أشياء أفضل من الموت والتدمير

أشياء أفضل من الموت والتدمير

أشياء أفضل من الموت والتدمير

 لبنان اليوم -

أشياء أفضل من الموت والتدمير

جهاد الخازن

إذا كان القارئ يعرف الفرق بين النصح الجيد والنصح السيئ فهو لا يحتاج إلى مَنْ ينصحه، لذلك لا أحاول النصح اليوم، وإنما أقدم للقارئ مادة مفــيدة مغــلّفة بالـظرف ليسـهل قبولها.

أبدأ بأشياء من حياة الإنسان كل يوم، فالذي لا يريد أن يخطئ عليه ألا يتكلم أو يعمل. أيضاً عبارة: كيف حالك؟ هي مجرد تحية والذي يقولها لا يريد أن يسمع شرحاً لأمراض الأستاذ ومشاكله المالية. ثم هناك ما يسميه الفرنسيون «نوفيل كوِزين»، أي الطبخ الجديد، وهو مؤامرة فكمية الطعام قليلة والزبون يظل جائعاً وهو يدفع ثمناً أضعاف «الكوزين» التقليدي، والفرنسي منه عظيم، فوجب الحذر.

أنتقل إلى شيء له علاقة بما سبق، ففي الإنكليزية يقولون عن المنافسة في ميدان العمل أنها «سباق جرذان». وقرأت تعليقاً يقول أن المشكلة هي أنك لو ربحت تظل جرذاً. هذا الكلام لا ينطبق على أمّة العرب فنحن اخترعنا الكسل وجعلناه نوعاً من الفن الرفيع. نحن أمّة ترتاح قبل أن تتعب ولا تسابق. نحن مثل وَرق الشدّة، هناك إذا بحثت ملك ولكن الغالبية أرقام.

ومن هذا وذاك إلى شكسبير. ففي إجازة الصيف قررت أن أعود إلى قراءة بعض مسرحيات شكسبير و «سونتاته»، وتوقفت عند عبارة أعرفها وكنت أعتقد أنها حديثة إلا أن شكسبير قالها في القرن السادس عشر هي: السعادة «تقطع نَفَسي»، وهي بمعنى أن «تسرق قلبي» أو «تسلبني عقلي» عندنا.

شكسبير قال أيضاً: يا إلهي اجعلني في ثنائي مع راقص جيد. وعن الرقص أيضاً له: أنا وأنت تجاوزنا أيام كنا نرقص. أعترف بأنني لم أرقص يوماً مع أنني أحب أن أتفرج على الراقصين فأنا أمثل جناح «الهتّيفة».

وأبقى مع شاعر الإنكليزية الأول وهو يقول: أفضل أن تكون مبكراً ثلاث ساعات من أن تكون متأخراً دقيقة. هذا الكلام يناقض مثلاً حديثاً بالإنكليزية هو «التأخر أفضل من ألا تأتي». وكله بعيد عنا، فمواعيدنا قبل الظهر أو بعد الظهر، وقد يكون الموعد اليوم أو غداً أو بعد أسبوع.

أقرب إلى واقع الحال العربي العبارة: الزواج مثل الشرق الأوسط. لا حل. هذه العبارة ورَدت في الكتاب «شيرلي فالنتين» من تأليف بولين كولنز. وقد لقي الكتاب رواجاً كبيراً وكان أساس فيلم ناجح أيضاً.

ولا أنسى الرجال والنساء فقد سُئل رجل: مَنْ هي الشقراء التي كانت معك يوم السبت؟ قال: هي السمراء التي كانت معي يوم الخميس.

هو أصلع إلى درجة أنه إذا استحم يغسل دماغه. وهي بشعة إلى درجة أن آكل لحوم البشر نظر إليها وطلب سَلَطة.

سُئل رجل: هل تعرضت لحادث سير في حياتك؟ قال: تعرفت إلى زوجتي في محطة البنزين. سئل: هل من حادث آخر؟ قال: كل مرة تتعرض زوجتي لحادث في المطبخ أجد أنه طعام العشاء.

هي ذكرته بأن مصروف البيت أقل من النفقة لو طلقها. أقول له أن الطريقة الوحيدة لتجنب دفع نفقة أن لا يتزوج أو لا يطلق.

ثم هناك الممثل الذي أحب زوجته الجديدة إلى درجة أنه قرر الاحتفاظ بها أسبوعاً آخر. وسمعت رجلاً يقول أن الأزمة المالية بلغت حداً أنه رأى فأراً يدخل بيته وهو يحمل طعامه معه.

وراقبت الناس حتى كدت أموت همّاً، ووجدت أن الرجل بعد الستين تصبح مشكلته مشكلة صيانة. المرأة لا تبلغ الستين أبداً، فهي لا تعترف بعمرها كما أن الرجل لا يتصرف وفق عمره. هو يُسن إلى درجة أن يجد صعوبة في تمشيط شعره مع أنه أصلع، ثم يتصرف كمراهق.

كل منهما يتذكر الماضي، إلا أن الاثنين لا يتذكران كل ما حصل، فالحنين إلى الماضي ذاكرة انتقائية.

في جميع الأحوال المرأة، كل امرأة، أفضل من الرجل فهي قد تبدأ إشاعة إلا أنها لا تبدأ حرباً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء أفضل من الموت والتدمير أشياء أفضل من الموت والتدمير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي فالنسيا يعلن مدة غياب جونكالو جويديس

GMT 11:13 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

موديلات الأساور المتصلة بالخواتم للعروس

GMT 11:53 2014 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يؤكد أنّه لم يتغير ويُريد أن يكون الأفضل

GMT 23:05 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طبيب منتخب مصر يؤكد أن باسم لم يهرب من لقاء غانا

GMT 10:28 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

″الفاو″ تحذّر من مجاعة تهدّد لبنان

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

فلسطيني يحصل على ماجستير في الوقاية النباتية

GMT 20:30 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

تظاهرة في صور إحتجاجا على الأوضاع المعيشية

GMT 00:47 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 10:09 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الإتصال بنقاط "Wireless" العمومية مزورة فهي من صناعة الهكر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon