عيون وآذان إنجاز برلماني كويتي

عيون وآذان (إنجاز برلماني كويتي)

عيون وآذان (إنجاز برلماني كويتي)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان إنجاز برلماني كويتي

جهاد الخازن

شعب الكويت ألقم المعارضة المتحجرة حجراً، فالإقبال على الانتخابات، في قيظ الصيف ومع شهر الصوم الكبير، فاق التوقعات، أو توقعاتي أنا، وأقرأ أن نسبة التصويت كانت 52.5 في المئة، وهي نسبة جيدة بالمقاييس الكويتية. بعض المعارضين قاطع الانتخابات السابقة قرب نهاية السنة الماضية. ثم أدرك خطأه، وعاد هذه المرة لأنه يريد المشاركة في الحكم وهذه لا تتحقق من دون مشاركة في العملية السياسية. وبعض آخر من المعارضين ركب رأسه وأخذته العزة بالإثم وهو يصر على المقاطعة حتى بعد أن قالت قبيلته إنها ستشارك، فأحيي العجمان والعوازم والمطيرية وكل قبيلة شاركت في الانتخابات أو مواطن فرد. رأيي الدائم أن الكويت هي الدولة العربية الأولى في رغد العيش، وأن الدولة العربية التالية تحتل المرتبة الخامسة عشرة أو السادسة عشرة لا الثانية، فالكويت تجمع بين ثلاثية الحدود الآمنة ومساحة ديموقراطية واسعة ودخل عالٍ من النفط. وثمة دول عربية أخرى تنعم بأحد عناصر هذه الثلاثية أو إثنين، إلا أن العناصر الثلاثة لا تجتمع بهذا الوضوح إلا للكويت. وقد رأيت الشيخ ناصر المحمد والشيخ سلمان الحمود والأخ جاسم الخرافي متفائلين بالإقبال على التصويت، وبمؤشرات المستقبل وأشاركهم هذا التفاؤل. الانسان إذا واجهته مشكلة يحاول حلها، وإذا كان من دون مشكلة يسعد بوقته. لكن بعضاً في الكويت يجد نفسه من دون مشكلة و «يتمشكل». أدعو أهل الكويت الى الاستفادة مما أنعم الله به عليهم، وأخذ إجازة في العيد والسفر والاستجمام، وهم سيجدون عندما يعودون أن بلدهم باقٍ في موقعه على الخريطة، في أمن وأمان. هذه الدعوة تشمل المعارضة، مع أن بعضها لا يستأهل الاجازة، بل البقاء تحت الشمس الحارقة والهواء اللاهب، غير أنني مسامح وكريم، وأكتفي اليوم بتوجيه نقد إضافي للمعارضة، فقد سمعت وأنا في الكويت أنني قلت عن المعارضين إنهم «أولاد شوارع». هذه قراءة جزئية أجدها متعمَّدة ومن نوع «لا تقربوا الصلاة...» أو «وَيْل للمصلّين...». ما قلت حرفياً هو التالي: ... والآن اختاروا أن يعارضوا من الشارع لأن نصفهم أولاد شوارع مع تقديري معارضين كثيرين أجدهم من خيرة الناس وخلافي معهم مجرد خلاف في الرأي فلا أخلط بين المعارضين الوطنيين وأولاد الشوارع الغوغائيين. ما سبق يعني أن كل معارض زعم أنني وصفت المعارضة كلها بأنها «أولاد شوارع» يصنف نفسه إبن شارع، لأنه كان يستطيع أن يقول إنه من المعارضة الوطنية التي أحترمها كثيراً وسجلت وجودها في المقال نفسه. ومن اعتراض على بعض المعارضة الى اعتراض على الناخبين الكويتيين جميعاً، مشاركين ومقاطعين، فقد فازت مرشحتان فقط في الانتخابات، مع أن المرأة الكويتية شريكة في بناء الوطن منذ الاستقلال، وقبل الاستقلال، والبنت الكويتية دائماً متقدمة في الدراسة على الولد، كما ان الإناث غالبية بين الناخبين فهن 53.12 في المئة من المجموع بزيادة 27512 صوتاً على الرجال. الفائزتان الدكتورة معصومة المبارك وأختنا العزيزة صفاء الهاشم من أرقى مستوى، ولهما سجل في البرلمان والحياة العامة أجده شهادة كافية. ثم إن في نجاح أختنا صفاء ما يعوّض عن «فلتان» أخويها فؤاد وصلاح. في الكويت قرأت في الزميلة «الوطن» نقلاً عن الدكتور عبدالله سهر، مدير الادارة المركزية للاحصاء، أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الكويتية هو 3723 ديناراً، أي أكثر من 12 ألف دولار، وهذا رقم عالٍ تتمناه 99 في المئة من أسر هذا العالم. يا ناس انبسطوا بحياتكم. مواطنون من أعلى قدرة وكفاءة ووطنية. وفي حين لا توجد دولة مثالية في العالم، وكل نظام يمكن إصلاحه، وكل فساد تجب مقاومته، فإن عندكم الأمير صباح الأحمد، ورئيس الوزراء جابر المبارك، وقبله ناصر المحمد، وبين مَنْ أعرف جيداً وزير الإعلام سلمان الحمود، وإذا كان هناك مَنْ لا يستطيع التعامل مع هؤلاء الناس فهو المخطئ لا النظام أو قيادته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إنجاز برلماني كويتي عيون وآذان إنجاز برلماني كويتي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:33 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6,6 درجات يضرب غرب إندونيسيا

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 12:31 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الاميركيون لا يزالون بانتظار زيادة الرواتب بشكل فعلي

GMT 08:46 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ست رحلات إلى جزر الكاريبي تُحوّل الحُلم إلى حقيقة

GMT 06:38 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حكومة غزة: لن نسمح بتدخل أوروبي في معبر رفح
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon