الجريمة التي تسمّى إسرائيل

الجريمة التي تسمّى إسرائيل

الجريمة التي تسمّى إسرائيل

 لبنان اليوم -

الجريمة التي تسمّى إسرائيل

بقلم : جهاد الخازن

السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أنكر أن يكون قال إن الولايات المتحدة ستتجاوز، أو تتجاهل، الرئيس محمود عباس إذا رفض التعامل مع إدارة ترامب.

مجلة يهودية توزع على المعابد اليهودية في إسرائيل نسبت إليه الكلام السابق، وهو قال إن كلامه أسيء نقله، وإن الشعب الفلسطيني يختار قيادته.

لست معجباً بالرئيس عباس إلا أنني أفضّله ألف مرة على أمثال اليهودي الأميركي فريدمان الذي يمثل إسرائيل أكثر مما يمثل بلاده. هو قال إنه إذا رفض أبو مازن التفاوض فسيوجد مَنْ يقبل التفاوض بدلاً منه.

أولاً، الولايات المتحدة اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهذا الاعتراف جريمة ارتكبها دونالد ترامب لمكافأة اليهود الأميركيين الذين موّلوا حملته الانتخابية.

ثانياً، مواقف ديفيد فريدمان كلها كانت انتصاراً لإسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فهو إسرائيلي في نظري الشخصي وأرفض أن أصافح أمثاله، ناهيك عن أن أتفاوض معه.

ثالثاً، الإرهابي بنيامين نتانياهو قتل 18 فلسطينياً وجرح مئات آخرين لأنهم تظاهروا في «يوم الأرض.» أقول للإرهابيين جميعاً في إسرائيل والولايات المتحدة إن الأرض لنا، وأتحداهم أن يواجهوني في محكمة بريطانية، أي حيث أقيم وأعمل.

رابعاً، الخرافات التوراتية لا تصنع تاريخاً فقد كان هناك يهود في بلادنا إلا أن دينهم كتِب بعد قرون من أحداثه المزعومة. الدين المسيحي كتبه تلاميذ المسيح الذين رافقوه خلال سنوات من عملهم معه، والدين الإسلامي ضم الوحي الذي سمعه نبي الله محمد وحفِظ في بيت حفصة. لا توجد روايتان عن أصل الدين المسيحي أو الإسلامي.

خامساً، كل إدارة أميركية قدمت لإسرائيل مساعدات عسكرية واقتصادية، ودولة الاحتلال قتلت الفلسطينيين بموافقة أميركية، فالإدارات الأميركية المتعاقبة استخدمت الفيتو لمنع إدانة إسرائيل على ما ترتكب من جرائم. الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل كل سنة 3.8 بليون دولار وتقدم لمصر والأردن معاً أقل من نصف هذا المبلغ. بكلام آخر الولايات المتحدة شريكة في الاحتلال وفي قتل الفلسطينيين.

سادساً وسابعاً وثامناً إلخ إلخ معاهدتا السلام مع مصر والأردن لم تصنعا سلاماً. أنا أعرف أهل مصر والأردن، وهم يكرهون إسرائيل كرهاً عميقاً دائماً. أنصار إسرائيل وصفوا السلام معها بأنه «سلام بارد.» أقول لا سلام بين الشعبين المصري والأردني وإسرائيل. السيّاح الإسرائيليون في مصر مكروهون، ولولا القانون لكان هناك مَنْ حاول إيذاءهم. المصري لن ينسى الحروب التي شنتها إسرائيل على بلاده غدراً، والأردني مثله. دونالد ترامب وأي إدارة من نوع إدارته المتصهينة لن تغير هذا الكره.

أيضاً وأيضاً كم قتل نتانياهو من أهل فلسطين، وتحديداً قطاع غزة، في حروبه الهمجية؟ في الحرب السابقة على القطاع قتل 518 طفلاً. هو وأعضاء حكومته إرهابيون يجب أن يُحاكَموا على ما ارتكبوا من جرائم بعيداً عن الفيتو الأميركي في مجلس الأمن. هو قتل الفلسطينيين لأنه يعرف أن الإدارة الأميركية ستحميه بالفيتو.

أخيراً للفلسطينيين أنصار حول العالم كله، وبين هؤلاء يهود عادلون معتدلون يمكن عقد سلام معهم غداً. وأختتم محيياً حكومة جنوب أفريقيا التي أصدرت قراراً آخر يعتبر إسرائيل تمارس سياسة أبارتهيد (أي فصل عنصري) مع الفلسطينيين. الناس الطيبون كُثُر، إلا أن الحكم في إسرائيل يديره مجرمون يقتلون أبناء فلسطين.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجريمة التي تسمّى إسرائيل الجريمة التي تسمّى إسرائيل



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon