سفيرتنا الى القلوب 1

سفيرتنا الى القلوب -1

سفيرتنا الى القلوب -1

 لبنان اليوم -

سفيرتنا الى القلوب 1

بقلم : جهاد الخازن

أكتب عن فيروز التي أسعدت بغنائها أجيالاً، فقد أحببت صوتها العمر كله منذ سمعتها ترتّل في كنيسة قرب بيروت وأنا مراهق صغير، ثم سمعتها تغني في بعلبك ولندن وواشنطن ودبي وغيرها. لا أعرف أفضل غناء من أم كلثوم وفيروز من القرن الماضي وحتى اليوم. أم كلثوم تركتنا سنة 1975، فأدعو لفيروز بطول السلامة.

عندي ثلاثة كتب، أو دواوين، لأغانيها ونعرف كلنا أنها غنت للأخوين رحباني، زوجها عاصي وشقيقه منصور. فيروز غنت يوماً: آخر أيام الصيفية/ والصبية شوية شوية/ وصلت عساحة ميس الريم/ وانقطعت فيها العربية. أقول إن ميس الريم اختراع من الرحبانيين، فهناك في لبنان ميس الجبل وقاع الريم، وهما طلعا ببلدة ثالثة من اسم هاتين البلدتين.

هي أيضاً غنت للأخطل والفرزدق وجرير وأبي نواس ولسان الدين الخطيب وجبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي وسعيد عقل ورشدي المعلوف ونزار قباني وسيد درويش وبدوي الجبل.

ما سبق لشعراء. فيروز غنت للمغرب والأردن والسعودية والعراق، وكان أكثر شعرها الوطني عن لبنان وفلسطين، ولها أغان في مدن مثل القدس وبيروت ودمشق وعمّان والإسكندرية وبعلبك. هل ينسى أحد قصيدة سعيد عقل في القدس ومطلعها: سيف فليشهد في الدنيا ولتصدع أبواق تصدع/ الآن الآن وليس غداً/ أجراس العودة فلتقرع.

هي غنت لجبران: أعطني الناي وغنِّ/ فالغنى سر الوجود/ وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود. وغنت لرشدي المعلوف: ربي سألتك باسمهن/ أن تفرش الدنيا لهن/ بالورد إن سمحت يداك/ وبالبنفسج بعدهن/ حب الحياة بمنّتين/ وحبهن بغير منّة. أما الصديق الراحل نزار قباني فغنت له عن دمشق:

ها قد كتبنا وأرسلنا المراسيلا/ وقد بكينا وبللنا المناديلا

قل للذين بأرض الشام قد نزلوا/ قتيلهم بالهوى ما زال مقتولا

دمشق يا شامة الدنيا ووردتها/ يا مَن بحبك أوجعت الأزاميلا

لبنان كان في قلبها ولا يزال. هي غنت: بحبك يا لبنان يا وطني بحبك/ بشمالك بجنوبك بسهلك بحبك/ بتسأل شو بني/ وشو اللي ما بني/ بحبك يا لبنان يا وطني. وغنت لبعلبك: بعلبك أنا شمعة على دراجك/ وردة على سياجك/ أنا نقطة زيت بسراجك/ بعلبك يا قصة عزّ علياني/ وبالبال حلياني/ يا معمّرة بقلوب وغناني.

غنت لجرير: يا حبَّذا جبل الريان من جبل/ وحبذا ساكن الريان من كانا/ وحبذا نفحات من يمانية/ تأتيك من قبل الريان أحيانا... ان العيون التي في طرفها حور/ قتلننا ثم لم يحيين قتلانا.

أما أبو نواس فغنت له: حامل الهوى تعب/ يستخفه الطَرَب/ إن بكى يحق له/ ليس ما به لعب/ تضحكين لاهية/ والمحب ينتحب.

واختارت بيتين مشهورين لعنترة غنتهما وهما:

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم/ ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا

لكنه راغب في مَن يعذبه/ وليس يقبل لا لوما ولا عذلا

وحفظت لها صغيراً كبيراً من الشعر الوطني: بيي راح مع العسكر/ حمل سلاح راح وبكّر/ بيي علّا بيي عمّر/ حارب وانتصر في عنجر.

ولعلها توقعت مجيء دونالد ترامب عندما قالت: لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي/ لأجلك يا بهية المساكن/ يا زهرة المدائن/ يا قدس يا مدينة الصلاة أصلي/ عيوننا إليك ترحل كل يوم/ تدور في أروقة المعابد/ تعانق الكنائس القديمة/ وتمسح الحزن عن المساجد/ يا ليلة الإسراء/ يا درب من مروا إلى السماء...

وأختم اليوم مرة أخرى بسعيد عقل في قصيدة عن مكة غنتها فيروز وأجادت هي: غنيت مكة أهلها الصيدا/ والعيد يملأ أضلعي عيدا/ يا قارئ القرآن صَلِّ لهم/ أهلي هناك وطيّب البيدا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفيرتنا الى القلوب 1 سفيرتنا الى القلوب 1



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon