السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب

السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب

السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب

 لبنان اليوم -

السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب

بقلم : جهاد الخازن

في سورية، تريد تركيا خروج الولايات المتحدة من منبج، وهذه تريد خروج تركيا وإيران من سورية كلها.

النظام السوري متهم مرة أخرى باستعمال أسلحة كيماوية في حربه ضد أعدائه، ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تقول إنها تلقت تقارير عدّة عن ضرب بلدة سراقب، قرب إدلب، ودوما في الغوطة الشرقية بقنابل تحتوي على مادة كلورين.

سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت «إنها مأساة أن تعيدنا روسيا الى المربع الأول في جهود وقف الأسلحة الكيماوية في سورية». هيلي، وأسمّيها «صوت سيده»، قالت إن بلادها ستستمر في جهودها لنشر الحقيقة ولدعوة المجموعة الدولية الى الوقوف ضد الأسلحة الكيماوية.

لا أنفي استعمال الأسلحة الكيماوية في سورية ثم لا أصدق هيلي، فكل تصريح لها يعكس فكر دونالد ترامب. أفضل منها وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي قال الشهر الماضي، بعد تردد أخبار عن هجوم بأسلحة كيماوية، إنه بغض النظر عن الجهة التي قامت بالهجوم تظل روسيا مسؤولة عن ضحايا الغوطة الشرقية وعن الضحايا الآخرين الذين سقطوا منذ أصبحت روسيا طرفاً في الحرب في سورية.

النظام السوري متهم أيضاً باستعمال غاز السارين، وقد أجرِيت محاولات لتدمير الموجود منه إلا أنني قرأت أن النظام احتفظ بمخزون منه.

لا أجزم بشيء عن استعمال السلاح الكيماوي، ولكن أعرف أن للولايات المتحدة جنوداً في سورية، والوزير تيلرسون قال إنهم سيبقون فيها حتى بعد انتهاء القتال ضد «الدولة الإسلامية» (داعش). هل هذا يعني أن الولايات المتحدة تستعد لحرب خارجية أخرى؟ كنا نخشى حرباً مع كوريا الشمالية، لكن يبدو أن مواجهة روسيا وإيران في سورية تتقدم على ذلك.

الأمم المتحدة كانت طلبت وقف إطلاق النار في سورية، إلا أن هذا أضغاث أحلام، فلا طرف قادراً في الحرب الأهلية المستمرة يقبل سماع صوت العقل أو الإنسانية. وروسيا بذلت جهداً، إلا أنه كان مجرد كلام والحرب مستمرة ومتفاقمة ففي أول شهر من هذه السنة قتلت الغارات الجوية مئات من السوريين الأبرياء وشرّد حوالى 300 ألف سوري من أماكن إقامتهم في محافظة إدلب، ويواجه حوالى 400 ألف آخرين في الغوطة الشرقية خطر المجاعة والمرض.

كان المراقبون شعروا مع قرب نهاية سنة 2017 بأن النظام كسب الحرب، وأن القتال سيتوقف قريباً. إلا أن هذا لم يحدث بل زادت الغارات الجوية السورية والروسية على مواقع المعارضة، خصوصاً في محافظة إدلب، والأخبار من ميادين القتال تتحدث عن موت عشرات وربما مئات.

في أهمية ما سبق أو أهم أن دولة الجريمة إسرائيل تشن غارات جوية على مواقع داخل سورية، ومصادر عسكرية إسرائيلية اعترفت بأكثر من مئة غارة كان آخرها ضرب منشآت عسكرية تابعة للحكومة السورية قرب دمشق، وذكر تصريح عسكري سوري أن القوات السورية دمرت معظم الصواريخ الإسرائيلية التي أطلقت من طائرات إسرائيلية كانت تحلق في الأجواء اللبنانية. إسرائيل استهدفت مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق.

كان أحمد شوقي تحدث عن «الحور في دُمَّر أو حول هامتها» وعشنا لنرى الموت في سورية من حلب وإدلب الى ضواحي دمشق وحتى الحدود التركية. تركيا وإيران وروسيا سعت الى خفض المواجهة العسكرية بعد هزيمة إرهاب «داعش» قرب نهاية السنة الماضية، إلا أن بين يدَي اليوم تقريراً يقول إن «داعش» استغل الفوضى على الأرض في سورية والعراق وعاد الى إرسال مقاتليه للتصدي للقوات الحكومية.

«داعش» كلمة أخرى بمعنى إرهاب أو موت أو جريمة، والوضع في سورية لن يعود الى ما عرفنا وأحببنا العمر كله من دون هزيمة الإرهاب وعودة قسط من الديموقراطية عرفته سورية يوماً.

الممصدر : جريدة الحياة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب السوريون ضحايا الدول الكبرى والإرهاب



GMT 20:34 2024 الأحد ,24 آذار/ مارس

هل وصل تنظيم «القاعدة» إلى موسكو؟

GMT 17:08 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

ضيوف ما يُسمى بالربيع

GMT 17:44 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

غزة وعنجهية اليمين الإسرائيلي

GMT 19:08 2023 الجمعة ,09 حزيران / يونيو

أردوغان يدور حول أردوغان!

GMT 19:38 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

سلطان الشهور

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 03:18 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هل لدينا معارضة؟

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon