عيون وآذان طوفان الكذب

عيون وآذان (طوفان الكذب)

عيون وآذان (طوفان الكذب)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان طوفان الكذب

جهاد الخازن
لو كان كذب إسرائيل وعصابة الحرب والشر الليكودية الأميركية ماء لشهد العالم طوفاناً يفوق ما شهد نوح. هناك جولة ثانية من المفاوضات في جنيف تتعثر ثم تنهض من عثارها لتتعثر من جديد، ويفاوض الجانب الإيراني الآن كاثرين اشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي، بصفتها تمثل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا. المفاوضات تحاط ببحر محيط من الكذب مصادره معروفة وكذلك اسبابه. - الدجال بنيامين نتانياهو قال لمجلة المانية إن ايران تملك من اليورانيوم المخصب ما يكفي لتنتج في اسابيع خمس قنابل ذرية. رد خبراء عالميون، اكثرهم اميركي، على مزاعمه بأنها «هراء مطلق». - ياكوف اميدرور، الذي استقال اخيراً من عمله مستشاراً للامن القومي في اسرائيل، قال ان نتانياهو يستعد لتوجيه ضربة عسكرية اسرائيلية لايران، بعد ان تراجع احتمال ان توجه هذه الضربة الولايات المتحدة. اولاً، لا اصدق اطلاقاً ان اسرائيل قادرة على توجيه ضربة عسكرية مؤثرة الى ايران. ثانياً، لماذا توجه الولايات المتحدة ضربة وايران لا تهددها اليوم او غداً ولا تستطيع لو ارادت. - مايكل اورين، السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن، اميركي يحمل الجنسية الاسرائيلية، وهو يقول ان نتانياهو يحاول ان يحمي اسرائيل من خطر على وجودها. الحقيقة الوحيدة هي ان اسرائيل تملك ترسانة نووية وتمثل خطراً على وجود كل دولة في الشرق الاوسط، وان ايران لا تملك سلاحاً نووياً، وبالتالي لا تهدد احداً اليوم ولا تستطيع. اورين زاد كذبة لا لزوم لها. هو زعم ان خبراء اسرائيليين او رجال استخبارات كشفوا وجود برنامج نووي ايراني. الحقيقة التي لم اسمع شيئاً يخالفها حتى كلام اورين هي ان معارضين ايرانيين في الخارج كشفوا وجود البرنامج الايراني. الحقيقة الاخرى هي ان الولايات المتحدة نفسها قدمت الى ايران مفاعلاً نووياً في آخر سنوات الشاه ضمن برنامج «الذرة من اجل السلام» لإجراء تجارب طبية، وهو يعمل بيورانيوم مخصب حتى 20 في المئة (يورانيوم القنبلة يجب ان يخصب فوق 90 في المئة). - مطبوعة «ويكلي ستاندارد» الليكودية زعمت ان الضربة العسكرية للمنشآت النووية الايرانية قدمتها الادارة الاميركية «تلزيماً» او عقداً الى اسرائيل لتنفذها بنفسها. المقال نفسه عاد الى ما زعم انه كلام من جمال عبد الناصر الى الاميركيين، ولم افهم علاقته بالمفاوضات مع ايران، ثم تذكّر ان داعية الحرب السناتور جون ماكين حول كلمات اغنية لفرقة بيتش بويز هي «بربارة آن» الى «بومب ايران». انصار اسرائيل يريدون من «بلادهم» ان تضرب ايران نيابة عن اسرائيل حتى لو اطلقت الضربة حرباً اقليمية المصالح الاميركية اول هدف لها. لكن عندما يكون الموضوع الكذب فلا احد يتفوق على نتانياهو وهو حاول في مقابلات تلفزيونية اميركية تأليب الرأي العام على ادارة اوباما زاعماً ان الرئيس الاميركي قدم «الكثير» الى ايران مع ان كل ما عرض الجانب الاميركي عليها هو الافراج عن بلايين من ارصدة مجمدة في البنوك مقابل وقف موقت للبرنامج النووي الايراني. يبدو ان نتانياهو فشل في استمالة الرأي العام الاميركي، فقد جرت استطلاعات عدة للرأي العام الاميركي، آخر ما قرأت منها استطلاع لجريدة «واشنطن بوست» وشبكة اي بي سي التلفزيونية، وهو اظهر ان 64 في المئة من الاميركيين يعارضون ضربة اميركية لايران وان 30 في المئة فقط يؤيدونها. ومرة اخرى، كان هناك ترويج لكذبة ان المملكة العربية السعودية واسرائيل ضد ايران كأنهما في حلف. للسعودية اسباب في مواجهة الاطماع الفارسية في المنطقة، الا انها لا تتحالف مع اسرائيل، ولا تتعاون معها اطلاقاً، ولا اتصال من اي نوع بين الجانبين، وكل كلام آخر كذب من كذابيين محترفين.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان طوفان الكذب عيون وآذان طوفان الكذب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon