أردوغان نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور

(أردوغان: نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور)

(أردوغان: نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور)

 لبنان اليوم -

أردوغان نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور

بقلم : جهاد الخازن

أتابع أخبار تركيا (وإيران) كل يوم وأجمع منها ما يستحق تعليقاً، وأستطيع أن أزعم أنني أؤيد نصف عمل الرئيس رجب طيب أردوغان وأعارض النصف الآخر.

أؤيد أردوغان في موقفه من القدس والفلسطينيين، خصوصاً قراره الأخير إقامة سفارة في القدس الشرقية. أؤيد أيضاً زيارته تونس لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، وأنتصر له وهو يحاول ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ويلقى معارضة عنصرية من بعض كبار الأعضاء. كذلك أنتصر له في أي خلاف مع الولايات المتحدة، كما حدث أخيراً في محاكمة رضا زاراب، وهو تاجر ذهب من أصل إيراني تركي يُحاكم في الولايات المتحدة، فقد دان أردوغان بمحاولة الاحتيال على القوانين الأميركية عندما كان رئيساً للوزراء.

في المقابل أدين الرئيس التركي لتدخله العسكري في سورية والعراق، ووقوفه مع إيران في مواقف لها ضد الولايات المتحدة وبعض الدول العربية.

ومَثل بسيط على دكتاتورية أردوغان هو الشارع الذي تقوم فيه سفارة الإمارات العربية المتحدة. ماذا حدث؟ وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، وهو صديق أثق بما يعطيني من معلومات سياسية بين حين وآخر، قال في تغريدة مكررة إن حاكم المدينة المنورة بين 1916 و1919 التركي فخرالدين باشا، أساء معاملة العرب المحليين وسرق مخطوطات إسلامية لا تُقدَّر بثمن من مكتباتها وجوامعها. شارع السفارة كان اسمه رقماً هو 613، وأردوغان غيّره إلى شارع فخرالدين. الرئيس أردوغان انتقد أهل الحكم في الإمارات وقال إن فخرالدين حمى آثار المدينة من البريطانيين.

ما سبق موضوع يهم كل عربي أو مسلم، فأكمل بموضوع تركي هو اضطهاد الصحافيين ومحاولة جعل الميديا تابعاً للدولة وللرئيس. بعد محاولة الانقلاب الفاشل، وأقول المزعوم، سنة 2016، طرد أردوغان 2700 أكاديمي وقائد عسكري اتهمهم بتأييد محاولة الانقلاب التي زعم الرئيس أن وراءها الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يطالب أردوغان بتسليمه إلى تركيا.

قرأت أن حوالى 70 صحافياً مثلوا أمام المحاكم في أسبوع واحد بعد أن تحول الحكم في تركيا من ديموقراطية صاخبة إلى دكتاتورية. أختار مما قرأت مثلاً واحداً هو أوغز غوفن، رئيس تحرير الموقع الإلكتروني لجريدة «جمهورييت» المعارضة. الموقع في شباط (فبراير) 2016 نشر مقالاً خفيفاً يشبّه رؤساء الدول بكلاب، وكان من نصيب الرئيس فلاديمير بوتين وجه كلب إنكليزي مؤذٍ. المقال ضم وجه الرئيس أردوغان على شكل كلب صيد إنكليزي، والنتيجة أن الرئيس ثار ولم يهدأ بعد. غوفن يُحاكم الآن بتهمة الإساءة إلى الرئيس، فهذه التهمة موجودة في القوانين التركية.

أهم من كل ما سبق هو أن تركيا مقبلة على انتخابات رئاسية في 15 تموز (يوليو) المقبل، وفوز الرئيس مضمون، أو هو يريده مضموناً بعزل كل مَن قد يشكل منافسة جدية له. بين هؤلاء السيدة ميرال أكسنر، وزيرة الداخلية السابقة، فهي معارضة يمينية قادت الحملة في نيسان (أبريل) الماضي ضد توسيع سلطات الرئيس أردوغان، وكادت تنجح، لأن نتائج الاستفتاء كانت متقاربة. أكستر كانت عضواً في حزب الحركة الوطنية وطُرِدَت منه في أيلول (سبتمبر) 2016 لأنها احتجت على التقارب بين رئيس الحزب وأردوغان. هي أسست حزباً اسمه «أيي» أو الحزب الطيب أو الجيد بعد ذلك بحوالى سنة، ولها مكتب في أنقرة. قرأت إنها قالت عن أنصارها أنهم يمثلون حركة الشجعان. لا أعتقد أنها ستفوز بالرئاسة، فتركيا تحت أحكام عرفية منذ حركة الانقلاب إياه، ومُدّدت أخيراً، والتجمعات الجماهيرية ممنوعة وحرية الصحافة محدودة جداً. مع ذلك هي تحاول.

قرأت مرة بعد مرة في الميديا الغربية أن أردوغان دكتاتور. لا أراه كذلك لأن له شعبية كبيرة بين مواطني بلاده بدت في كل انتخابات عامة أو رئاسية سابقة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور أردوغان نصف ديموقراطي، نصف دكتاتور



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon