نصر صغير للمسلمين

نصر صغير للمسلمين

نصر صغير للمسلمين

 لبنان اليوم -

نصر صغير للمسلمين

جهاد الخازن

أخيراً نصر صغير للمسلمين في أميركا. اليهودية الأميركية الليكودية الميول باميلا غيلر خسرت قضية أمام محكمة استئناف فيديرالية في نيويورك بعد أن حاولت تسجيل جماعتها التي تحمل اسم «أوقفوا أسلمة أميركا» بصفة «ماركة مسجلة» لمنع أي طرف آخر من استعمال العبارة.
المحكمة قالت إن الاسم يهين المسلمين، فهناك قانون يمنع إهانة أشخاص أو مؤسسات أو معتقدات أو شعار وطني، والمحكمة قررت أن الاسم سيجعل مسلمين كثيرين يشعرون بأنه إهانة لهم.
المجلس القانوني للفقر في الجنوب الذي رفع القضية ضد غيلر أصدر قائمة بأول عشرة كارهين للإسلام في أميركا وهي تضم مع غيلر روبرت سبنسر الذي سيأتي اسمه بعد قليل، وأيضاً محامي غيلر العنصري ديفيد يروشالمي الذي صرح بأن المجلس شوَّه كلمات موكلته فهي تعارض «جماعات الإخوان المسلمين» على حد قوله لأنها تبني المساجد كوسيلة سياسية لتحقيق الأسلمة. هو قال أيضاً: «كل السجلات يُظهر أن الأسلمة تنطوي على الإرهاب.»
عندي سجلات من نوع آخر تُظهر أنه لا توجد دولة مسلمة في العالم متهمة باحتلال بلد شعب آخر واضطهاد هذا الشعب وقتل النساء والأطفال والهدم والتشريد. إذا كان هناك من إرهاب في العالم فهو بدأ بإسرائيل وينتهي بها لأن جرائمها أطلقت كل إرهاب آخر. وأنا أدين القاعدة دائماً وأعتبرها منظمة إرهابية يجب أن تُهزَم، كما أدين كل منظمة مماثلة من بلادنا حتى بوكو حرام في نيجيريا. أدين الإرهابيين ثم أقول إنه لولا الاحتلال الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها لما وُجِدَت منظمة إرهابية واحدة باسم أي مسلمين.
باميلا غيلر يهودية لأبوين يهوديين تزوجت وأنجبت وطلقت، ولكن عندما تُقرأ العناوين عن حياتها في موقع ويكيبيديا على غوغل لا يجد القارئ سوى إشارة واحدة داخل النص إلى أبويها اليهوديين اللذين أنجبا أربع بنات.
هي تقول إنها تعارض الإسلام الرديكالي، وإنها تنتقد «زحف الشريعة» وتصف نفسها بأنها ضد الإسلام السياسي، إلا أن خصومها يتهمونها بالإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام نفسه.
شخصياً لم أسمع اسمها مرة إلا وكان للموضوع علاقة بحملة على الإسلام والمسلمين، وهي بعد إرهاب 11/9/2001 عارضت بناء مسجد قرب مركز التجارة العالمي الذي دمره الإرهاب، وهاجمت أخيراً «واشنطن بوست» التي يملكها يهود وتضم صفحة الرأي فيها بعض الليكوديين المحترفين بزعم أن الجريدة تروِّج لفرض حدود الشريعة على حرية الكلام. كيف هذا؟ كل ما حدث أن الجريدة نشرت في قسم الدين في الجريدة مقالاً عنوانه «خطاب الكره على الإنترنت قد يؤدي إلى أعمال عنف».
كل الناس الذين تتعامل معهم غيلر، مثل روبرت سبنسر الذي شاركها في تأليف كتاب يهاجم باراك أوباما، من أنصار إسرائيل، وأكثرهم يتبع أفكار ليكود، ويروِّج لخرافة دين مُختَرَع، ودولة لم تقم يوماً في أرض فلسطين، وغزاة أكثرهم من الخزر، وليسوا من يهود بلادنا.
اليهود ليسوا مثلها فبينهم بعض أفضل دعاة السلام في العالم، وتطرفها جعل الحاخام مايكل وايت وجيروم ديفيدسون يتهمانها السنة الماضية بأنها متعصبة وضد الإسلام.
ونقطة مهمة أخيرة، قرار المحكمة ضد غيلر لا يمنعها من استعمال عبارة «أوقفوا أسلمة أميركا» وإنما يحرمها من الحماية القانونية بجعل العبارة حقها وحدها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر صغير للمسلمين نصر صغير للمسلمين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 17:21 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:35 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر "مقلق"

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon