مع قادة العالم في نيويورك  3

مع قادة العالم في نيويورك - 3

مع قادة العالم في نيويورك - 3

 لبنان اليوم -

مع قادة العالم في نيويورك  3

جهاد الخازن

نتانياهو كلمة من مرادفات إرهاب أو كذب في قاموسي الخاص، فرئيس وزراء إسرائيل مجبول بالجريمة، وهو حلقة في سلسلة إرهابيين من الصهيوني جابوتنسكي عبر نتانياهو الأب وكل أعداء الحياة.

كاد الأمر أن يكون مضحكاً لولا دماء الأطفال، فرئيس وزراء إسرائيل جلب معه «هتّيفَة» يصفقون له بين حين وآخر. كان الهتاف داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة من ثلاث بؤر نتِنة، من الوفد الإسرائيلي ومقاعده أمام وفد لبنان، ومن نساء في زاوية أقارب المتحدثين، ومن صفين في أعلى قاعة الجمعية للمتفرجين. إرهابيون و»ارتيستات» من نوع تحفل به التوراة، التي تأمر بقتل الرجال والنساء والأطفال.

دخل نتانياهو القاعة، ووقفت لأخرج، وسمعته يبدأ بالقول إنه جاء ليكشف الكذب الوقح من على المنصة في الأيام السابقة.

كل ما قيل في إسرائيل وحكومتها المجرمة صحيح، وقد سجلت كثيراً منه في الأيام الماضية فلا أعود، ولكن أقول للقراء إن خطاب نتانياهو لم يوزَّع، وأخذت بعد ذلك نصّه الحرفي من الصحافة الإسرائيلية، ولعل نتانياهو اختار أن يوفر ثمن الحبر والورق ليشتري رصاصتَيْن يقتل بهما طفلين فلسطينيَيْن آخرين.

قال إن داعش أو الدولة «الإسلامية» وحماس متشددتان تريدان فرض نفوذهما خارج الأرض التي هي تحت سيطرتهما. أقول إنه كان يصف إسرائيل، دولة مخترَعَة محتلة قامت في أرض فلسطين. وعندي ألف اعتراض على حماس، إلا أنها تظل حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي. الدولة «اللااسلامية» وإسرائيل واحد والجزارون منهما لا يختلف أحدهم عن الآخر، أو عن نتانياهو وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بنيت وموشي يعالون والآخرين. هل كانت داعش قامت لولا جرائم إسرائيل؟ هي اختراع إسرائيلي.

نتانياهو هاجم الإسلام عبر الإرهابيين وقال إن «الإسلام المتشدد»، وليس متشددين إسلاميين، يريد السيطرة على العالم، والنازيون اعتقدوا أنهم من جنس متفوق.

مرة أخرى أقول إن نتانياهو كان يتكلم عن إسرائيل واعتقاد حاخاماتها النازيين الجدد المتشددين أن بقية العالم وُجِدَت لتخدم اليهود. أليس هذا ما قال الحاخام عوفايدا يوسف يوماً؟

الإرهابي الكذوب قاتل الأطفال أكمل قائلاً إنه لا يجوز دحر داعش وترك إيران على طريق أن تصبح قوة نووية، فهذا مثل الفوز بمعركة وخسارة الحرب. طبعاً إسرائيل الدولة الإرهابية المحتلة قاتلة الأطفال تملك سلاحاً نووياً، وتريد أن تحاسب إيران على احتمالات مستقبلية.

نتانياهو عطف على مجلس حقوق الإنسان وقال إنه كان يجب أن يحقق في أعمال حماس لا إسرائيل. كيف؟ إسرائيل هي التي قتلت 2017 فلسطينياً، 70 في المئة منهم مدنيون، وبينهم 517 طفلاً و253 امرأة في 50 يوماً، ولا تزال تقتل (أرقام الأمم المتحدة). حماس حركة تحرر وطني ما كانت وُجِدَت أصلاً لولا الاحتلال.

نتانياهو تحدث في قاعة شبه خالية («هاارتز» وغيرها)، وأعتذر من القراء عن حدتي في ما كتبت اليوم وهذا ليس من عادتي، فأختتم بشيء أخف وطأة، فقد وقفت خارج القاعة أراقب وفديّ بريطانيا والولايات المتحدة المتجاورين، والأميركيون صفقوا لنتانياهو، فهم شركاء في الجريمة بالمساعدة والتحريض، أما البريطانيون، وكانوا رجلاً وشابتين، فلم يصفقوا وشكرتهم على موقفهم وتركت الأميركيين يحتفون بقاتل الأطفال.

نتانياهو رئيس وزراء. هذا من أشراط الساعة. علامات آخر الدنيا. وأنا أنظر إليه وأتذكر قول الشاعر القديم:

وما زِدتَّ إن وُلِّيتَ إلا خِسّة / كالكلب أنجسُ ما يكون إذا اغتسَل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع قادة العالم في نيويورك  3 مع قادة العالم في نيويورك  3



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon