السعودية كما لا يعرفها الخواجات

السعودية كما لا يعرفها "الخواجات"

السعودية كما لا يعرفها "الخواجات"

 لبنان اليوم -

السعودية كما لا يعرفها الخواجات

جهاد الخازن

 ثمة جهات خارجية، بعضها ليكودي أميركي، يعرف عن المملكة العربية السعودية ما لا يعرف المواطن فيها، واليوم أحاول تنوير هذا المواطن فهو قد لا يعلم أن «الملك عبدالله في المستشفى ويجب أن يستعد الغرب لمعركة خلافة عاصفة».

بين الهلالين الصغيرين عنوان مقال كتبه سايمون هندرسون وقرأته على موقع «فورين بوليسي» (سياسة خارجية). وكان فوق العنوان عبارة غريبة مستهجنة هي «روليت ملكي»، ويبدو أن المحررين سبق أن عملوا في كازينو لأن الموضوع السعودي تبعه مباشرة موضوع عنوانه «روليت روسي ورصاصة السياسة المالية».

هندرسون من الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الذي أسسه مارتن انديك بمالٍ من لوبي إسرائيل ثم أسس بتمويل من اليهودي الأميركي حاييم صابان مركزاً في معهد بروكنغز لخدمة إسرائيل والدفاع عنها حتى وهي تقتل وتحتل. هو بالتالي من الطرف الآخر، وما كنت لأهتم به لولا أن الخبر عن أزمة في خلافة الحكم يتكرر من مطبوعة إلى أخرى وأمامي خبر آخر عن «خلاف بين الأجيال» في وراثة الحكم وانقسامات.

أعتقد أنني أعرف المملكة العربية السعودية قبل ميديا ليكود الأميركية، وأنني على اتصال بقادة البلد الحاليين، كما عرفت الراحلين من إخوانهم.

رأيت الملك سعود في بيروت سنة 1954 أو 1955 وأنا أدخل المراهقة ووقفت مع طلاب صغار في مثل عمري وهو يصلي في الجامع العمري الكبير. وأعرف كثيرين من أبنائه وبناته وأتبادل الأخبار معهم ومعهن.

عرفت بشكل أفضل الملك فيصل. أبناؤه خالد وسعود وتركي أصدقاء شخصيون، وقد أجريت مقابلات لا تحصى لوزير الخارجية السعودي، وعرفت الأمير تركي سفيراً وقبل ذلك رئيس المخابرات العامة. وكنت على مدى سنوات عضو مجلس مؤسسة الفكر العربي مع الأمير خالد. لا أعتقد أن هناك كثيرين لهم علاقة أفضل مما لي مع آل فيصل. وكنت على اتصال دائم بأعضاء الحكومة السعودية أيام الملك خالد والملك فهد، وقابلت الملك عبدالله وهو ولي للعهد ثم ملك، وأعطاني أخباراً مهمة منشورة.

في كل مرة انتقل ملك سعودي إلى جوار ربه كان الحكم ينتقل في دقائق إلى ولي العهد. وقد سمعت من الأخوين علي وعثمان حافظ، رحمهما الله، أن الملك فيصل أراد الأمير محمد بن عبدالعزيز ولياً لعهده، إلا أنه اعتذر لثقل المهمة ورشح شقيقه الأمير خالد وهكذا كان.

أسجل من منطلق المعرفة لا أي غرض أو مرض أن لا سابقة لخلاف على انتقال الحكم في السعودية فقد كان يتم في دقائق، وأرمي قفاز التحدي وأقول إن هذا ما سيحدث في المرة القادمة، ثم أدعو للملك عبدالله بالصحة وطول العمر.

أقول إنني عرفت أبناء الملك عبدالعزيز، وبينهم وليا العهد الأمير سلطان ثم الأمير نايف، رحمهما الله، وأعرف ولي العهد الأمير سلمان منذ عقود ولي اتصال مباشر معه، كما أعرف أبناء الأبناء في الحكم وحوله، ولا أتوقع خلافاً أو انقساماً، فهو لم يحدث إطلاقاً في المناسبات المماثلة في السابق، ولا سبب منطقياً لتوقع حدوثه في المرة القادمة.

أتوقف هنا لأقول إنني أعمل في «الحياة» فقط، وهناك مساحة حرية واسعة للكتّاب، فأنا لست موظفاً في الحكومة السعودية، ولا مصلحة شخصية لي إطلاقاً مع رجال الحكم، فالرابط هو الثقة والمودة. ولم أقل يوماً ولا أقول اليوم إن في السعودية ديموقراطية أثينية قرأنا عنها في الكتب، أو اسكندنافية أو سويسرية.

الحكم فيها مفصّل على قياس شعبها، وهناك أشياء أتمنى لو تتغير، فقد تعرضت السعودية لحملة لئيمة بعد جلد شاب بسبب تغريدات مسيئة، وقضيته أثيرَت في الخارج حتى أن فريق بايرن ميونيخ هوجم لأنه لعب مباراة ودية في السعودية. لا أريد ولا أستطيع أن أكرر بعض ما أُطلِق من تهم عن السعودية، فما أتمنى هو قيام جهاز رسمي يمنع الأسباب التي يستغلها أعداء السعودية ضد الحاكم والمحكوم فيها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية كما لا يعرفها الخواجات السعودية كما لا يعرفها الخواجات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon