عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل

عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل

عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل

 لبنان اليوم -

عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل

بقلم : عماد الدين أديب

كان الرئيس دونالد ترامب يقول عن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ - أون أنه «الرجل الصاروخ»، والآن يقول عنه أنه «رجل محترم.» لا أحجية (فزّورة) في الموضوع فالرئيس الكوري الشمالي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن اتفقا على أن تكون كوريا خالية من الأسلحة النووية.

هو اتفاق تاريخي سبقه تعهد كيم بأن توقف بلاده تجارب الصواريخ العابرة للقارات لتحسين الأوضاع الاقتصادية في كوريا الشمالية. الرئيسان الكوري الشمالي والكوري الجنوبي اتفقا أيضاً على إنهاء حرب كوريا، وهذا يفيد البلدين. قرأت أن مفاعلاً نووياً سيُغلق هذا الشهر.

يبقى أن نرى نتائج اجتماع الرئيس ترامب مع رئيس كوريا الشمالية، والذي تقرر أن يكون في سنغافورة في 12 حزيران (يونيو). ترامب يريد الاجتماع ويحذر منه في تغريدات يبدو فيها كأنه يقول أنه إذا لم يحصل على ما يريد فهو سيترك الاجتماع. لم أسمع شيئاً يريده دونالد ترامب من كوريا الشمالية غير وقف التجارب الصاروخية والنووية، وهذا أعلنه الرئيس الكوري الشمالي ما يعني أنه ملتزم به علناً.

وتبدو المؤشرات إيجابية بعد أن أطلقت بيونغيانغ سراح ثلاثة سجناء أميركيين استقبلهم ترامب بحفاوة بالغة.

في غضون ذلك، قرأت مقالاً حقيراً لأستاذ جامعي اسمه غابرييل غليكمان، عن مستقبل العلاقات بين ترامب وكيم. المقال كتِب بنفس إسرائيلي، بل صهيوني، والكاتب يعود إلى الرئيس جمال عبدالناصر وعلاقته مع جون كنيدي ثم ليندون جونسون. هو يتهم الرئيس المصري الراحل بأنه «هتلر على النيل»، ناقلاً عن سياسيين أميركيين. أنا أقول أن اسحق شامير كان إرهابياً ونازياً جديداً ككل رؤساء الوزاراء الإسرائيليين باستثناء اسحق رابين وواحد أو اثنين آخرين. أرجو أن يكون واضحاً جداً أنني لا أدافع عن الرئيس عبدالناصر وإنما أنتقد كاتباً، اسمه يدل على أنه يهودي، يهاجم رئيساً عربياً راحلاً كانت له شعبية هائلة في العالم العربي كله. المقال يزعم أن عبدالناصر كان حاقداً على أميركا وهذا قاد إلى حرب 1967.

هذا كذب صفيق، فإسرائيل الاحتلال والقتل والإرهاب هاجمت مصر والأردن وسورية فجأة ومن دون سبب، واستولت على سيناء والجولان والضفة الغربية بما فيها القدس، ثم انسحبت من بعضها. إسرائيل دولة إرهاب والبروفسور يكتب ما يوافق هواه الإسرائيلي فلا أصدق شيئاً له.

أنتقل بعد كوريا الشمالية والجنوبية وما كتب غليكمان إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد كانت زيارته الولايات المتحدة ناجحة جداً وبنت علاقة خاصة مباشرة مع دونالد ترامب.

أختصر الزيارة كلها بخطاب ماكرون في جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس فهي ضمت آراء تستحق المتابعة والتنفيذ.

ماكرون تحدث عن ارتفاع حرارة الطقس، وقال إن بعض الناس يريد المحافظة على الصناعات الموجودة ويعتبرها أهم من الطقس. هو قال أن أهم من ذلك التحول إلى اقتصاد يقل فيه غاز ثاني أوكسيد الكربون، وحماية المحيطات.

ماكرون دافع عن الصفقة النووية مع إيران التي وقعتها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. هو قال أن إيران قبلت قيوداً على برنامجها النووي العسكري وأن تجارب كوريا الشمالية تهدد العالم. هذه التجارب أوقفت الآن ما يرفع خطرها عن العالم كله. لكن حماسة ماكرون للصفقة لم تنفع مع ترامب الذي أعلن خروجه منها.

ماكرون تحدث عن حرية التجارة في العالم كله وحذر من حروب تجارية تدفع ثمنها شعوب العالم كافة. هو تحدث أيضاً عن القومية والانعزال وقال أن إغلاق الباب أمام الدول الأخرى ليس حلاً. هو بدا متفائلاً بالمستقبل ودعا أعضاء مجلسي الكونغرس إلى المشاركة في صناعة مستقبل يفيد جميع الناس.

لم أسمع دونالد ترامب يتحدث يوماً كما سمعت ماكرون.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل عالم شجاع جديد تشوبه اسرائيل



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 21:55 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الاتحاد التونسي للطائرة يعلن تأجيل نهائي الكأس

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon