روحاني يفوز وخامنئي يحكم

روحاني يفوز وخامنئي يحكم

روحاني يفوز وخامنئي يحكم

 لبنان اليوم -

روحاني يفوز وخامنئي يحكم

بقلم : جهاد الخازن

في أيار (مايو) الماضي، فاز الرئيس حسن روحاني بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الإيرانية بغالبية ساحقة. هو معتدل وربما كانت علاقات إيران مع الدول العربية، خصوصاً دول الخليج، أفضل لولا أن للرئيس الإيراني رئيساً هو المرشد علي خامنئي الذي له الكلمة الأخيرة في إدارة شؤون البلاد من دون تفويض شعبي.

ربما كان أفضل أو أسوأ مَثل على الحدود المحيطـــة بسلطــــة الرئيس هو أن انتخابه لولاية ثانية لم يمنع أن يُوقَف أخوه حسين فريدون بتهمة مخالفات مالية، وأن يحكم بالسجن عشر سنوات على خريج في جامعة برنستــون اسمه شي يوه وانغ بتهمة التجسس.

في غضون ذلك، أرسل الرئيس دونالد ترامب إلى الكونغرس برسالة تؤكد التزام إيران الاتــفاق النووي الذي عقدته مع ست دول كبرى، هي الخمس الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن وألمانيا. ترامب يعتبر الاتفاق ناقصاً أو قد يخترق لمصلحة إيران إلا أنه لا يملك دليلاً على التهــــم التي يطلقها من دون وعي أو حســــاب. وزارة المال الأميركية فرضت عقوبات جديدة علــــى إيران تستهدف برنامج الصواريخ، وهذا كان بموافقة الرئيس الذي يبحث عن سبب لمواجهة أخرى في الشرق الأوسط.

شهرة روحاني أنه إصلاحي إلا أن المرشد والبرلمان ضد كل إجراء له. روحاني هاجم القضاء الذي يخضـــع للمرشد مباشرة واتهمـــه باعتقـــالات كيفية وتعذيب المعتقلين. خامنئي رد عليه فوراً قائلاً: «القضاء يجب أن يقود جهود حمـــاية الحقوق العامة ضمن المجتمع... ومواجهـــة كل شخص ينتهك القانون». بل إن خامنئـــي أشار في اجتماع الشهر الماضي مع كبار السياسيين من مؤيديه، إلى أن روحاني قد يواجه مصــير الرئيس الأول بعد الثورة أبو الحسن بني صدر الذي شغل الرئاسة بين عامي 1980 و1981، ثم عُزِل بتهمة الفساد واضطر إلى الهرب إلى فرنسا.

لا أعتـقـد أن روحانـــي سيغادر بلاده، فعنده من الشعبية بين المواطنين حماية كافية وهو يعمل لإصلاحات اقتصادية واجتماعية تعد المواطنين بحياة أفضل. غير أن السلطة في النهاية بأيدي رجال دين يعملون لحماية مراكزهم بعد سقوط الشاه، وهم لن يتخلوا عن أي جزء منها طوعاً.

في الوقت نفسه، ترامب يبحث عن سبب، أي سبب، لمعاقبة إيران أو زيادة العقوبات عليها. هو أيّد الدول العربية والمسلمة عندما زار المملكة العربية السعودية ضد قطر علناً، كما أيدها ضد إيران. إلا أن المشكلة مع قطر خطفت أضواء الإعلام، وتجاوز العالم الأزمة مع إيران.

أعتقد أن الرئيس روحاني كان سيسعى إلى علاقات أفضل مع العالم الخارجي، بما في ذلك دول الجوار. إلا أن القرار النهائي بيدي خامنئي، وهو في السابعة والسبعين ويعاني من أمراض. الرئيـس الإيراني رئيس المجلس الأعلى للأمن الوطني ويُفترَض أن يشرف على عمل وزارة الدفاع من طريق السيطرة على موازنتها، إلا أن الرئيس ليس القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإدارة البلد تتم بين المرشد و «الحرس الثوري» الإيراني، ومنه «فيلق القدس» الذي يتبع المرشد مباشرة.

كل رئيس إيراني حاول في ولايته الثانية أن يتنصل من التبعية للمرشد وفشل وعندنا في هاشمي رفسنجاني مَثل واضح على حيث تكمن السلطة الحقيقية في إيران. مع ذلك، أرجو أن يكسر روحاني القاعدة رحمة بالشعب الإيراني، ولأننــي أريد علاقات أفضل مع دول الجوار، فأنا أؤيد كل دولة عربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، ضد إيران، ثم أؤيد إيران ضد إسرائيل.

أريد أن أرى حلاً لجزر الإمارات الثلاث التي تحتلها إيران، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. إلا أنني لا أتوقع ذلك والرئيس الإيراني فوقه رئيس يدير الحكم من دون تفويض شعبي كما قلت في البداية. إلا أنني أغلّـب الأمل على الواقع وأرجو أن أرى تغييراً في إيران.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روحاني يفوز وخامنئي يحكم روحاني يفوز وخامنئي يحكم



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:43 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 11:04 2024 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

لاعب برشلونة مارتينيز يشتبك مع مشجع خارج الملعب

GMT 11:54 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

قبعة القش إكسسوار صيفيّ بامتياز

GMT 08:13 2022 الجمعة ,27 أيار / مايو

عقلنة المنجز والمنشود

GMT 11:21 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لفساتين السهرة هذا الموسم

GMT 17:00 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الفيفا تعلن عن إستضافة السعودية لنهائيات كأس العالم 2034
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon