نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا

(نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا)

(نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا)

 لبنان اليوم -

نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا

(نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا)
جهاد الخازن

هل سمع القارئ يوماً بشيء اسمه «عصابة الجرذان»؟ هي جماعة ضمَّت المغنين (والممثلين) فرانك سيناترا ودين مارتن وسامي ديفيس، ومعهم بيتر لوفورد، صهر آل كنيدي، وجوي بيشوب.
أحاول أن أبتعد من السياسة هذه الأيام، فلا أنتهي من أخبارها المقيتة حتى أنتقل إلى صفحات لم أكن أقرأها في أيام السلم مثل أخبار السينما والمجتمع، وحتى الاقتصاد الذي عاداني العمر كله.
وهكذا كان وقرأت أن 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل سيوافق ذكرى مرور مئة سنة على ولادة سيناترا، وستكون هناك احتفالات تليق بسمعة المغني الذي كانت صفته «صاحب العينين الزرقاوين العجوز».
سيناترا كان يكره صفة «عصابة الجرذان»، وقرأت أنه كان أكبر أعضاء الثلاثي المرح، وهو توفي في 14/5/1998 عن 82 عاماً، أما دين مارتن فولِد بعده بسنتين، وتوفي سنة 1995 عن 78 عاماً. وسامي ديفيس ولِد في 1925 وتوفي في 1990 عن 64 عاماً.
الثلاثــة نجـــوم سينما وغناء، وتلفزيون بعد ذلك، ولا تـــزال شهرتهم كبـــيرة حتى اليوم. وكنت أعرف دين مارتن من أفلامه الهزليــــة مع جيري لويس. ورأيت الثلاثة في حفلات في لاس فيغــاس، عنـــدما ذهب أخي الأوسط للدراسة في جامعة كاليفـــورنيا، فكنت أذهب معه إلى مدينة القمار القريبة، بأرخــص وسائل السفر، لنحضر حفلة غنائية في أرخص المقاعد الممكنة... يعني آخر مقاعد قرب سقف المسرح الأبعد.
لم يكن مـــعنا فلوس للمقامرة، ولم نقامر عندما عملنا وزاد دخلنــا. وهكذا تجنبنا صفة زوار لاس فيغاس فالواحد يذهب في سيارة خاصة أو طائرة ويعود مفلساً في باص. أنا وأخي ذهبنا في باص وعدنا في باص. أيضاً تجنبنا الخمر، فأذكر أننـــي شاهدت دين مارتن على مسرح في لاس فيغاس يلعب دور المــخمور، ويقول أنه صاحٍ إذا نام على الأرض من دون حاجة إلى أن يمسك طرف الأرض تحته بيديه حتى لا يختلّ توازنه.
سامي ديفيس، وكان أسود، رأيته قرب نهاية أيامه في أحد فنــادق لاس فيغاس، وحاولت أن أصافحه وأشكره على ما أدّى من أغانٍ في حفلة الليلة السابقة، إلا أن حارساً منعني من الاقتراب منه، وهو لاحظ ذلك فاقترب منا وسلم عليّ، وعندما أدرك أنني زائر غريب عن بلاده دعاني مع مرافقيه إلى شرب القـــهوة في مقهى الفندق، فكان هذا أقرب ما وصلت إليه أو تواصــلت مع نجم أميركي في تلك الأيام. ثم جاء يوم في لندن وحضـــرت مــــع زوجتي حفلة أقامها ليونيل ريتشي وكان الأمير تشارلز والأميرة ديانا (قبل طلاقهما) فيها، وحدثته بعد ذلك.
ما أذكر من أيام كاليفورنيا ونيفادا أنني كنت أسمع سيناترا يغني فلا أطرب ككل الحاضرين، ولا أصفق، وإنما أجلس في مقعدي البعيد منه بضع مئة متر، وأنا أحسده لزواجه من الممثلة الحسناء آفا غاردنر، جميلة جميلات زمنها. وأعتقد أنني بقيت أحسده حتى بعد طلاقهما والفضائح المرافقة له.
لماذا أكتب هذا الكلام اليوم؟ أكتبه لأن خياري الآخر في الصـباح كان أخبار الموت في سورية والعراق والإرهاب في كل مكان آخر، فرأيت أن أبتعد بالقارئ عن الواقع إلى حلم يقظة.
أخيراً، سيناترا ومارتن وديفيس كانوا نجوماً أميركيين وعالميين، إلا أنهم أفراداً أو جماعة لا يقارَنون شيئاً بيومٍ سمعت أم كلثوم فيه تغني «الأطلال» في بعلبك، ويوم آخر سمعت فيه فيروز تغني «القدس» في الأرز.
يقولون في لبنان «الدم ما بيصير ميّ».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا نجومهم كبار لكن الطرب الأصيل عندنا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon