المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

 لبنان اليوم -

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت

جهاد الخازن

اليوم عيد المرأة العالمي، والمناسبة ستحييها الممثلة المكسيكية من أصل لبناني سلمى حايك بتقديم فيلمها «النبي» في لندن. وتقول إن كتاب جبران خليل جبران يضم رسالة مهمة، للنساء خصوصاً، هي «شجاعة أن تعلني رأيك وأن تشعري بفائدة استماع الآخرين الى ما تقولين».

الكتاب المشهور صدر سنة 1923 وبيع منه حتى الآن 100 مليون نسخة، وسلمى حايك تصر على أنه ليس عن الدين، بل يجمع بين الشاعرية والفلسفة ويوحِّد الأديان كافة.

كنت أراجع مادة عن يوم المرأة العالمي عندما وقعت على الفيلم عن «النبي»، وهو ذكرني بيوم حضرت في سينما مكشوفة في موناكو قبل سنوات فيلماً لعبت فيه سلمى حايك دور الرسامة فريدا كالو.

سلمى حايك جميلة وأجمل ما فيها أنها لم تنسَ جذورها. هي متزوجة من البليونير فرنسوا-هنري بينو، رئيس شركة تملك غوتشي وسان لوران وشركات كثيرة أخرى من هذا المستوى، وقد أسست قبل سنتين جمعية «أجراس التغيير» لمساعدة النساء والأطفال في الصحة والتعليم حول العالم. وبين مشاريعها بناء مدارس للاجئين السوريين في تركيا ولبنان.

رأيت أن أبدأ بسلمى حايك وأنا أكتب عن يوم المرأة العالمي، لأن قصتها كانت إيجابية في عالم لا تزال المرأة فيه منقوصة الحقوق في كل بلد، ففي الغرب تتلقى المرأة العاملة أجراً أقل مما يتلقى الرجل عن العمل نفسه، وفي البلاد العربية المرأة كانت مقموعة، وتقدمت كثيراً في جيل أو جيلين، ولكن تبقى طريق المساواة طويلة، وملأى بالعثرات. غير أن المرأة العربية أفضل حظاً من نساء كثيرات فهي لا تخاف أن «يغسل» وجهها بالأسيد كما في باكستان، أو تتعرض لعميات اغتصاب جماعية كما في الهند.

في باكستان سنة 2013 (ليس عندي أرقام 2014) تعرضت 143 إمرأة وشابة صغيرة لهجوم بالأسيد، وأحياناً لا يكون السبب أكثر من أنها صدَّت «معاكسات» رجل. وفي الهند لا يكاد يخلو أسبوع من أخبار عن عمليات اغتصاب وحشية. وقد منعت الهند أخيراً توزيع فيلم وثائقي بريطاني عن اغتصاب شابة هندية في باص وقتلها. المجرمون حكِم عليهم بالسجن، وواحد منهم يقول في الفيلم إن الفتاة هي المذنبة لأنها قاومت ولو لم تفعل لكانت بقيت حيّة. أقول له: حيّة سامة تلسعك بين عينيك.

وكنت أعتقد أن المرأة في اسرائيل أكثر تقدماً من المرأة العربية، إلا أن صورة تبِعَت الهجوم الارهابي على مجلة «شارلي ايبدو» الفرنسية جعلتني أعيد النظر. زعماء العالم كلهم تدفقوا على فرنسا للتضامن مع شعبها ضد الارهاب، ونشِرت صورة لهم معاً وقد تشابكت الأيدي في ميديا العالم كله، إلا أن جريدة «ذي اناونسر»، وهي للمتطرفين الدينيين اليهود من مستوطنين وغيرهم من حثالة البشر، نشرت الصورة وقد أزالت منها مستشارة المانيا انغيلا مركل، ورئيسة وزراء الدنمارك هيلي تورننغ - شميت، ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو. (بالمناسبة، رئيس وزراء اسرائيل مجرم الحرب بنيامين نتانياهو لم يُدعَ الى باريس، إلا أنه جاء من دون دعوة وحشر نفسه بين زعماء العالم).

أذكر أن الصورة نفسها نشرت في أكثر الصحف العربية من دون تغيير، ولا أقول هنا إن نساءنا أكثر تقدماً من الاسرائيليات، أو أنهن حصلن على حقوقهن كاملة، فهناك كوارث من نوع داعش والمعاملة الهمجية لبنات قاصرات أخذن «سبايا» ولكل البشر. داعش وصمة يجب أن تُمحى، ولو باستعمال القوة المفرطة، لأنها جريمة ضد الاسلام والمسلمين والانسانية كلها.

غير أنني أستطيع أن أقول بثقة إن المرأة العربية تقدمت كثيراً في جيل أو جيلين، وستواصل التقدم لأنها أثبتت أنها كفؤ للرجل، وربما أفضل بالنظر الى نتائج التعليم في كل بلد. عيد المرأة العالمي عمره زاد على مئة عام، إلا أن المرأة ربما تقول إنه في الستين أو حتى في الخمسين، كما تقول عن عمرها. أقول يكفي أن تُعطى المرأة نصف فرصة لتتفوق على الرجل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت المرأة العربية أعطيت نصف فرصة ونجحت



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon