أدعو مصر لإدارة غزة

أدعو مصر لإدارة غزة

أدعو مصر لإدارة غزة

 لبنان اليوم -

أدعو مصر لإدارة غزة

جهاد الخازن

أقترح أن تعود مصر الى إدارة قطاع غزة.
القوات المسلحة المصرية تستطيع أن تدخل القطاع بموافقة الولايات المتحدة واسرائيل، وحتماً بموافقة أهل غزة. وحماس ستُبدي حكمة لم نعهدها في قياداتها في السنوات الأخيرة إذا قبلت عودة الادارة المصرية الى القطاع.
إقتراحي لا يعني إطلاقاً إسقاط حكومة حماس أو إعتقال قياداتها في غزة، وإنما يفترض أن تقبل حماس مع ما لا تستطيع دفعه إذا قبلت الولايات المتحدة واسرائيل عودة مصر. إقتراحي أيضاً يرتبط بمدة قصيرة، سنة أو إثنتين أو ثلاث، يعود بعدها القطاع الى السلطة الوطنية الفلسطينية مع وجود حماس فيها.
لا أعتقد أن اسرائيل سترفض عودة مصر الى القطاع بالنظر الى العداء الهائل بينها وبين حماس. كذلك أرجح أن الولايات المتحدة سترحب بأي حل يغطي على عجزها عن المساعدة، وعلى دعمها اسرائيل الى درجة المشاركة في جرائمها ضد الفلسطينيين.
مصر لديها القدرة العسكرية على بسط سلطتها في يومين على القطاع كله، ولا بد أن غالبية من الفلسطينيين في القطاع سيرحبون بالجنود المصريين بعد أن ذاقوا الأمرَّيْن من الحصار والغارات الاسرائيلية على مدى سنوات.
مصر ليست لديها القدرة الاقتصادية على تحريك الاقتصاد المحلي في القطاع أو تحسين ظروف العيش لحوالى 1.8 مليون فلسطيني يجدون أنفسهم في معسكر إعتقال من نوع نازي. غير أن الدول العربية القادرة التي أعلن كل منها أخيراً تقديم مساعدات بملايين الدولارات للقطاع تستطيع مساعدة أهل القطاع فيكون هذا دورها.
قيادات حماس خرجت من تحت عباءة الاخوان المسلمين، ولا أجد في هذا عيباً أو إدانة. غير أن حماس أخطأت كثيراً وهي تساعد نظام الاخوان المسلمين ضد شعب مصر، وقد سمعنا تهماً كثيرة عن دورها في الارهاب في سيناء، أو في مهاجمة سجون وإخراج نزلائها، وغير ذلك كثير ما أرجو أن يكون غير صحيح أو مبالغاً فيه.
لن أقول: عفا الله عمّا مضى، وإنما أقول إن حماس لديها فرصة لتقويم علاقتها مع مصر ورفع الضائقة عن سكان القطاع، إذا قدّمت المصلحة القومية والشعبية المحلية على مصلحة الجماعة.
لا توجد قضية فلسطينية من دون مصر. مصر أم القضية وأبوها، والشارع المصري واعٍ وقد بذل المصريون في سبيل فلسطين قدر ما بذل أبناؤها أو أكثر. والآن هناك خطر حكومة اسرائيلية إرهابية متطرفة قد تجعل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وهو إرهابي أيضاً، يذعن لضغط بعض وزرائه ويعيد إحتلال غزة كما يريد وزير الاقتصاد المهاجر نفتالي بنيت وآخرون.
إعادة الاحتلال خطر قائم، والحصار على قطاع غزة وعزله عن الضفة الغربية خطر ماثل أو مماثل. أعود بقيادات حماس والقراء جميعاً الى قول دوف فايسغلاس، مساعد آرييل شارون، لجريدة «هاآرتز» سنة 2004: إن أهمية فك الارتباط هي تجميد عملية السلام. وعندما تُجمد العملية يُمنع قيام دولة فلسطينية، ويُمنع البحث في اللاجئين والحدود والقدس. عملياً هذه الصفقة التي اسمها الدولة الفلسطينية وكل ما تتضمنه أزيلت في شكل نهائي من أجندتنا بمباركة الرئاسة الاميركية ومجلسي الكونغرس...
فايسغلاس قال سنة 2006 إن الفكرة من حصار قطاع غزة هي أن نضع الفلسطينيين على «رجيم» ولكن ليس أن يموتوا جوعاً.
أرجو أن تقدر قيادات حماس في الداخل والخارج خطر الاجتياح وخطر فصل القطاع عن الضفة، وأن تقدم المصلحة الوطنية على كل مصلحة أخرى.
ثم أخاطب الرئيس عبدالفتاح السيسي فآمالي الشخصية لمصر وفلسطين والأمة معقودة عليه، وأقول له إن واجب القيادة المصرية البعد عن المغامرة أو المقامرة، إلا أن واجبها أيضاً أن تجمع بين الحذر والجرأة، خصوصاً في قضية العرب الأولى، إذا كانت لا تزال أولى، وأن تُنقذ أهل القطاع من براثن الارهاب الاسرائيلي وجهل القيادات المحلية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدعو مصر لإدارة غزة أدعو مصر لإدارة غزة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon