الرئيس ترامب يصر على بناء جدار

الرئيس ترامب يصر على بناء جدار

الرئيس ترامب يصر على بناء جدار

 لبنان اليوم -

الرئيس ترامب يصر على بناء جدار

بقلم - جهاد الخازن

الرئيس دونالد ترامب يريد أن يبني جداراً على الحدود مع المكسيك يمنع اللاجئين والمهاجرين من دول أميركا الوسطى من دخول الولايات المتحدة. هو يقول إن جزءاً من الجدار بني إلا أنه ليس مسؤولاً عن البناء فهناك ٦٥٠ ميلاً من الحواجز بين المكسيك وولايات كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو وتكساس (اعتمدت كثيراً على سي ان ان وبي بي سي في كتابة هذا المقال).

الرئيس ترامب يريد حوالي ٥،٥ بليون دولار لبناء الجدار، إلا أن هذا المبلغ زهيد جداً فالبناء، بتقدير خبراء، يحتاج الى ٣٣ بليون دولار على أقل تقدير.

طول الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة هو ١٩٥٤ ميلاً، أو حوالي ٣١٤٥ كيلومتراً. خطة ترامب تعني بناء جدار طوله ٨٦٤ ميلاً وتغيير المبني حالياً، والثمن عالٍ الى درجة أن دونالد ترامب لا يشير اليه.

الديمقراطيون غالبية في مجلس النواب وهم يعارضون بناء الجدار، وقد عرضوا ١،٣ بليون دولار لأمن الحدود، من نوع المراقبة ووضع عقبات، ولكن لا جدار.

ترامب لم يفكر في الجدار بعد فوزه بالرئاسة فهو قال في تغريدة سنة ٢٠١٥: جيب بوش تحدث عن اقتراحي عن الحدود وتحدث عن حاجز، انه ليس حاجزاً يا جيب بل جدار، وهناك فرق كبير بين الاثنين. هو عاد في سنة ٢٠١٥ وقال إن الجدار سيكون مصنوعاً من إسمنت مقوى مع فولاذ.

في الشهر الماضي قال ترامب: الديمقراطيون يقولون بالصوت العالي إنهم لا يريدون بناء جدار من الإسمنت، إلا أننا لا نريد بناء جدار من الاسمنت وإنما جدار من الفولاذ يمكن الرؤية عبره. هو عاد وقال الشهر الماضي: لم نغير رأينا عن بناء جدار من الاسمنت كما قالت الميديا. بعض المناطق ستكون من الاسمنت، إلا أن الخبراء على الحدود يفضلون جداراً يمكن الرؤية عبره. هذا يناسب ما أريد.

في كانون الثاني (يناير) ٢٠١٨ طلب ترامب من الكونغرس بناء جدار نفقات بنائه تبلغ ١٨ بليون دولار إلا أن طلب ترامب سقط في الكونغرس.

في آذار (مارس) الماضي حصل ترامب على ١،٦ بليون دولار لحماية الحدود. وكالة الجمارك وحماية الحدود قالت إن المبلغ هذا يكفي لبناء مئة ميل من جدار ترامب.

أغرب ما في خطة ترامب لبناء جدار مع المكسيك أنه في البداية قال إن المكسيك ستدفع ثمن بناء الجدار. إلا أن موقف الرئيس تغير حسب الظروف السياسية. ترامب قال إنه سيبني جداراً عظيماً وإنه لا يوجد في العالم من هو أفضل منه في بناء الجدران. هو أصر على انه سيبني الجدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وإن المكسيك ستدفع الثمن.

هو قال إن على الديمقراطيين تأييد بناء الجدار، وإن الولايات المتحدة تدفع كل سنة ٢٥٠ بليون دولار على الهجرة غير الشرعية، وهناك تهريب مخدرات الى بلاده. هو زاد أن أمن الحدود مع بناء جدار سيكلف ٢٥ بليون دولار، وهذا الثمن سيسترد خلال شهرين.

الخبراء يقولون إن هذا الكلام ليس صحيحاً، وربما كان ترامب يعتقد أن دخل الضرائب على الواردات من المكسيك سيكفي لدفع ثمن الجدار، إلا أن هذا الاحتمال في ضمير الغيب، أو المستقبل، ويبدو تنفيذه صعباً.

الرئيس ترامب تحدث يوماً عن فرض ضرائب على المبالغ التي يرسلها المكسيكيون العاملون في الولايات المتحدة الى أسرهم في المكسيك إلا أن هذه الخطة ستكون صعبة التنفيذ جداً وقد تواجه عقبات قضائية لو حاولت إدارة ترامب تنفيذها.

المكسيك رفضت رفضاً حازماً أو حاسماً تمويل بناء الجدار ولا تزال ترفض ورئيسها أندريه مانويل لوبيز اوبرادور هاجم ترامب قبل أن يصبح رئيساً وصمت منذ انتخابه رئيساً في تموز (يوليو) الماضي وبعد استلامه رئاسة المكسيك في كانون الأول (ديسمبر). الرئيس ترامب لا يزال يبحث عن طرق للتمويل، إلا أن مجلس النواب بغالبيته الديمقراطية يعارضه علناً. آخر ما طلع به ترامب اقتراحه توفير حماية موقتة لحوالي ٧٠٠ ألف من المهاجرين غير الشرعيين (الحالمون تحديداً) في الولايات المتحدة على مدى السنوات الثلاث المقبلة في مقابل موافقة مجلس النواب على تمويل الجدار. اقتراح ترامب رفضته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور تشك شومر والإغلاق الحكومي الجزئي دخل أسبوعه الخامس. هل يطلع ترامب باقتراح آخر غداً لتمويل بناء الجدار؟ لا أستبعد ذلك.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ترامب يصر على بناء جدار الرئيس ترامب يصر على بناء جدار



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon