بين دعاة الشر لمصر والسعودية

بين دعاة الشر لمصر والسعودية

بين دعاة الشر لمصر والسعودية

 لبنان اليوم -

بين دعاة الشر لمصر والسعودية

بقلم : جهاد الخازن

أريد أن أطمئن كل الذين يتوقعون سقوط النظام في مصر أو المملكة العربية السعودية إلى أن النظامَيْن ثابتان، وأراهما «قاعدين على قلب» دعاة الخراب، إن في صحف عربية أو في صحف أميركية.

في لندن جريدتان تملكهما قطر، وأنا هنا لا أتحدث عن قادة قطر، وإنما عن جريدتين لا تكادان تخلوان يوماً من خبر مخيف عن مصر أو السعودية، وتمضي أيام وينسى الناس الأخبار القديمة وتعود الجريدتان بمثلها.

أقرأ: نظام السيسي نحو مأزق شامل وكامل. أقول لا مأزق إطلاقاً، وإنما مأزق صحافيين يعتمدون على ضعف ذاكرة القراء... إن وُجِدَ قراء. أو أقرأ: بوادر أزمة بين السعودية وأميركا... والرياض تهدد بسحب 750 بليون دولار. أقول إن الولايات المتحدة ليست حليفاً للسعودية اليوم أو في أي يوم، والسعودية لا تحتاج إليها إطلاقاً.

هناك طن من الأخبار عن قمة دول الخليج العربية مع باراك أوباما، وأريد أن أقرأها في نهاية الأسبوع وأختار ما يستحق التعليق منها وما يفيد القارئ العربي. أكتفي اليوم بمصر، فالقضية المستمرة هي المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان. أتمنى شخصياً لو أن كل هذه المنظمات تُترك لتعمل، فإذا كان عملها جيداً يُحسَب لها، وإذا كان سيئاً تفضح نفسها. أزيد أن بعض منظمات حقوق الإنسان في مصر يتلقى دعماً مالياً من الخارج، وهو مضطر الى الخروج بقضايا تناسب مَنْ يدعمه حتى لا تنقطع عنه «الإعاشة».

طبعاً صفحة الرأي في كل من «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» تضم صحافيين محترفين، ولاؤهم مهني خالص. ثم هناك ليكوديون في نجاسة بنيامين نتانياهو.

قرأت مرة بعد مرة عن الطالب الإيطالي جيليو ريجيني الذي قُتِل في ظروف غامضة في مصر. أدين قتله وأطالب بإعدام مَنْ قتله، إلا أنه واحد، وإسرائيل تقتل الفلسطينيين بالألوف، فلا أقرأ افتتاحية واحدة تقول إن إسرائيل دولة محتلّة تقودها حكومة إرهابية تقتل أصحاب البلاد كلها الفلسطينيين.

أحياناً، يخلطون السم بالدسم، فرئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان، قال أن من واجب الولايات المتحدة الاستمرار في دفع معونة سنوية الى مصر قيمتها 1.3 بليون دولار، إلا أنه زاد أن سجل مصر في حقوق الإنسان يزيد صعوبة الدفاع عن الحكومة المصرية.

يا سلام!! مصر لا تحتل بلداً بكامله وتقتل أبناءه، وريان لم يقل يوماً أن حكومة إسرائيل تتلقى أضعاف المساعدة لمصر وهي تمارس الاحتلال والقتل والتدمير، بل إن الكونغرس يؤيد إسرائيل عادة بكامل أعضائه، ما يعني أن هؤلاء الأعضاء شركاء في جرائم إسرائيل بالتمويل والتحريض.

أقمتُ في واشنطن ودرست في جامعة جورجتاون، وكان مكتبي في بناية ماديسون للمكاتب الملاصقة للفندق المشهور، وأمامنا في الشارع 16 مبنى «واشنطن بوست». ما تعلمتُ من هذه الجريدة الراقية في كل شيء ما عدا أخبار إسرائيل، أنها لا تنشر خبراً إلا إذا تأكدت من صحته عبر مصدرَيْن كل منهما مستقل عن الآخر. «واشنطن بوست» لا تقول هذا وتمارس غيره، فهي ملتزمة بهذا المبدأ، والاستثناء أخبار إسرائيل، لذلك أقبل كل أخبارها وأحتفظ بها وأهمل أخبارها من إسرائيل أو عنها.

أفضل من عصابة الحرب والشر وكل ما سبق، زيارة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، مصر ومفاوضاته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي. الوديعة الإماراتية بقيمة بليوني دولار، أوقفت هبوط الجنيه المصري أمام الدولار. وهناك مشاريع كبرى تنفذها الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت في مصر، وكلها لخير المصريين والأمة.

كنت أقرأ الحملات على مصر وأقرأ معها افتتاحية كتبها الزميل محمد صلاح في «الحياة»، وتعليقاً كتبته الزميلة أمينة خيري. هذان الزميلان مصريان يعرفان الحقيقة عن مصر أكثر مما يعرف دعاة الشر مجتمعين، وثقتي بهما كاملة.

مرة أخرى، أرى مصر والسعودية «قاعدين على قلوب» الذين يروجون لتمنياتهم وأحقادهم أو الآخرين أصحاب الولاء الإسرائيلي. الزمن بيننا وسنرى مَنْ يرحل ومَنْ يبقى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين دعاة الشر لمصر والسعودية بين دعاة الشر لمصر والسعودية



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي فالنسيا يعلن مدة غياب جونكالو جويديس

GMT 11:13 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

موديلات الأساور المتصلة بالخواتم للعروس

GMT 11:53 2014 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يؤكد أنّه لم يتغير ويُريد أن يكون الأفضل

GMT 23:05 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طبيب منتخب مصر يؤكد أن باسم لم يهرب من لقاء غانا

GMT 10:28 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

″الفاو″ تحذّر من مجاعة تهدّد لبنان

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

فلسطيني يحصل على ماجستير في الوقاية النباتية

GMT 20:30 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

تظاهرة في صور إحتجاجا على الأوضاع المعيشية

GMT 00:47 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 10:09 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الإتصال بنقاط "Wireless" العمومية مزورة فهي من صناعة الهكر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon