كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم

كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم

كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم

 لبنان اليوم -

كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم

بقلم - جهاد الخازن

وجدت في مكتبتي في بيروت كتابين صدرا سنة 1899 وسبق أن قرأتهما لعلهما يمثلان أوضاع المرأة اليوم أكثر مما فعلا قبل 118 سنة. الكتابان هما «تحرير المرأة» لقاسم أمين و «تربية المرأة والحجاب» لمحمد طلعت حرب. الكتابان أعادت نشرهما مكتبة الإسكندرية ضمن مشروع اسمه «إعادة إصدار مختارات من التراث الإسلامي الحديث في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين (التاسع عشر والعشرين الميلاديين)».

كانت هناك مقدمة طويلة للمشروع كتبتها أمينة البنداري قراءتها تسهل فهم زمن المؤلفين والاختلاف في مواقفهما.

قاسم أمين يبدأ كتابه بهذه الكلمات: إني أدعو كل محب للحقيقة أن يبحث معي في حالة النساء المصريات وأنا على يقين أن يصل وحده الى النتيجة التي وصلت اليها وهي ضرورة الإصلاح.

هو يقول أيضاً: سيقول قوم إن ما أنشره اليوم بدعة فأقول: نعم، أتيت ببدعة إلا أنها ليست في الإسلام بل في العوائد وطرق المعاملة التي يجب طلب الكمال فيها.

قاسم أمين يورد أمثلة على احتقار المرأة مثل أن يملأ الرجل بيته بجوارٍ، وأن يطلّق زوجته بلا سبب، وأن يقعد الى مائدة الطعام وحده وتأكل نساء البيت ما فضل عنه، وأن يسجن زوجته في البيت، وأن يصدق الرجال أن المرأة ليست أهلاً للثقة والأمانة، وأن يُحال بينها وبين الحياة العامة.

كل ما سبق صحيح وأؤيده مئة في المئة، كما أزيد قول المؤلف إن النساء نصف السكان في كل بلد فبقاؤهن في الجهل يعني حرمان البلد من الانتفاع بنصف سكانه.

قاسم أمين ينقل عن القرآن الكريم ويفسر كلامه عن النساء تفسيراً أراه صحيحاً أو عصرياً، وهو يحبذ الزواج من واحدة، ويقول إذا أصيبت الأولى بمرض يمنعها من ممارسة حقوق الزوجية يُسمَح للرجل بالزواج من امرأة ثانية.

محمد طلعت حرب يقول في مقدمة كتابه «تربية المرأة والحجاب»، إن كتاب «تحرير المرأة» يجعل المرأة مساوية للرجل في جميع الوجوه، وإن الرجل ظالم لها في حقوقها.

كنت أتمنى لو أن طلعت حرب بقي يعمل في المال والأعمال، فنجاح بنك مصر لا يترك زيادة لمستزيد. إلا أنه اختار أن يرد على قاسم أمين وأجد كلامه لا يواكب العصر سواء أكان 1899 أو 2018.

المؤلف يؤيد تعليم المرأة ويقول: ولقد دلت التجارب وبرهنت المشاهدات أن الأمة التي تتقدم فيها التربية بحسب مقتضيات أحوالها ينعقد فيها أيضاً التقدم والتمدن، على وجه تكون به أهلاً للحصول على حريتها بخلاف الأمة القاصرة التربية فإن تمدنها يتأخر بقدر تأخر تربيتها.

أقول إن محمد طلعت حرب كان يتحدث كما لو أنه عاش في بداية القرن الهجري الأول، فالعالم كله تقدم، والدول الصناعية التي تقود العالم كله في التعليم والابتكار والصناعة والزراعة حصلت فيها المرأة على حقوقها كاملة.

الكاتب يتوكأ على آيات في القرآن الكريم نعرفها كلنا، غير أنني أقول إن كل تفسير للقرآن قرأته لا يتحدث عن حجاب على الوجه وعبارة «فاسألوهن من وراء حجاب» تعني ستارة على باب البيت، وهي لزوجات نبي الله.

الكاتب رأيه غير رأيي وهو يقول: حافظ المسلمون على الحجاب وحذروا من تركه، فكان الصحابة يسدون المنافذ والثقوب في الجدران لئلا يطلع منها النساء على الرجال، أو الرجال على النساء.

ربما كان هذا صحيحاً قبل 1400 سنة، إلا أنه عكس التيار الآن، فالنساء نصف الأمة، وهن في الشرق والغرب وصلن الى مراكز القيادة في بلادهن، ونساؤنا لسن دونهن قدرة، وإنما بانتظار أن تتاح لهن فرصة إثبات قدرات قد تتجاوز أحياناً ما عند الرجل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم كتابان قديمان يشرحان حال المرأة اليوم



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon