الاجتماع السعوديالايراني متى

الاجتماع السعودي-الايراني: متى؟

الاجتماع السعودي-الايراني: متى؟

 لبنان اليوم -

الاجتماع السعوديالايراني متى

جهاد الخازن

الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، رحب في 13 من هذا الشهر بزيارة يقوم بها نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى الرياض. كان الرد الإيراني إيجابياً وانتظرتُ وانتظرت وانتهى الشهر وأنا أنتظر أن تتم الزيارة.
لا خلاف ثنائياً على الإطلاق بين المملكة العربية السعودية وإيران، فلا أرض تتنازعان ملكيتها، أو بئر بترول في وسط الخليج. الخلافات بين البلدين هي على أطراف ثالثة.
بعض نقاط الخلاف صعب حله أو مستحيل، وبعضها الآخر سهل جداً، لو اجتمع الوزيران وبحثا في قضايا أهمها سورية والعراق والبحرين واليمن وفلسطين ولبنان، وربما مصر.
لا خلاف بين البلدين على دعم القضية الفلسطينية وطلب قيام دولة فلسطين المستقلة. الخلاف في اللغة المستعمَلة وحجم المطالب، وأرى أن البلدين يستطيعان الاتفاق على قاعدة عمل مشترك بسهولة.
في المقابل الخلاف بين البلدين على سورية غير قابل للحل إذا نظرنا بموضوعية إلى موقف كل من البلدين إزاءه، فالموقفان على طرفي نقيض، ولا أرى سبباً لتوقع ردم الهوة العميقة الواسعة في اجتماع واحد أو 20 اجتماعاً.
المملكة العربية السعودية تؤيد المعارضة الوطنية في سورية وإيران تؤيد النظام، وحزب الله اللبناني يساعد هذا النظام ضد أعدائه بطلب من إيران. هل يمكن أن نتوقع تغييراً في موقف أحد البلدين؟ لا سبب لذلك فأكتفي بأن يتفقا على المعارضة الإرهابية في سورية من نوع «النصرة» و «داعش»، فلكل من البلدين أسبابه للوقوف ضدهما، وأنا أؤيدهما ضد «القاعدة» أيضاً فهي التي أطلقت جماعات الإرهاب الأخرى.
لا أفهم سبب ألا يجتمع وزيرا خارجية إيران والسعودية، وقد اجتمع قبل يومين رئيسا وزراء الهند وباكستان، وبين بلديهما ما صنع الحداد، فهما على خلاف لن يُحلّ على كشمير، وكل منهما يملك سلاحاً نووياً.
الاجتماع السعودي- الإيراني مطلوب، وقد سمعت أن البلدين يستطيعان أن يقتسما النفوذ في المنطقة. إذا كان هذا هدف الاجتماع فإنني أرجو ألا يُعقد. اقتسام النفوذ يتم على حساب دول مجاورة، والمطلوب هو تبادل مصالح بما يفيد إيران ودول الخليج كلها، وبما يقطع الطريق على إسرائيل وحلفائها في الكونغرس.
أعضاء الكونغرس الذين اشتراهم لوبي إسرائيل طلبوا من الرئيس باراك أوباما عدم عقد أي اتفاق بين الدول الست وإيران قبل مشاورة الكونغرس. هذا يعني أن يحاول أنصار إسرائيل تعطيل الاتفاق على برنامج إيران النووي بغض النظر عن تفاصيله لأن إسرائيل تفضّل حرمان إيران حتى من برنامج نووي سلمي.
أعتذر عن التكرار إلا أن موقفي هو تأييد برنامج نووي عسكري إيراني، ومطالبة مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ببدء برامج نووية عسكرية، كطريقة وحيدة لإرغام الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى على التدخل لتجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل فيرتفع عن الشعوب العربية خطر وجود هذه الأسلحة في أيدي دول أخرى داخل المنطقة.
أعتقد أن الرئيس حسن روحاني يريد علاقات أفضل مع السعودية، وأذكر أن أفضل علاقات بين البلدين منذ الثورة الإسلامية سنة 1979 كانت مع الرئيس علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وهو قريب جداً من الرئيس روحاني ويقدم له النصح. وقد رأينا السفير السعودي الجديد في طهران عبدالرحمن الشهري يقبّل الرئيس الأسبق في رأسه تأكيداً لحسن العلاقة السعودية معه.
الأمير سعود الفيصل خطا خطوة طيبة في اتجاه تحسين العلاقات وبقي أن يتجاوب معه الجانب الإيراني وشهرته في ولاية روحاني أنه معتدل يجنح إلى السلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاجتماع السعوديالايراني متى الاجتماع السعوديالايراني متى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon