري يجدها قوية أو هجومية.

ربما كان للأخ عارف من اسمه نصيب، إلا أننا نعرف العمل الصحافي أكثر منه، ودليلي أنني ربحت القضايا التي رفعتها أو رُفِعَت عليّ في لندن ليس لشيء سوى أنني تدربت في «فليت ستريت» مع وكالة رويترز وتعلمت المسموح والممنوع. عندما أقول عن عدوة للعرب إنها بشعة سمينة، أو عن آخرين إنني «لا أحترمهم»، أبدي رأياً وهو حق لي يُعتبر في الغرب حقاً مقدساً. ولكن، لو قلت إن المرأة لصة أو إنهم خونة، لأصبح قولي معلومة يجب أن آتي بدليل عليها أو أخسر القضية في المحاكم.

بكلام آخر، الصحافي مثلي يعرف حدود القانون البريطاني فلا يتجاوزها حتى لا تدفع جريدته الثمن، لا أكثر ولا أقل.

ونقطة هامشية أضيفها إلى ما سبق، كتبت عن رجب طيب أردوغان والأخطاء التي ارتكبها في السنوات الأخيرة. وتلقيت بريداً مؤيداً، وبريداً آخر يسألني لماذا لا أكتب عن أخطاء القادة العرب.

ثمة ألف موضوع لم أكتب عنها، ولا يجوز أن أحاسَب عليها، أي على ما لم أكتب، وإنما أحاسَب على ما أكتب وأرحب برأي القارئ مؤيداً أو معارضاً.

وأنتقل إلى مصر فأكبر كذبة في تاريخ السنوات الأربع الأخيرة أن لحسني مبارك 70 بليون دولار في سويسرا. هذا الفجور طلعت به جريدة «الخبر» الجزائرية أيام «ماتش الكورة» والخلاف المشهور مع مصر. فأختم بطرفة من محاكمة الأخ جمال مبارك الذي احتج قائلاً إنه لا يملك غير شقة صغيرة في القاهرة، وشقة أصغر منها في الإسكندرية. ورد المدعي العام الإخونجي: هذا صحيح، ولكن أنت فاتحهم على بعض.

هذا الكلام من نوع السبعين بليون دولار إياها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الفائدة والتسلية بين الفائدة والتسلية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon