ست الستات باريس

ست "الستات" باريس

ست "الستات" باريس

 لبنان اليوم -

ست الستات باريس

بقلم : جهاد الخازن

قلتُ أمس إن بيروت حبيبتي، وزعمتُ أن مُدُناً عربية كثيرة، مثل القاهرة، تنافسها. رأيت اليوم أن أختار من مدن العالم حبيبةً لا تنافس بيروت أو القاهرة، واخترت بعد تعب ونَصَب، باريس، عاصمة النور.

أقيمُ في لندن وأحبُّ كثيراً منها، وأقمتُ في واشنطن وشعرتُ بالراحة بين الأصدقاء من عرب، وهم كثر، وبعض الأميركيين، مثل الصديق الديبلوماسي جيك إدي الذي عرفته في جدة، ثم لندن وبعدها واشنطن. عمُّه وليام إدي كان القائم بالأعمال الأميركي في جدّة في أربعينات القرن الماضي، وهو الذي تولى الترجمة بين الملك عبدالعزيز آل سعود والرئيس فرانكلن ديلانو روزفلت على ظهر المدمّرة «كوينسي» في البحيرات المرّة. كتبت كيف رفض الملك عبدالعزيز طلب روزفلت السماح لليهود بدخول فلسطين. الملك عبدالعزيز له إنجازات كبيرة، غير أن رفضه هذا يتصدر كل ما أعرف عنه وأحب.

باريس «حاجة تانية» فهي جميلة بما فيها من آثار، وجميلة بما تقدم للزوّار أمثالي. وصلت إليها لأقضي يومين مع ابنتي الكبرى، فلها شقة هناك. هي دعتني إلى غداء بعد ساعة من وصولي، ووجدت أننا في مطعم «3 نجوم» فكان ثمن الغداء يتجاوز 500 يورو دفعتها البنت، وأقسمت عليها ألا تدفع شيئاً بعد ذلك طالما أنني أبوها وبالتالي أكبر منها.

وجدت أن البنت، وعملها في المصارف والمال والأعمال، «طالبة» في متحف اللوفر، وهي قالت إنها في «الدرس» السابق تعلمت عن الأشوريين وآثارهم، ويوم كنت معها تركتني لدرس قالت لي بعده إنه خُصِّص للعصور الوسطى والفن الذي أنتجته.

لن أحدّث القارئ عن متحف اللوفر ولوحة الموناليزا أو قوس النصر أو برج إيفل، فقد أشرت إليها في هذه الزاوية قبل سنوات. اليوم، أحدث القارئ عن متحف رودان، فقد كان بيته يحمل اسم «أوتيل بيرون»، وهو أهداه بكل ما فيه للدولة، ووجدت أنه قرب شقة البنت الشاطرة.

المتحف، أو البيت سابقاً، مكوّن من طابقين (دورين)، الأول لتماثيل كاملة أو نصفية نحتها رودان، والثاني لتحف فنية اشتراها، وتشمل تماثيل ولوحات. وكل ما في المتحف جميل ويستحق أن يزوره العربي القادر.

حديقة المتحف تزيد على مئة ألف متر مربع، ووجدت فيها تمثال «المفكر»، وهو مشهور، ووضعت يدي تحت ذقني لتصورني ابنتي أمامه. على الجهة الثانية من الحديقة، كان هناك باب كبير يحمل اسم «بوابة جهنم» التي يبدو أن أوغست رودان عمل كثيراً لإنجازها، فقد قرأت أن العمل فيها استغرق عشر سنوات انتهت عام 1890.

في الحديقة وجدت أيضاً تمثالاً يحمل اسم «ثلاثة رجال»، ووجدت التمثال ذاته داخل المتحف، لكن الرجال أصغر حجماً.

كان هناك أكثر من تمثال يحمل اسم ديان أو ديانا. ووجدت تماثيل نصفية لنساء جميلات بينهن واحدة قرأت إنها «ملهمة» ويسلر، أي جيمس ويسلر، الأميركي الذي ولِد في بلاده ومات في لندن، وكان رساماً ملهماً من جيل سبق الانطباعيين.

كله جميل. ورأيت لوحة لفان غوخ وتمثالاً نصفياً لتاليران، وكل ما يشتهي زائر فرنسا من تحف فنية.

يوم وصلت أخذتني ابنتي إلى مسرح اسمه «مسرح الشانزيليزيه» وشاهدنا أداء «حلاق إشبيلية» بالإيطالية، مع وجود ترجمة إلى الفرنسية فوق المسرح، استطعت أن أتابع عبرها قصة غرام انتهت كما يريد العاشقان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ست الستات باريس ست الستات باريس



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 03:18 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هل لدينا معارضة؟

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon