عيون وآذان موت الإرهابي شارون

عيون وآذان (موت الإرهابي شارون)

عيون وآذان (موت الإرهابي شارون)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان موت الإرهابي شارون

جهاد الخازن
في الأخبار أن أرييل شارون مات أو على وشك الموت. هو إرهابي حقير مات إنسانياً وأخلاقياً وأدبياً قبل سنوات أو عقود كغيره من رؤساء الوزارة في إسرائيل قبله وبعده. أولاً اسمه ليس شارون فأبوه كان مهاجراً من روسيا البيضاء إلى فلسطين واسمه شمويل (أو صموئيل) شينرمان، إلا أنه غيَّر اسمه كما فعل كل رؤساء الوزارة في إسرائيل لأنهم بلا أصل، وقد كتبت قبل سنوات زاوية كاملة عنهم والاسم الأصلي لكل واحد من مجرمي الحرب هؤلاء بدءاً بديفيد بن غوريون وحتى بنيامين نتانياهو. كل قارئ عربي يذكر دور شارون في مجزرة صبرا وشاتيلا، إلا أن تاريخه المسجل يقول إنه مارس الإرهاب قبل ذلك وبعده، وكان عضواً في فرقة سرية للجيش الإسرائيلي تغتال فلسطينيين. وهو عُزِلَ بعد مجزرة 1982، وعاد لأن الإرهاب صنعة كل سياسي أو جندي أو مجند إسرائيلي. وأسمع أنه مات وأسمع أنه يموت وأقول الله لا يرده، فهو دفع على الأرض ثمن جرائمه، وعندما يرحل سيكون لجهنم حطباً. نتانياهو ليس أفضل منه، فالمنافسة بين رؤساء الوزارة في إسرائيل هي في السفالة والجريمة والدجل وليست في الفضل، وكان نتانياهو بدأ حياته العملية مجنداً، وكتب مفاخراً بدوره في تدمير طائرات مدنية في مطار بيروت سنة 1968، وهو لا يزال يمارس الإرهاب حتى اليوم. قبل أيام قرأت في «معاريف» أن نواب ليكود وإسرائيل بيتنا وضعوا وثيقة مبادئ (مبدأهم الإرهاب) وسيطلبون من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تبنيها. نعم، هذا ما قالت «معاريف»: وثيقة لحزبين من النوع النازي الجديد في إسرائيل المطلوب من وزير خارجية أميركا تبنيها. بعد المعلومات أبدي رأياً هو أن قضية فلسطين ليست 26 سجيناً يُطلق سراحهم من معسكرات الاعتقال الإسرائيلية التي تذكرنا بمعسكرات النازية، وهي ليست 1600 وحدة سكنية في مستوطنة تهدد بها حكومة إسرائيل ثم توقفها قبل زيارة كيري، وهي ليست أن إسرائيل دولة يهودية أو لا، وليست البقاء في الأغوار وضمها كما طلبت لجنة من الكنيست أيدها ثمانية وزراء في حكومة الاحتلال والقتل والإرهاب، وهي ليست خطة اقتصادية أميركية، أي محاولة رشوة سخيفة. فلسطين من البحر إلى النهر، فهذا هو التاريخ الوحيد لبلد لم تقم فيه إسرائيل يوماً على رغم خرافات التوراة، فلا أثر إطلاقاً في أرض فلسطين لإسرائيل أو للأنبياء الكذبة والمومسات اللواتي يكثر ذكرهن في التوراة. الفلسطينيون قبلوا دولة في 22 في المئة من أرضهم وقبلنا معهم، إلا أن حكومة إسرائيل فاشستية متطرفة لا تريد السلام لذلك فهي كل يوم تضع عقبة على الطريق. هي حكومة نازيين جدد وكل حديث آخر خرافة من حجم ما كتب في التوراة، لذلك أجد أن كيري سيخيب أمله وأن كل جهوده ستذهب هباء، لأن حكومة إسرائيل لا تريد السلام، وإنما تكذب، كما فعل نتانياهو وهو يشكك في نوايا الحكومة الفلسطينية إزاء السلام كأنه هو يسعى إليه. أرييل شارون هو نموذج للإرهاب الإسرائيلي والقتل، وهو نموذج مفضوح، ولا يحاول أن يغلف الجريمة بالسكّر كما فعل رؤساء الوزارة الآخرون، أو كما يفعل نتانياهو الآن فهذا رجل علاقات عامة مهنته كذاب وإرهابي من يوم ولد. لذلك فهو يضم كل الصفات المطلوبة ليعمل رئيساً لوزراء إسرائيل. ربما لا تصدر هذه السطور حتى يكون أرييل شارون قد مات. ومرة أخرى أقول الله لا يرده فهو خرج من سجل الإنسانية قبل عقود.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان موت الإرهابي شارون عيون وآذان موت الإرهابي شارون



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon