الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس

(الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس)

(الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس)

 لبنان اليوم -

الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس

بقلم : جهاد الخازن

الولايات المتحدة بلد ديموقراطي ولا جدال. الدستور الأميركي و27 تعديلاً ملحقة به نموذج يُحتذى. خارج الولايات المتحدة الإدارات الأميركية المتعاقبة مارست استعماراً جديداً وارتكبت جرائم حرب.

أكتب على خلفية غارة طائرات التحالف على جنازة في اليمن قتِل فيها 140 شخصاً. الإدارة الأميركية وقفت بعيداً من دول تحالفٍ هي جزء منه، ومنظمات حقوق الإنسان، مثل جماعة مراقبة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك، دانت الغارة واعتبرتها من نوع جريمة حرب. لا أدافع عن الغارة أبداً، ودول التحالف أعلنت أنها لخطأ في المعلومات، ووعدت بدفع تعويضات. افتتاحية «واشنطن بوست» كان عنوانها «حليف الولايات المتحدة يقصف جنازة». أقول إن حليف الولايات المتحدة لم يهاجم بلداً صغيراً يبعد عنه ألوف الكيلومترات.

الولايات المتحدة لا تستطيع أن تحاضر أحداً في الأخلاق الحميدة لأنها متهمة قبل غيرها، وما يفعل فلاديمير بوتين اليوم من أوكرانيا إلى سورية وغيرها لا يُقاس شيئاً بما فعلت الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

القائمة طويلة وأختار:

- حرب كوريا من 1950 إلى 1953 أوقعت عشرات ألوف الضحايا، وانتهت كما بدأت بدولتين، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.

- في 1961 الولايات المتحدة أيدت خصوم فيدل كاسترو في معركة خليج الخنازير التي انتهت بخسارة الخصوم.

- حرب فيتنام استمرت من 1961 الى 1973، وانتهت بهروب الأميركيين بطائرات الهليكوبتر من على سطح سفارتهم في سايغون وبعد أن أوقعت الحرب أضعاف عدد القتلى في فيتنام.

- الرئيس لندون جونسون غزا جمهورية الدومينيكان عام 1965، والرئيس رونالد ريغان غزا غرانادا لقلب حكومتها ذات العلاقات مع كوبا.

أتجاوز كوسوفو والبوسنة وغيرها ثم أتوقف هنا لأقول إن الولايات المتحدة قامت بأفعال أراها طيبة، مثل تأييد دوايت إيزنهاور مصر بعد العدوان الثلاثي عليها عام 1956.

 أهم من هذا وذاك قيادة الولايات المتحدة تحالفاً دولياً لتحرير الكويت بعد احتلالها في عهد صدام حسين من آب (أغسطس) 1990 إلى آذار (مارس) 1991 عندما طردت القوات العراقية.

قوات التحالف العربي في اليمن لم تسافر 15 ألف كيلومتر لغزو بلد آخر. القوات الأميركية غزت أفغانستان بعد إرهاب 11/9/2001، وأحاول أن أكون موضوعياً فأقول إن إسقاط نظام طالبان كان له مبررات. غير أن إدارة جورج بوش الابن زوّرت أدلة لتبرير غزو العراق عام 2003 وإطاحة صدام حسين. وأدت الحربان في أفغانستان والعراق إلى سقوط حوالى مليون قتيل من العرب والمسلمين، ولا يزال القتل مستمراً.

لا دولة تدخلت في بلاد تبعد عنها عشرة آلاف كيلومتر أو 15 ألفاً بقدر ما فعلت الولايات المتحدة، ولا دولة في العالم أيدت أنظمة دكتاتورية من أميركا اللاتينية إلى الشرق الأقصى بقدر ما فعلت الولايات المتحدة.

وثمة جريمة أميركية مستمرة منذ حوالى سبعة عقود هي تأييد إسرائيل، وهذه بدعة أو خدعة في فلسطين، ودعمها بالمال والسلاح، كما فعلت بوقاحة معلنة وإسرائيل تخسر حرب 1973.

أقول إن الولايات المتحدة متهمة قبل أي بلد آخر ولا تستطيع أن تتهم الآخرين. أقول هذا ثم لا أدين كل إجراء خارج الحدود الأميركية. كنت في بداية المراهقة عندما فتحت شباك غرفتي في الصباح وكان يطل على مطار بيروت، ورأيت البحر وقد امتلأ بسفن حربية أميركية والطائرات العسكرية تهبط في مطار بيروت. كان الجنود الأميركيون، وأكثرهم ينفذ الخدمة العسكرية الإلزامية في تلك الأيام، مهذبين لا يعتدون، وإنما يحاولون فتح حوار مع أهل المنطقة. هذا شيء والاستعمار الجديد شيء آخر، فأرجو ألا تحاضرنا أي إدارة أميركية في الأخلاق الحميدة لأنها تحتاج إليها قبل الآخرين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon