الاتفاق مع ايران لمصلحة إسرائيل وضدنا

الاتفاق مع ايران: لمصلحة إسرائيل وضدنا

الاتفاق مع ايران: لمصلحة إسرائيل وضدنا

 لبنان اليوم -

الاتفاق مع ايران لمصلحة إسرائيل وضدنا

جهاد الخازن

 بعد سنتين من المفاوضات المضنية، واتفاق مرحلي في نيسان (أبريل) الماضي، يبقى عقد اتفاق على برنامج إيران النووي في مهب الريح، فهناك خلافات معروفة على نقاط عدة.

إيران تفاوض عن نفسها، والدول الست بقيادة الولايات المتحدة تفاوض نيابة عن إسرائيل. ولا أدري كيف سيستطيع الطرفان في 24 ساعة أو نحوها حل الخلاف المستمر على تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية، أو الحظر على برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية الذي يصر الجانب الإيراني على حقه فيه لأن لا علاقة له بالبرنامج النووي.

وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف قال هذا الأسبوع إن خلافات لا تزال قائمة، وإن الجانب الإيراني يحاول جهده حلها.

وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري قال إن الاتفاق ممكن إذا قبلت إيران «خيارات صعبة»، إلا أن الولايات المتحدة مستعدة لترك المفاوضات إذا لم يكن الاتفاق مناسباً.

مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء دولة المستوطنين المحتلة الإرهابية، وزع مكتبه فيديو يزعم أن الدولة الإسلامية في العراق وسورية، أي «داعش»، سيتحول إلى إيران، ويسمي إيران دولة إيران الإسلامية، بدل جمهورية، والفيديو بالإنكليزية للتأثير في المفاوضين لا يهود إسرائيل.

الموقف الحقيقي للدول الست هو ما ورد في تقرير للوبي إسرائيل (آيباك)، فهو الذي يقرر، عبر الكونغرس، نوع الاتفاق المطلوب إسرائيلياً.

اللوبي حذر من اتفاق غير متكامل يضع إيران على حافة إنتاج قنبلة نووية، ويزيد احتمالات حرب في المنطقة، ويحفز دول المنطقة الأخرى على امتلاك سلاح نووي، ويوفر أموالاً كثيرة لتمويل الإرهاب، ويشجع الطموحات التوسعية لإيران، ويضعف حلفاء أميركا ويفقدها الصدقية.

أقول تعليقاً إن عند إسرائيل ترسانة نووية، فقد أغمضت الإدارات الأميركية عيونها، وعملاء إسرائيل يسرقون المواد النووية من مختبرات أميركية، وفرنسا العضو في مجموعة الست أهدت إسرائيل مفاعل ديمونا، ثم يكون الحديث عن نوايا إيران في المستقبل، وتهمل الدول الست ما تملك دولة محتلة مجرمة الآن. ثم إن من حق دول المنطقة، أو واجبها، أن تمتلك سلاحاً نووياً لمواجهة خطر إسرائيل، وإذا كان هناك من إرهاب فهو إسرائيلي قبل أي إرهاب آخر. لولا وجود دولة الاحتلال والقتل والتدمير، هل كانت قامت الجماعات الإرهابية الأخرى؟

رغم كل ما سبق، أجد الاتفاق ممكناً وهو إذا عقِد سيكون على حساب الدول العربية ولمصلحة إسرائيل وإيران. والرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن الاتفاق المطلوب سيضم «أوسع تفتيش وشفافية في تاريخ أي تفاوض على برنامج نووي».

لم يقل مثل هذا الكلام عن إسرائيل أي رئيس أميركي في العقود الأربعة الأخيرة، فإسرائيل تملك السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، وهي تريد اتفاقاً تستسلم فيه إيران من دون قيد أو شرط.

إيران قد تستسلم نووياً إذا ترك الأميركيون لها المجال لبسط نفوذها على دول المنطقة، وفي هذه الحال أو تلك أقول مرة أخرى إن الاتفاق المطلوب سيكون علينا وحدنا. استفيقوا يا عرب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق مع ايران لمصلحة إسرائيل وضدنا الاتفاق مع ايران لمصلحة إسرائيل وضدنا



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon