الناس أجناس أو هم جنسان

(الناس أجناس أو هم جنسان)

(الناس أجناس أو هم جنسان)

 لبنان اليوم -

الناس أجناس أو هم جنسان

جهاد الخازن

يقول المَثل: الناس أجناس. وقد وجدت أن بعضهم مرهف الإحساس وبعضهم بلا إحساس. أو هم بين تقي وشقي، أو واحد ابن أصل، وآخر بلا أصل أو فصل.
ما سبق جعلني أجلس وأستعيد ذكرى زميل عملت معه في وكالة «رويترز» في بيروت وأنا طالب جامعي، فقد كان يقول لي محذراً: الناس أنجاس وليسوا مجرد أجناس. لا أعرف التجربة التي خاضها لينتهي بهذا الرأي، إلا أنني أذكر أنه كان عالي الثقافة، وليس من نوع يلقي الكلام على عواهنه.
في الأيام الأخيرة، حاولت أن أبتعد عن السياسة وقرأت عطفاً على ما سبق: الرجال نوعان، واحد يكذب على زوجته، وواحد يكذب على خطيبته.
أبو العلاء المعري رأى نوعين آخرين وهو يقول: فواعجبا كم يدّعي الفضلَ ناقص/ وواأسفا كم يظهر النقصَ فاضل.
وهو في قصيدة أخرى رأى ما لا أتفق معه فيه: اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين/ وآخر ديّنٌ لا عقل له. أقول إن هناك ناساً كثيرين متدينون وأذكياء.
غيره قال: العبد حرٌ ما قنع/ والحر عبدٌ ما طمع. هذا معقول وامرؤ القيس وجد الناس أنواعاً لا نوعين وقال: عصافير وذبانٌ ودودٌ/ وأجرأ من مجلِّـحة الذئاب.
يكفي شعراً فأعود إلى النوعين، وقد وجدت أن الوزير يكذب في بلده والسفير يكذب في بلاد الآخرين.
الرجال نوعان: الذي يضغط على الفرامل عندما يتحول الضوء الأخضر إلى أصفر، والذي يضاعف السرعة.
أو هم الذي يقرأ والذي يدّعي القراءة. وجنس ثالث يقرأ ليفاخر بقراءته.
ونوعان آخران، الذي يعمل فلوس والذي ينفقها (لا وقت لعمل الاثنين).
هناك أيضاً الذي يقرِض والذي يستدين.
ثم هناك النوع الذي يفتح باب السيارة لسيدة، والذي يغلق الباب على رجلها.
ونوعان آخران من الرجال، الذي يطفئ الضوء عندما يغادر الغرفة، والذي لا يطفئه.
ثم هناك الذين فازوا بجائزة نوبل للسلام، والذين كانوا يستحقون الفوز بها.
ونوعان آخران هما: الناجح، والذي يعتقد أن سوء الحظ منعه من النجاح.
وهناك نظريتان للجدل مع النساء: واحدة خاطئة والأخرى غير صحيحة.
النساء نوعان، التي تمارس «الرجيم» لتخسر من وزنها، والتي تزعم أنها تمارس «الرجيم».
والسائقات نوعان، واحدة لا تعرف أن «تركن» سيارتها في شارع خالٍ من السيارات، وأخرى تطلع بسيارتها على الرصيف.
ونوعان آخران: الحسناء، والتي لا تملك مرآة في بيتها.
وهن من زاوية أخرى، التي تفهم أكثر من زوجها، والتي تفهم أكثر من رجال الحي جميعاً.
ثم هناك الصعبة الممتنعة والتي لا تحب أن تُتهم بأنها متعجرفة.
أخيراً، نحن نواجه أحداثاً مصيرية، ولن أدخل في تفاصيل يعرفها القارئ، ويعاني منها يوماً بعد يوم، فأقول إن العرب واحد يريد وقفة عز وآخر يقنع بطبخة رز.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس أجناس أو هم جنسان الناس أجناس أو هم جنسان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon