عيون وآذان شرب حليب سباع

عيون وآذان (شرب حليب سباع)

عيون وآذان (شرب حليب سباع)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان شرب حليب سباع

جهاد الخازن

أخيراً شرب باراك اوباما «حليب السباع» وأعلن انه اختار سوزان رايس مستشارة للأمن القومي وسامنثا باورز سفيرة للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة. عمل رايس لا يحتاج الى تثبيت من مجلس الشيوخ، والرئيس يتمتع حزبه الديموقراطي بغالبية في المجلس لتثبيت باورز، فإذا قامت معارضة فهو يستطيع تعيينها خلال اجازة الكونغرس كما فعل جورج بوش الابن عندما عيّن الليكودي المتطرف جون بولتون سفيراً لدى الامم المتحدة، فكان افضل ممثل لجرائم إدارته. رايس وباورز تتعرضان لحملات ظالمة من أنصار اسرائيل، فهما ليبراليتان على قدر كبير من الانسانية، والمادة إغراقية تكفي لكتاب عن انصار اسرائيل الذين يقدمون الولاء لها على مصالح الولايات المتحدة، ويدافعون عن الاحتلال وجرائمه وعنصريته وفاشستيته. بعد الهجوم الارهابي في بنغازي، قدمت رايس عرضاً لما حدث على اساس ما تلقت من تقارير استخبارات اميركية، وهذه تضمنت اخطاء فانقضّت عليها عصابة الحرب وكأنها قتلت السفير كريستوفر ستيفنز ومساعديه بيديها. يكفيها فخراً أن السيناتور جون ماكين والسيناتور ليندزي غراهام هاجماها، فهما داعيتا حروب خارجية، وماكين زار سورية وطلب احتلالها واجتمع مع ارهابيين، فأدين طرفي الحرب الاهلية. اكتفي هنا بدفاع الرئيس اوباما عنها في مؤتمر صحافي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، فهو قال ما خلاصته: انها تحدثت بطلب من البيت الابيض وقدمت ما فهمت من تقارير الاستخبارات التي تلقتها. اذا كان السيناتوران ماكين وغراهام وغيرهما يريدان مهاجمة احد، فعليهم ان يهاجموني، أما ان يهاجموا السفيرة لدى الامم المتحدة التي لم تكن لها علاقة بالحادث ويحاولوا تشويه سمعتها، فهذا امر فظيع. اقول ان هذا الكلام يبقى صحيحاً اليوم. باورز متهمة مثل رايس بأنها تتعاطف مع الفلسطينيين، وماضيها يدل على ذلك، فهناك مقابلات لها تتحدث عن جرائم الحروب الاميركية حول العالم. وعندما سئلت في برنامج لمركز حقوق الانسان في جامعة هارفارد عن وضع افتراضي تهدد فيه حقوق الانسان خلال مواجهة اسرائيلية-فلسطينية، قالت ان على الولايات المتحدة ان تستعمل وسائل لحل المشكلة حتى لو أثارت هذه الوسائل جالية محلية لها نفوذ سياسي ومالي هائل... اي انها تتحدث عن نفوذ يهود اميركا. وهي سحبت كلامها بعد حملة هائلة عليها إلا انها لم تسحب ما في قلبها. ليكود اميركا والمتطرفون يكادون ان يفقدوا أعصابهم إزاء الحملات على اسرائيل وجرائم حكومتها، وقد تعرض مركز يهودي اسمه «92 شارع واي» الى حملة بعد ان استضاف الكاتبة اليس ووكر مؤلفة الرواية المشهورة «اللون القرمزي» لإجراء مقابلة مع ايف انسلر، مؤلفة رواية ذائعة جداً لا استطيع ترجمة عنوانها الى العربية لأنه فاحش. ما الخطأ في المقابلة؟ الخطأ ان ووكر تؤيد حقوق الفلسطينيين وقد رفضت ترجمة روايتها الى العبرية. وهي كتبت معجبة بكتاب للاعب كرة بريطاني سابق اسمه ديفيد ايك، اعتقد انه مهووس، يهاجم «صهيونيي روتشيلد» وجرائمهم ضد الفلسطينيين. وزير الخارجية جون كيري يتعرض لحملات يومية، مثل طبق اليوم، لأنه يحاول حلاً، ووزارة الدفاع لا تسلم من حملاتهم، فهم عارضوا ان يتسلمها تشاك هاغل لأنه يعارض الحروب الخارجية. وآخر ما قرأت ان موقعاً إلكترونياً لوزارة الدفاع نشر تفاصيل سرية جداً عن قاعدة عسكرية اسرائيلية جديدة ستضم الجيل الجديد من صواريخ أرو. وكان مقال ليكودي من الوقاحة ان يقول ان ادارة اوباما تلاحق التسريبات عن اسرار الدولة وتكشف اسرار اسرائيل كأن اسرائيل وأميركا واحد. ثم هناك جوشوا مورافشك، المهاجر الليكودي النفس الى اميركا الذي ينفث تطرفه عبر دور بحث مؤيدة لإسرائيل. هذه المرة كتب هذا العبقري مقالاً في 15 صفحة يهاجم جريدة «هاآرتز» الاسرائيلية وكتّابها الكبار أميرة هاس وجدعون ليفي وأكيفا لدار، فلا اقول سوى ان في ظفر الواحد من هؤلاء انسانية ومهنية وصدقاً اكثر من الف مورافشك وأمثاله من انصار دولة الجريمة اسرائيل. كل ما سبق مأخوذ من صحف ومجلات ومواقع الكترونية لعصابة اسرائيل في الولايات المتحدة، وهو محفوظ عندي للراغب في التفاصيل. نقلاً عن "الحياة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان شرب حليب سباع عيون وآذان شرب حليب سباع



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon