عيون وآذان مع الأصدقاء في دبي

عيون وآذان (مع الأصدقاء في دبي)

عيون وآذان (مع الأصدقاء في دبي)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان مع الأصدقاء في دبي

جهاد الخازن
كنت أجــلس مع الأخ خالد التركي في بهو فندق في دبي لنراجع ما سمعنا في المؤتمر الثاني عشر لمؤســـسة الفكر العربي عندما اتصل بي ابني من لنــدن وقال: «آسف، ولكن كنت أراجع أخــبار صحـــف لندن على الإنترنت وقرأتُ أن صديقـــك حسن اللـــقيس اغتيل في لبنان، وأن «حزب الله» اتهم إسرائيل بالجريمة». قرأ لي ابني بعض ما وجد وتركني وأنا أشتم وأركل الهواء بقدمي، وقد تملّكتني حيرة، فأنا أعرف حسن اللقيس منذ كان في الجامعة، وقد عمل معي في الـ «ديلي ستار» في بيروت، وفي «الشرق الأوسط» في لندن، ثم في «الحياة» وكان مدير مكتبها في البحرين، ولم أعرف عنه في حياتي نشاطاً سياسياً، ثم ما هي علاقته بـ «حزب الله» وهو سنّي من جبيل وغير حزبي إطلاقاً. خرجتُ من الفندق وسرتُ في الشوارع المجاورة له على غير هدى، وعدتُ بعد ساعتين، ووجدتُ عند المدخل مشاركاً لبنانياً قال لي: «سمعت؟ قتلوا حسّان اللقيس». حسن وحسّان تُكتب بالإنكليزية بشكل واحد Hassan، واستطعتُ أن أتنفس الصعداء وأقول: «عمر الشقي بقي». وأُكمل بقصص أخرى من وحي المؤتمر: - إذا كان بؤس السياسة العربية لا يكفي، فقد راجعتُ بعض أرقام البطالة في الدول العربية كما سجلها التقرير السادس للتنمية الثقافية الصادر عن المؤسسة، ووجدتُ أرقاماً من نوع 12 في المئة في هذا البلد و18 في المئة في بلد ثانٍ و20 في المئة في بلد ثالث. وإن كان هذا لا يكفي، فالخبراء في المؤتمر تحدثوا عن حاجة البلاد العربية الى 80 مليون وظيفة جديدة مع حلول العام 2020. أجد النجاح في حجم معجزة توراتية، ثم أقترحُ حلاً الاستغناء عن 90 في المئة من العمالة الأجنبية، فهي عمالة يدوية غير متخصصة، وإذا لم نستطع، فالحل هو ألزهايمر جماعي وننسى الموضوع. - يقول المثل الشعبي: «اللي مالو حظ لا يتعب ولا يشقى»، ومؤتمرنا افتُتح في الرابع من هذا الشهر على وقع البطالة الحالية والوظائف المستقبلية المطلوبة، وتزامن هذا مع برنامج لشبكة «سي إن إن» في يوم الافتتاح كان موضوعه «شباب من دون عمل» Young and Jobless. - عطفاً على ما سبق، أراجع مع القارئ كلمتين، الفعل الثلاثي المجرّد منهما بَطَل وعَطَل. زمن البطولات مضى، وفي القاموس بطل بطلاً بطْلاناً، انتهى زال ذهب، باطل لا فائدة فيه. بطالة عطُل عن العمل. عامل بطّال فاسد سيئ السلوك. أما عطل عطالة فمعناها بَطَل عن العمل. وامرأة عاطل من دون حلي. ورجل عاطل سيئ السمعة وامرأة عاطلة ساقطة سيئة السمعة. يعني لا يكفي أن يكون الإنسان من دون عمل وإنما هناك الإهانة في كلمات تصف وضعه. - كنتُ أتمنى لو أكون عاطلاً بالوراثة، ولم يحدث، والآن مع البحث عن 80 مليون وظيفة أرجو أن يكون حظي منها وزير مالية، وأعد بأن أفلس بلداً نفطياً عامراً. - أعرف ان تقرير التنمية الثقافية يُرسل الى وزراء الثقافة ووزراء التعليم ومسؤولين آخرين عن التعليم والبحث العلمي جزء من عملهم، ولكن أسأل هل يقرأ الوزراء العرب، أو هل يجيدون القراءة. أرجو من القارئ أن يلاحظ أنني سألت عن الوزراء العرب، ولم أسأل عن الوزيرات، فالشيخة مي بنت محمد آل خليفة ناجحة بكل المقاييس، وكانت معنا في دبي وزيرة الثقافة الأردنية السيدة لانا مامكغ، ووجدتها عالية الثقافة ذكية بقدر ما هي مجتهدة. - اقترحتُ على الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، ان نغيّر اسم مجلس الأمناء الى مجلس الفلول، إلا أنه رفض، ووجدتُ ان الهيئة الاستشارية العامة تضم حوالى 50 عضواً، ربعهم من النساء، وهذه زيادة مستحبّة لأن نساءنا أثبتن أنهنّ متفوقات. هل هناك شيء أسهل من التفوق على رجل عربي؟ الأمير خالد الفيصل لم يغِب عن أي جلسة، وهذه تُحسب له ثم تحسب عليه. فإذا كان الرئيس يحضر الجلسات، فإنه لا يجوز أن يغيب المرؤوسون عنها. وقد حضرت كل جلسة وكنتُ حريصاً على ان أجلس إلى جانب الأمير ليراني. الجلوس في الصف الأول التزام، واعتبرتُ نفسي من حزب «صامدون» الذي ضم ايضاً الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، وأركان مجلس الأمناء. على الأقل لم أكن مضطراً إلى الوقوف مثل الأمير خالد بين لحظة وأخرى، للتسليم على الناس ومحادثتهم، فلا أحد طلبني.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مع الأصدقاء في دبي عيون وآذان مع الأصدقاء في دبي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon