أنتصر للبحرين وتركيا

أنتصر للبحرين... وتركيا

أنتصر للبحرين... وتركيا

 لبنان اليوم -

أنتصر للبحرين وتركيا

بقلم : جهاد الخازن

البحرين بلدي مثل دول المشرق العربي ومصر. بدأت العمل الصحافي فيها صدفة ذات صيف وأنا أستعد لدخول الجامعة، وعرفت قادتها منذ الشيخ سلمان وأنا مراهق، وحتى الملك حمد بن عيسى اليوم ورئيس الوزراء والوزراء وألف صديق

أكتب دفاعاً عن البحرين وأعد القارئ بأن أكون موضوعياً فهي تتعرض لحملة إيرانية تريد قلب الحكم وتعيين أنصارها حكاماً. هذا لن يحدث أبداً فللبحرين حلفاء أقوياء أهم دول الخليج العربي، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ودول عظمى لها قواعد في البحرين لمواجهة الأطماع الإيرانية في الخليج وخارجه، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. فلكل من هاتين الدولتين قاعدة بحرية في البحرين.

«واشنطن بوست» التي لا تزال يهودية النفس، أو إسرائيلية، أرسلت مراسلين قابلوا سجناء في البحرين، وكل منهم اعترف بأنه تدرّب في إيران، وبعضهم قال إنه نفذ عمليات قُتل فيها رجال أمن بحرينيون أو جُرحوا. وكان السلاح في البداية محلياً، وهو الآن مهرّب من إيران ويشمل أسلحة حديثة وقنابل.

لا أؤيد الحكم في إيران ولا أؤيد دونالد ترامب الذي ينتصر لإسرائيل ضد متظاهرين فلسطينيين لا يحملون سلاحاً وتقتلهم بموافقة الإدارة الأميركية. ثم أقول إن الإدارة الأميركية تريد وقف تمدد إيران في الشرق الأوسط، والرئيس ترامب قال في خطاب مسجل إن «التاريخ يُظهر أن إطالتنا إنكار إرهاب تجعل هذا الإرهاب أخطر».

الرئيس الأميركي كان يتحدث عن إيران وأنا أؤيد هذا الموقف منها انتصاراً لبلدي البحرين. هو يؤيد إسرائيل وأنا أعارض سياسته معها ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين ألفاً بالمئة.

الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي مع إيران، والرئيس ترامب قال إن الاتفاق هو الأسوأ في التاريخ. أرى أن الرئيس وجد فرصة لمهاجمة إيران بوسائل غير عسكرية، مثل المطالبة باتفاق جديد مكبّل. لعله أيضاً يرى فرصة لمحاربة الاقتصاد الإيراني وقمع طموحات إيران التوسعية بجعلها تركز على الاقتصاد وإنقاذه أمام الهجمة الأميركية. طبعاً هناك الاجتماع بين دونالد ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في 12 من الشهر المقبل، وهو اجتماع في مهب الريح مع تهديدات كوريا الشمالية المتكررة ضده، فلعل الرئيس ترامب يريد اجتماعاً مماثلاً مع إيران في المستقبل. أقول إن إيران ليست كوريا الشمالية، ثم أن المحافظين الجدد في الولايات المتحدة يفضلون حلفاً مع إيران ضد الدول العربية، إلا أنهم لن يحصلوا عليه الآن كما أنهم لم يحصلوا عليه في الماضي.

في غضون ذلك أسجل أنني ضد كثير من السياسات المعلنة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أنني أؤيده ضد إسرائيل وجرائمها ضد الفلسطينيين. الرئيس التركي دعا إلى انتخابات في 24 حزيران (يونيو) وهو انتصر للفلسطينيين بالصوت العالي بعد مقتل أكثر من 60 منهم بالرصاص الإسرائيلي داخل قطاع غزة خلال تظاهرات «يوم الأرض» ثم «النكبة.» هو دعا إلى اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة غالبية سكانها من المسلمين. الاجتماع انتصر للفلسطينيين ودان جرائم إسرائيل.

الرئيس أردوغان قال في مهرجان انتخابي ضمّ ألوف الأتراك إن المسلمين لا يستطيعون الآن شيئاً غير إدانة جرائم إسرائيل، إلا أنه قد يأتي يوم ترتد فيه أخطاء الإدارة الأميركية عليها فتدفع الثمن. هناك تصعيد في المواجهة بين تركيا وإسرائيل، وقد سحب كل من البلدين سفيره من البلد الآخر، ولا أرى أن الولايات المتحدة أو غيرها تستطيع تغيير هذا الوضع فأنتصر لتركيا على إسرائيل وكل مَن يؤيدها، لأن تأييدها يعني تأييد الجريمة ضد الأبرياء، فيصبح مؤيد إسرائيل شريكاً معها.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنتصر للبحرين وتركيا أنتصر للبحرين وتركيا



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon