عيون وآذان آخر معامل الشعر

عيون وآذان (آخر معامل الشعر)

عيون وآذان (آخر معامل الشعر)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان آخر معامل الشعر

جهاد الخازن
أختلف مع القراء وأتفق، وألتقي معهم في حب الشعر العربي، فأنا لا أتوكأ على الشعر إلا وأجد تعليقات تطلب المزيد، وبما أنني أقيم في الغرب، فإنني أشعر بأن بلاد العرب أصبحت آخر معاقل الشعر الذي تراجع الاهتمام به كثيراً مع هجمة التكنولوجيا الحديثة حتى أصبح خارج بلادنا مجرد مادة للدراسة بين الصفوف الثانوية والجامعة. كثيرون طلبوا أن أكرر محاولتي تغيير كلمات في بعض القصائد المشهورة لتعكس الأحداث في هذا البلد العربي أو ذلك، وربما أفعل في المستقبل، غير أنني اليوم أقول إنني عندما غيَّرت بعض كلمات قصيدة أحمد شوقي «إلامَ الخلف بينكم إلاما...» كنت وضعت أمامي قصائد عدة للاختيار منها. هناك قصيدة عمر أبو ريشة التي مطلعها: أمّتي هل لك بين الأمم / منبر للسيف أو للقلم وفيها: ألإسرائيل تعلو راية / في حمى المهد وظل الحرم أمتي كم صنم مجدته / لم يكن يحمل طهر الصنم أيضاً كدت أختار قصيدة نزار قباني «من مفكرة عاشق دمشقي» التي يقول فيها: فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا / فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا أنت النساء جميعاً ما من امرأة / أحببت بعدك إلا خلتها كذبا دمشق يا كنز أحلامي ومروحتي / أشكو العروبة أم أشكو لك العربا (هامش: أرجو أن يلاحظ القارئ أنني قلت «كدت أختار»، ولم أقل كدت أن أختار، لأن الأولى صحيحة والثانية خطأ. في القرآن الكريم: يكاد زيتها يضيء وليس أن يضيء). هناك أيضاً قصيدة للشاعر فؤاد جرداق اشتهرت باسم «المعلقة السينية» وعندي منها نسخ، غير أنني لست واثقاً من صحة النص، وسأحاول الحصول على نسخة من أول طبعة لديوانه. هو يقول: وطن سراحين الذئاب تسوسه / وتعيث في قطعانه وتجوسه صمت الألى أهل الحصافة والنهى / وتفرَّدت بالرأي فيه تيوسه لم يكفِ لندنه وما فعلت بنا / اسطنبوله في الجور أو باريسه أبقى مع الشعر وأكمل بشيء آخر، فقد اخترت بيتاً من قصيدة لابن زريق البغدادي، وأبدى قراء كثيرون رغبة في الحصول على نصّها، وأرسلته لمَنْ طلب. اليوم أختار منها: لا تعذليه فإن العذل يوجعه / قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه أستودع الله في بغداد لي قمراً / بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه ودعته وبودي لو يودعني / صفو الحياة وإني لا أودعه أعطيتُ ملكاً فلم أحسِنُ سياسته / وكل من لا يسوس الملك يخلعه كنت في مختاراتي كتبت صدر البيت الأخير «أعيطتَ ملكاً فلم تحسن سياسته...» ليتفق مع حكم الإخوان المسلمين في مصر، إلا أن البيت الأصلي هو كما أوردت اليوم. يكفي شعراً، وأنتقل إلى رسائل القراء التي أتلقاها مباشرة أو المنشورة في البريد، وهناك قارئ أكتفي باسمه الأول جوهر نشرنا له رأياً في مقال لي عن سورية عكس تطرفه وغياب بصيرته لا ما كتبت. هو قال: يعني اليوم زعلان على أطفال الغوطة. وطول عمرك تسبّح بحمد المجرم وأبوه (الصحيح أبيه). أنت شريك بالجريمة مثلك مثل بشار الأسد. أتهم القارئ بجريمة الكذب وأعرض عليه بوضوح ودقة التالي: أنا لم أمدح بشار الأسد بكلمة واحدة في حياتي، فكل ما بيني وبينه مقابلات صحافية، أي سؤال وجواب. هو يصنع الأخبار وعملي أن أنقلها إلى القراء. أما أبوه، أي حافظ الأسد، فلم أكتب عنه بشكل مباشر إطلاقاً، وإنما ورد اسمه في مواضيع عن آخرين، مثل ما حدث عندما تكلمت عن الملك فيصل، رحمه الله، وهو يزور وحافظ الأسد القنيطرة المهدمة في أوائل 1975، وكنت هناك. القارئ يستعمل عبارة «تسبّح بحمد» وهذه كبيرة، فإما أن يأتي بما يثبت كلامه، أو يكون قد كذب عليّ وعلى القراء. في الحديث عن إسرائيل وعصابتها في الولايات المتحدة كل القراء معي، إلا أن بعضهم اعترض على مقالاتي عن عصابة الحرب والشر من زاوية أنني لا أحتاج إلى مهاجمتها لأن القراء معي أصلاً. أقول لهؤلاء القراء إن المقالات تترجم عادة إلى الإنكليزية وتُنشر، وقد قطعت عهداً على نفسي أن أرد عليهم إذا هاجموا الإسلام، وهذا ما أفعل ليروا أن الإسلام (لا المسلمين) أفضل ألف مرة مما عندهم. نقلا عن جريدة الحياة     
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان آخر معامل الشعر عيون وآذان آخر معامل الشعر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon