ترامب يخطىء ويصر على الخطأ

ترامب يخطىء ويصر على الخطأ

ترامب يخطىء ويصر على الخطأ

 لبنان اليوم -

ترامب يخطىء ويصر على الخطأ

بقلم - جهاد الخازن

هل يُعزل دونالد ترامب من الرئاسة قبل أن يكمل سنواته الأربع في البيت الأبيض؟ هناك كثيرون يتمنون ذلك وبعضهم يعمل لإدانة الرئيس، إلا أن خبراء دستوريين اميركيين يقولون إن ذلك صعب الى مستحيل.

ربما يصبح عزل الرئيس أكثر احتمالاً بعد انتخابات السنة المقبلة التي تشمل كل مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ. الجمهوريون يسيطرون على المجلسين الآن لكن شعبيتهم تراجعت مع تراكم أخطاء ترامب، وإذا خسروا الغالبية فقد يسعى الديموقراطيون الى عزل الرئيس.

الدستور الأميركي لا يمنع إدانة الرئيس إلا أن هذا لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة المستقلة. في سنة 1990، وفي القضية التي رفعتها بولا جونز على الرئيس بيل كلينتون بتهمة أنه تحرّش جنسياً بها، قررت المحكمة العليا أن الرئيس يمكن أن يواجه قضية مدنية ضده إلا أنه يتمتع بحماية الدستور من مواجهة قضايا جنائية. بعضهم سأل ماذا يحدث إذا سُجن الرئيس؟ هل يُسجن معه حامل شيفرة استعمال السلاح النووي؟

مشاكل ترامب بدأت أوائل أيار (مايو)، فقد انطلقت تسريبات من داخل البيت الأبيض الى الميديا لا تزال مستمرة. ترامب عزل جيمس كومي من رئاسة مكتب التحقيقات الفيديرالي لأنه رفض وقف التحقيق في علاقة ترامب مع روسيا وتدخلها في سير انتخابات الرئاسة الاميركية. وأداء ترامب في قمة العشرين زاد الشكوك بكيفية وصوله الى الحكم وعلاقته مع فلاديمير بوتين.

هناك الآن محقق خاص هو روبرت مولر، وهو رئيس سابق لوكالة «اف بي آي»، وتحقيقه يشمل احتمال أن يكون مساعدو ترامب ارتكبوا جرائم سياسية، فهم إذا ثبتت التهمة ضدهم تصبح أساساً لعزل ترامب. التحقيق يشمل أيضاً رشوة وكذباً على المحققين والحنث باليمين وعرقلة العدالة في شكل إجرامي وغسل أموال وتهرّباً من دفع الضرائب.

كانت وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس نصحت ترامب بعدم استخدام الجنرال مارك فلين مستشاراً للأمن القومي بسبب علاقته مع روسيا. ترامب لم يصغِ اليها بل عزلها واختار فلين ومدحه، ثم اضطر تحت وطأة الأدلة الى أن يطلب منه الاستقالة في 13 شباط (فبراير).

الآن أقرأ أن ترامب، عندما استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير الروسي سيرغي كسيلياك، قال لهما إن طرد كومي رفع عنه «عبئاً ثقيلاً».

هذا الكلام نشرته الميديا الاميركية عبر التسريبات التي تتلقاها من البيت الأبيض والتي يبدو أن الرئيس عاجز عن معرفة مصدرها ووقفها. هناك جمهوريون رفضوا عروضاً للعمل في البيت الأبيض لأنهم لا يريدون أن يصبحوا «اعتذاريين» لرئيس صفته الأولى أنه يرتكب خطأ كل يوم ثم يركب رأسه، أو ينكر ما قال في اليوم التالي.

ربما كان الأمر أن دونالد ترامب لا يفهم أنه يرأس دولة، الدولة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم، لا شركة عقار. وإذا كان الكذب والنصب والاحتيال من صفات الشركات الخاصة، فالدستور يمنع الرئيس وأعوانه من ممارسته هذه الممارسات ويعاقبهم إذا ارتكبوا «جرائم كبرى ومخالفات».

عرقلة سير العدالة من الجرائم، والرئيس ارتكبها فعلاً من يوم دخوله البيت الأبيض في 20 كانون الثاني (يناير) وحتى اليوم. بل هو ورّط معه بعض أصحاب السجل النقي مثل وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي هـ. ر. ماكماستر.

أنتظر الانتخابات النصفية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، وفي غضون ذلك أتوكأ على رأي لأحد أفضل الكتـّاب الاميركيين، بول كروغمان الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد، فهو يقول إن خفض الضرائب على الأثرياء لتنشيط الاقتصاد خطأ جربه بيل كلينتون وفشل، كما أن الرعاية الصحية التي يعدها الجمهوريون بدل المشروع الذي أقرّه باراك اوباما ستؤذي 23 مليوناً من الفقراء أو أصحاب الدخل المحدود الاميركيين. هذا هو دونالد ترامب.

المصدر - جريدة الحياة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يخطىء ويصر على الخطأ ترامب يخطىء ويصر على الخطأ



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon