الحملات على السيسي شهادة نجاح

(الحملات على السيسي شهادة نجاح)

(الحملات على السيسي شهادة نجاح)

 لبنان اليوم -

الحملات على السيسي شهادة نجاح

(الحملات على السيسي شهادة نجاح)
جهاد الخازن

لا بد أن عبدالفتاح السيسي «يرتكب» إنجازات لمصر أو الأمة، فلا تفسير آخر عندي للحملات عليه من أعداء للعرب والمسلمين، أو أنصار لإسرائيل أو الإرهاب، وكلاهما واحد.
«وول ستريت جورنال» يحتلّ صفحة الرأي فيها محافظون جدد وليكوديون أيدوا حروباً زُوِّرَت أسبابها عمداً وقتلت مليون عربي ومسلم. وأقرأ فيها مقالاً عن أن السيسي جاء في «انقلاب»، وأنه أعاد اختراع نفسه كحليف ضد الإرهاب.
السيسي جاء الى الرئاسة بعد أن تظاهر ضد حكم الإخوان المسلمين في مصر سنة واحدة ملايين المصريين، وبأعداد أكبر من الذين تظاهروا ضد الرئيس حسني مبارك بعد 30 سنة. هو ليس حليف الولايات المتحدة ضد الإرهاب، بل يدافع عن بلاده، والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط مسؤولة عن الإرهاب قبل الإرهابيين أنفسهم، فالولايات المتحدة قدمت العراق هدية لإيران، وثار المسلمون السنّة المهمّشون داخل بلادهم، واغتنم إرهابيون الفرصة لتقسيم العراق، وربما تدميره كوطن لكل أبنائه.
كتّاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» ليكوديون أيضاً، وآخر ما قرأت لهم أن محاكمة محمد مرسي زائفة وهو قد يُعدَم. هم منافقون لم يحضروا المحاكمة، ويتمنون أن يُعدَم الرئيس السابق لبدء حملة أخرى على مصر. ليس عندي جواب آخر على فجورهم سوى أنني أتمنى لو أبصق (رمزياً) في وجوههم.
وزارة الخارجية الأميركية «قلقة» من أحكام الإعدام على محمد مرسي وحوالى مئة آخرين، في اقتحام مسلّحين سجن وادي النطرون وقتل رجال شرطة وتمكين مرسي وآخرين من قياديي الإخوان على الهرب. الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأميركية لم تبدِ أي قلق إزاء قتل رجال الشرطة في القاهرة وحولها أو في سيناء، مع أن القتلة إرهابيون أعلنوا الولاء لـ «داعش» في العراق وسورية.
مَنْ اعترض كذلك؟ رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا «الإخونجي» الذي يستضيف إرهابيين محتملين في بلاده، أو يترك حدوده مع سورية مفتوحة لينتقل إرهابيون أوروبيون إليها. أردوغان بدَّد كل إنجازاته القديمة في التعامل مع الدول العربية عندما اختار التحالف مع الإخوان في سنتهم اليتيمة في الحكم وبعد أن سقطوا.
منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان أسوأ مما سبق، لأنه يُفترَض فيهما الموضوعية والمهنية والحياد، وهما تنتصران لإرهابيين مدانين أو محتملين من مصر حتى الخليج، والنشطون منهما في بلادنا يصدقون ما يسمعون ويرفضون أن يروا ما يرتكب إرهابيون يتحدثون عن حرية الكلام والديموقراطية ويقتلون كلما واتتهم فرصة.
ربما زدت هنا موقع سياسة خارجية (فورين بوليسي) الإلكتروني، وهو غير مجلس السياسة الخارجية القديم المعروف الذي يعمل من نيويورك.
كاتب في الموقع يتحدث عن تسجيلات لقادة عسكريين مصريين قاموا بالانقلاب على محمد مرسي. أسأل لماذا المتظاهرون ضد حسني مبارك ثورة والمتظاهرون ضد الدكتور مرسي انقلاب؟ التسجيلات صدرت عن هيئة الدفاع عن محمد مرسي، وقد أنكرت الحكومة المصرية صحّتها، إلا أن أعداء الأمة يجدونها تناسب مواقفهم ويتبنونها.
أرجو أن يكون واضحاً وضوح شمس الظهيرة في القاهرة، أنني لا أدافع عن عبدالفتاح السيسي، فهو ليس ابن عمي، وإنما أدافع عن مصر، بلدي وبلد كل عربي وطني.
ما يطمئن في استمرار الحملات، هي أنها شهادة نجاح الحكم في مصر، فماذا كنا سنقول لو أن أعداء الأمة المعروفين كالوا المديح لرئيس مصر؟ عبدالفتاح السيسي نجح في إخراج الاقتصاد المصري من كبوته، وحكومته في حملة مستمرة على الإرهاب، وغالبية من الشعب المصري تؤيد الرئيس. ثم أن أحكام الإعدام ليست نهائية، وإنما هي خاضعة لموافقة مفتي الديار المصرية، وتظل خاضعة حتى إذا وافق للاستئناف في المحاكم. هي أحكام «إرهابية» بمعنى أنها لإرهاب الإرهابيين لا للتنفيذ غداً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحملات على السيسي شهادة نجاح الحملات على السيسي شهادة نجاح



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon