برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي

برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي

برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي

 لبنان اليوم -

برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي

بقلم - جهاد الخازن

اليوم يصوّت البرلمان البريطاني على صفقة محدودة عقدتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الاوروبي، وإذا صوّت البرلمان برفض الصفقة فبريطانيا ستجد نفسها أمام طريق مجهول التفاصيل. رئيسة الوزراء حذرت البرلمان من عواقب رفض الصفقة وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في 29 آذار (مارس) المقبل.

كان يفترض أن يصوت البرلمان على الصفقة المحدودة الشهر الماضي، إلا أن التصويت أرجئ مرة بعد مرة، ورئيسة الوزراء تصر الآن على إجرائه في الأسبوع الثاني من هذا الشهر. هي قالت إن الصفقة تفيد بريطانيا كلها، وإن على المعارضة أن تقدّم ما عندها في معارضة الصفقة.

الصفقة كما فهمت من كلام رئيسة الوزراء وبعض الوزراء تضم إجراءات محددة لشمال ايرلندا، حيث الحكم لبريطانيا، ودوراً أكبر للبرلمان في صياغة العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي، وضمانات من الاتحاد لحدود ايرلندا الشمالية.

الحزب الديموقراطي الاتحادي في ايرلندا الشمالية يقول إن هناك مشاكل أساسية في الصفقة عن الحدود التي وصفها نائب رئيس الحزب نايجل دودز بأنها السم الذي سيصيب عملية التصويت على الصفقة في البرلمان.

طبعاً العمال وأحزاب صغيرة ستصوت معاً ضد الصفقة وأعتقد أن رئيس حزب العمال جيريمي كوربن يطمح الى انتزاع رئاسة الوزارة من السيدة ماي. أقيم في تشيلسي، وأصوت دائماً لمرشح حزب المحافظين، وأرى أن العمال حزب اشتراكي على حدود الشيوعية يخدم أعضاءه قبل أن يخدم الشعب البريطاني كله.

كان هناك استطلاع للرأي العام شمل 28 ألف بريطاني، وهو رأى أن حزب العمال سيعاقبه الناخبون إذا أيد الحزب الحكومة موافقاً على الصفقة مع الاتحاد الاوروبي أو إذا لم يعارض الصفقة بشكل واضح.

الاستطلاع نظمته جماعة تريد استفتاء ثانياً على الخروج من الاتحاد الاوروبي، وهو أظهر أن 75 في المئة من الناخبين العماليين يؤيدون استفتاء آخر على الخروج من الاتحاد.

وزيرة الخارجية في حكومة الظل العمالية اميلي ثورنبري قالت إن حملة طلاب استفتاء آخر يجب أن تركز على تغيير موقف الناس من البقاء أو الخروج بدل صفع حزب العمال في رأسه.

رئيس الحزب الليبرالي الديموقراطي السير فينس كابل قال إن استفتاء آخر على الانسحاب هو أقل الاحتمالات سوءاً إلا أن الوضع سيكون معقداً مهما حدث.

بعض نواب المحافظين صوّت قبل أيام ضد قانون المالية الذي قدمته حكومة تيريزا ماي الى البرلمان والنتيجة أن القانون المقترح هزم بغالبية 303 أصوات ضد 296 صوتاً. هؤلاء النواب سيصوتون على الأرجح ضد الصفقة المحدودة مع الاتحاد الاوروبي ما يعني أن البرلمان قد يقف مرة أخرى ضد الحكومة.

بعد كل ما سبق أزيد من عندي أن خروج بريطانيا من الاتحاد دون صفقة سينعكس سلباً على الاقتصاد البريطاني، وقد يؤدي الى أزمة اقتصادية تصيب العاملين من البريطانيين، والاقتصاد ككل.

أؤيد موقف السيدة ماي وصفقتها المحدودة مع الاتحاد الاوروبي، فهي أفضل في رئاسة الوزارة من جيريمي كوربن وكل الأعضاء المحافظين الذين يريدون رئاسة الحزب. أعتقد أن رئيسة الوزراء تسعى الى حل «لا يميت الذئب ولا يقتل الغنم» في تعاملها مع الاتحاد الاوروبي والمعارضون في البرلمان يعارضون مستقبل بريطانيا الاقتصادي سواء علموا ذلك أو جهلوه.

مرة أخرى أؤيد السيدة ماي وأرجو لها النجاح في قيادة بريطانيا الى بر السلامة في اوروبا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي برلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 06:45 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات فساتين رأس السنة لعام 2024

GMT 08:40 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على مواصفات ساعة "ليدي ديت جست ۲۸" من "رولكس"

GMT 07:54 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

كارثة التسويق السياسى

GMT 09:04 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"محمية البردي" وجهة مثالية لعشاق الطبيعة في الشارقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon