وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية

وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية

وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية

 لبنان اليوم -

وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية

جهاد الخازن

منذ أيام وجرائد لندن تنشر أخباراً عن الماسونية بعد رفع السرية عن وثائق تاريخية تعود إلى السنوات بين 1733 و1923، وتُظهِر أن ماسونيين تكتموا على أسرار غرق الباخرة «تايتانيك» في رحلتها الأولى من إنكلترا إلى الولايات المتحدة سنة 1912 لحماية ماسونيين، وأنهم ربما كتموا اسم القاتل الحقيقي الذي عُرِف باسم «جاك المُمَزِّق» في العصر الفكتوري لأن القاتل الحقيقي كان ماسونياً.

الأخبار المتتالية أعادت إليّ ذكرى حديث لي مع جدي رحمه الله، فقد كان ماسونياً وبقي يعلو سلّم الترقية درجة درجة حتى اقترب من مرتبة اسمها، إذا لم تخنّي الذاكرة «قادش».

هو استقال وقال لي يوماً أنه بعد عقود في المحافل الماسونية اكتشف أنه «كديش»، أو حمار، وهو اعتراف مذهل من مدير مدرسة ثانوية متقاعد. قال أنه اكتشف أن الماسونية لها أصول صهيونية. وقلت له إنها سبقت الصهيونية فأصر على أن الاثنين واحد.

اليوم أرجح أنه كان على حق، والجامعة العربية أصدرت في 1979 قراراً نصّ على «اعتبار الحركة الماسونية حركة صهيونية تعمل بإيحاء منها لتدعيم أباطيل الصهيونية وأهدافها كما أنها تساعد على تدفق الأموال على إسرائيل من أعضائها...»، والأزهر الشريف أصدر فتوى في 1984 قالت: «إن المسلم لا يمكن أن يكون ماسونياً لأن ارتباطه بالماسونية انسلاخ تدريجي عن شعائر دينه ينتهي بصاحبه إلى الارتداد التام عن دين الله...»، والمجمع المعمداني الجنوبي في دورته سنة 1993 قال إن الماسونية قامت بأعمال خيرية إلا أنها «تستخدم اصطلاحات مسيئة تجاه الله إلى حد التجديف. مع تعهدات وأقسام دموية يحظرها الكتاب المقدس، وقراءات غامضة ووثنية».

وما سبق كله يثبت صدق رأي الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، فقد كان يقول إن أعداء العرب والمسلمين ثلاثة: الشيوعية والصهيونية والماسونية. ولعل العدوَيْن الأخيرين واحد.

عندي كتاب «السر المصون في شيعة الفرمسون» للأب لويس شيخو، ولعلي ورثته عن جدي، وهو يفضح أساليبهم وأهدافهم على أساس معرفة كاملة، ومن الداخل، بعمل الماسونيين. وقَسَم الطالب، وهو أول مراتب الماسونية، يضم تعهداً بحفظ الأسرار وعدم طبعها أو كشفها ويكمل «وإن حنثت في يميني أكن مستحقاً قطع عنقي واستئصال لساني وإلقاء جثتي لطيور السماء وحيتان البحر، وإنني راضٍ بأن تعلّق جثتي في محفل ماسوني لأضحي عبرة للداخلين من بعدي ثم تُحرَق ويذرّ رمادها في الهواء...».

الدرجة الثانية في الماسونية الرفيق والثالثة الأستاذ. أما المرتبة التي وصل إليها جدي فأنا واثق من أنها كانت دون الفارس قادش أو قدوش أو كديش. وهناك درجات «المختار العظيم» و «الكاهن الماسوني» و «فارس الشمس» و «فارس السيف». الماسوني يصافح بطريقة في استعمال الأصابع والضغط تدل على أنه ماسوني إذا كان مَنْ يصافح ماسونياً مثله.

عرب كثيرون، بعضهم في مواقع الحكم، كانوا ماسونيين من دون أن يخفوا انتماءهم، وهناك كتب بالعربية عنهم، بعضها من تأليف أعضاء وأنصار. غير أنني أرى أن جدي كان مصيباً، فقد كان على درجة من التعليم، ولا يُخدَع، وعندما اقترب من المراكز العليا في الماسونية أدرك ما هي حقيقتها واستقال، رحمه الله ورحمنا. كان سيسرّ بقراءة هذه السطور.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية وثائق بريطانية وضوء جديد على الماسونية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي فالنسيا يعلن مدة غياب جونكالو جويديس

GMT 11:13 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

موديلات الأساور المتصلة بالخواتم للعروس

GMT 11:53 2014 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يؤكد أنّه لم يتغير ويُريد أن يكون الأفضل

GMT 23:05 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طبيب منتخب مصر يؤكد أن باسم لم يهرب من لقاء غانا

GMT 10:28 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

″الفاو″ تحذّر من مجاعة تهدّد لبنان

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

فلسطيني يحصل على ماجستير في الوقاية النباتية

GMT 20:30 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

تظاهرة في صور إحتجاجا على الأوضاع المعيشية

GMT 00:47 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 10:09 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الإتصال بنقاط "Wireless" العمومية مزورة فهي من صناعة الهكر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon