اسرائيل في مزبلة التاريخ

اسرائيل في مزبلة التاريخ

اسرائيل في مزبلة التاريخ

 لبنان اليوم -

اسرائيل في مزبلة التاريخ

بقلم : جهاد الخازن

كل قارئ يعرف أن مجلس الأمن الدولي أصدر قبل أيام قراراً عن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية جاء فيه أنها من دون شرعية، وأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، وأنها عقبة في وجه إقامة دولتين، فلسطين وإسرائيل، جنباً إلى جنب.

ماذا حدث بعد ذلك؟ عدت من ثلاثة أيام في بيروت لأجد أمامي بضع مئة صفحة من المعلومات عن ردود الفعل. مجرم الحرب بنيامين نتانياهو قال أن «رجال أوباما أطلقوا القرار ووقفوا وراءه، ونسقوا صيغة الكلمات فيه وطالبوا بإقراره».

نتانياهو مجرم وكذاب محترف، وكل ما فعلت الولايات المتحدة أنها امتنعت عن التصويت فأقر مشروع القرار بغالبية 14 دولة، بينها الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية.

قرأت مواضيع كثيرة تقول أن أوباما انتقم من نتانياهو. أجد «انتقامه» مجرد صفعة كف لإرهابي يستحق أن يعلق على أعواد المشانق. أوباما حذر إلى درجة الجبن، والمستوطنات غير شرعية بإجماع العالم، ومع ذلك فأوباما لم يصوت ضدها وإنما اكتفى بالوقوف جانباً، أو ما أسميه أنا «على الحياد» ويراه نتانياهو انحيازاً إلى جانب ضد جانب، ناسياً أن إدارة أوباما رفعت المساعدات السنوية لإسرائيل من 3.1 بليون دولار في السنة إلى 3.8 بليون دولار، وعلى امتداد السنوات العشر المقبلة.

وزير الأمن الإسرائيلي جيلاد أردان قال أن قرار أوباما يثير الاشمئزاز. ما يثير الكره هو حكومة نازية جديدة تدير إسرائيل ويساندها الكونغرس الأميركي ضد العالم كله، ففي الأمم المتحدة إسرائيل مجرد حشرة سامة تتجنبها غالبية الوفود حتى لا تصاب بمرض.

هل يذكر القارئ دنيس روس؟ كان عضواً في المجموعة الأميركية ضمن عملية السلام، ومثل إسرائيل أكثر مما مثل «بلاده» الولايات المتحدة. قرأت له مقالاً في مركز أبحاث تابع لإسرائيل يقول أن أوباما كان دائماً ضد المستوطنات. أقول أن العالم كله ضد المستوطنات، وأن ثلاثة أرباع العالم ضد إسرائيل كلها فهي مستوطنة في أرض فلسطين.

في المادة التي تجمعت لي، وجدت حملات على وزير الخارجية الأميركي جون كيري من نوع الحملات على أوباما، ومن حجمها. لن أرد وإنما أختار من مقال للإسرائيلي بن كاسبيت في جريدة «معاريف» شن فيه حملة كاسحة على نتانياهو لهجومه على أوباما وكيري وخاطبه قائلاً: «الطرف الوحيد المسؤول عما حدث في مجلس الأمن هو أنت وحدك، فأنت الذي قلت في اجتماع أمن للحكومة الإسرائيلية أن الموافقة على إكساب المستوطنات شرعية تعني المثول أمام العدالة في لاهاي».

إسرائيلي يدين نتانياهو، أو شهد شاهد من أهل إسرائيل على رئيس وزرائها الإرهابي. في الوقت ذاته كانت مواقع ليكود الأميركية تهاجم أوباما وكيري، وتعتبر أن الرئيس الأميركي طعن إسرائيل في الظهر و «خانها»، وأن كيري «عقبة في وجه السلام».

هناك عقبات منها حكومة إسرائيل، والكونغرس الأميركي الذي ينتصر لجرائمها، والميديا الليكودية التي تزايد على نتانياهو نفسه في مهاجمة كل طرف ينتقد إسرائيل.

هذه الميديا المنحطة تهاجم الإسلام يوماً بعد يوم، ولكن هل يصدّق القارئ أنها هاجمت أخيراً كنيسة المسيح المتحدة لأنها تنتصر للحق في فلسطين وتريد من أعضائها «الترويج لحل عادل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي».

ثم هناك الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترامب الذي هاجم الأمم المتحدة، وقال أنها تسبب المشاكل ولا تحلها. أقول أن ترامب عقبة في وجه السلام، في فلسطين وكل بلد آخر وهو طلب من إسرائيل الصمود، والإرهابي نتانياهو بانتظار دخوله البيت الأبيض، ربما بانتظار تأييده الإرهاب الإسرائيلي. ترامب دخيل على السياسة سيرسل إلى إسرائيل متطرفاً اسمه ديفيد فريدمان يؤيد المستوطنات.

الجماعات الليبرالية اليهودية في إسرائيل والولايات المتحدة وكل بلد تعارض تعيين فريدمان، وكذلك لوبي جي ستريت اليهودي، وجماعات السلام اليهودية حول العالم، فأحيي مرة أخرى «صوت يهودي من أجل السلام» لأن أعضاءه يريدون السلام ويعملون له.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسرائيل في مزبلة التاريخ اسرائيل في مزبلة التاريخ



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon