عيون وآذان قطر وأسباب للتفاؤل

عيون وآذان (قطر وأسباب للتفاؤل)

عيون وآذان (قطر وأسباب للتفاؤل)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان قطر وأسباب للتفاؤل

جهاد الخازن
أبحث وسط أجواء النكبة التي يسمونها «الربيع العربي» عن بصيص أمل، وأشعر بأنني وجدته في قطر ثم يغلبني حذر متأصل، طارف وتليد، وأخشى ان أكون أقدم تمنياتي على الواقع. تسليم الشيخ حمد بن خليفة الحكم في قطر لابنه تميم سابقة محمودة، وولاية شاب في الثالثة والثلاثين خريج ارقى مدارس انكلترا وأهم كلية عسكرية فيها، سابقة محمودة اخرى، ويبقى ان نرى النتائج. الإرث كبير، ولن اقول انه ثقيل، فقطر دولة من 200 الف مواطن، ومع ذلك فلها بعد سياسي يتجاوز الخليج والوطن العربي ليلفّ العالم. وأقرأ ان دخل الفرد في قطر هو مئة ألف دولار في السنة، أي انه ضعفا دخل الفرد في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث هو بين 35 ألف دولار و50 ألف دولار في السنة، إلا انني ازعم ان دخل الفرد في قطر هو في حدود مليون دولار في السنة اذا قسمنا دخل البلاد من الغاز والنفط على عدد السكان. في الخليج، سمعة الكويتيين انهم امهر تجار، إلا ان القطريين ينافسونهم وربما سبقوهم، فقطر تملك حصة في بنك باركليز وشركة شل وبورصة لندن وأعلى بناية في غرب اوروبا (ذي شارد) و20 في المئة من الشركة التي تملك مطار هيثرو، كما انها تملك القرية الاولمبية في لندن وثكنة تشلسي وشركة تيفاني للمجوهرات، ودار الأزياء فالنتينو، وعشرات الفنادق الفخمة حول العالم، بينها فندق الكارلتون في كان وأهم فنادق لندن. كما انها لعبت الدور الاساس في اندماج شركتي ستراتا وغلينكور. لا نعرف بدقة اليوم ماذا تملك دولة قطر حول العالم، وماذا يملك افراد من الاسرة الحاكمة او خارجها، إلا انني واثق من ان الأمير الشاب سيوضح الامور في النهاية، وسيرسم خطاً واضحاً للاستثمارات القطرية. هناك حتماً استمرار في السياسة القطرية سمعناه في خطاب التسلم والتسليم الذي ألقاه الشيخ تميم، إلا ان هناك تغييراً قادماً رأينا بوادره في تشكيل الحكومة الجديدة، من رئيس الوزراء الى وزير الخارجية والوزراء الآخرين. غياب الشيخ حمد بن جاسم بن جبر عن الحكومة تطور لافت ومهم ستنعكس آثاره على السياسة الخارجية لقطر (السياسة الداخلية هي هي) وعلى استثماراتها، فالشيخ حمد بن جاسم بن جبر كان رجل اعمال ناجحاً قبل ان يصبح وزيراً ثم رئيساً للوزراء. ثمة شخصية واحدة أرجو ان تبقى نشطة في العهد الجديد هي الشيخة موزا بنت ناصر المسند. وأدرك ان الشيخ تميم ستكون الى جانبه «سيدة اولى» كما يسمونها في الغرب، إلا انني ارجو ان تواصل والدته عملها الناجح في مجال التعليم وتمكين المرأة والانفتاح على المجتمع المحلي والعالم كله، برئاستها المؤسسة العربية للديموقراطية وكل جهد آخر لها. الشيخة موزا اكملت دراستها الجامعية بعد الزواج، واهتمامها بالتعليم مستمر حتى اليوم، وقد اصبحت قطر تستضيف فروعاً لجامعات عالمية كبرى. بكلام آخر، جهود الشيخة موزا تتجاوز كثيراً ما يرى التلفزيون في الخارج من حسن وأناقة، ولا أنسى ان أسجل انها لم تحاول يوماً الدعاية لنفسها عن عملها في إعلاء شأن بلدها، فلم أر عدسات التلفزيون تسير معها على الجانبين وهي تعمل وإنما تركت العمل يتحدث عنها. لا بد من ان هناك جنوداً مجهولين آخرين وجنديات مجهولات أخريات في نهضة قطر، ولا بد من ان يقف الشيخ تميم معهم ومعهن بحكم تدريبه وثقافته وشبابه. ما اتمنى ان ارى هو خفض انغماس قطر في كل شأن خارجي عربي او دولي، لأنه قد يوقع البلاد في أخطاء هي في غنى عنها. ودعم جزء من المعارضة السورية، يضم ارهابيين ولاؤهم للقاعدة، كان خطأ، والمطلوب ان تدعم قطر وغيرها المعارضة الوطنية المعروفة. اما الترحيب بالتغيير في مصر فدليل على نضج سياسي في القيادة القطرية الشابة الجديدة. الشيخ تميم قادر على ان يحول دون ان تصبح قطر ثري حرب (او نفط او غاز)، وأن يجعل منها جابر عثرات الكلام.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان قطر وأسباب للتفاؤل عيون وآذان قطر وأسباب للتفاؤل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon