بلادنا ليست كلها العراق أو سورية

(بلادنا ليست كلها العراق أو سورية)

(بلادنا ليست كلها العراق أو سورية)

 لبنان اليوم -

بلادنا ليست كلها العراق أو سورية

(بلادنا ليست كلها العراق أو سورية)
جهاد الخازن

أبحث دائماً عن فرصة أو سبب لزيارة مصر، وأزورها وأبحث عن الأخبار فيها. وهكذا كان وزرت أبو ظبي ثم دبي ثم لبنان، وانتقلت إلى الأردن ومؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي على البحر الميت، وعدت إلى لندن، وبعد يوم ونصف اليوم ذهبت إلى القاهرة.
كانت عندي مواعيد كثيرة تشمل لقاء رئيس الوزراء الأخ إبراهيم محلب، وأخينا عمرو موسى، والأخت فايزة أبو النجا، مستشارة الأمن القومي، ولكن «تقدرون فتضحك الأقدار»، وجاء «قدري» عندما رفض هاتفي المحمول أن يعمل وأنا في القاهرة، ومركز رجال الأعمال في الفندق صلح الخلل، وعمل الهاتف ساعة أو نحوها ثم تعطل من جديد، مع أنه عمل في كل زيارة سابقة.
لماذا أسجل هذا اليوم؟ أسجله لأعتذر من جميع المسؤولين الكبار والأصدقاء الذين فاتتني فرصة لقائهم في القاهرة. ما حضرت كان مؤتمراً لشركة المحاسبة البريطانية مور ستيفنز التي دخلت عامها الثامن بعد المئة، والشريك المحلي لها هو الصديق شرين نور الدين. وجدت نفسي إلى جانب أخينا الدكتور مصطفى الفقي والزميل محمد صلاح، وعندما طُلِب من الدكتور الفقي أن يتكلم تحدث عن حملة إعلامية عالمية على مصر. كلامه كان صحيحاً، فقبل أن أترك لندن إلى القاهرة جمعت من مصادري المعتادة ما وجدت عن مصر، وكان أكثره سلبياً وكاذباً، وقررت ألا أحمله معي، ثم وجدت أن الدكتور الفقي يرى الرأي نفسه من دون حديث مسبق بيننا عن الموضوع.
كتبت أخيراً عن رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت فلا أزيد، وإنما أسجل أن أكثر الحملات على مصر من ليكود أميركا، أو حلفاء الشيطان. وقد انتقدت أحكام الإعدام في مصر مرة بعد مرة بعد ألف مرة، ولا أريدها أن تنفَّذ، ولكن ألاحظ أن «واشنطن بوست» التي يسيطر ليكوديون على افتتاحيتها نشرت خبراً يقول أن شرطة الولايات المتحدة قتلت 400 إنسان منذ بداية 2015، أي أن القتلى برصاصها قد يصل إلى ألف مع نهاية السنة. وهذا لم يحصل في مصر أو غيرها، وأنا هنا لا أتكلم عن تظاهرات أو إرهاب، وإنما عن قتل مواطن على الشبهة في الطريق وقبل سؤاله عن اسمه.
مصر في وضع أفضل وعود (أو حصرم باللهجة اللبنانية) في عين الحسود.
ما رأيت في جولتي هو أن الوضع في الإمارات العربية المتحدة ممتاز وهناك فورة اقتصادية مستمرة ونشاط فكري واجتماعي طيب. ووجدت الأردن يخطط لمشاريع اقتصادية طموحة، مع استقرار سياسي ملحوظ. الوضع في لبنان ليس جيداً، إلا أنه ليس سيئاً أيضاً، واللبناني يستطيع أن ينظر حوله ويقول: على الأقل نحن أفضل من سورية والعراق واليمن وليبيا...
وكنت أشرت إلى الرئيس بشار الأسد الذي عرفت حتى نهاية 2010 والرئيس الغريب عني منذ 2011. وتلقيت رسائل مؤيدة وأخرى معارضة أختار منها رسالة واحدة مهذبة لا يوافق كاتبها على ما قلت عن السيدة أسماء الأسد. أقول لجميع القراء أنني أعرف السيدة أسماء الأخرس الأسد وأعرف عنها منذ كانت تعمل في لندن. كانت ناجحة في عملها البنكي مع سمعة طيبة كأبيها وأمها. وهي في سورية قامت بنشاط إنساني واجتماعي وتعليمي عظيم، من دون أن تحاول ولو مرة أن تطلب التلفزيون ليسجل ما تعمل بصمت.
لا أعرف عن السيدة أسماء الأخرس الأسد شيئاً مباشراً منذ 2011، ولكن أصرّ على أنه لا يجوز إطلاقاً أن تحمَّل أوزار النظام، وقد تعلمنا «ولا تزر وازرة وزر أخرى» وأقول مرة أخرى أن ولاءها لصغارها الثلاثة قبل أي ولاء آخر.
الوضع السوري مأساة يومية في جزء من أجمل بلاد العرب، وأفهم انفجار الغضب على مَنْ كان السبب، إلا أنني أرجو ألا ندين الجميع حتى لا ندان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلادنا ليست كلها العراق أو سورية بلادنا ليست كلها العراق أو سورية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon