إسرائيل وشاهد من أهلها

إسرائيل وشاهد من أهلها

إسرائيل وشاهد من أهلها

 لبنان اليوم -

إسرائيل وشاهد من أهلها

جهاد الخازن

مرة أخرى أسجل على نفسي أنني أؤيد البرنامج النووي الإيراني، وأتمنى لو يضم جانباً عسكرياً، وإنني أطالب مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتوسيع مشاريعها النووية لإنتاج قنبلة نووية رداً على إسرائيل وترسانتها النووية. وحماستي لبرنامج عربي نووي عسكري سأنقلها إلى أي زعيم عربي أقابله في الأسابيع المقبلة.

أكتب بعد أن سمعت بنيامين نتانياهو يخطب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد تجنبت أن أشاهده لأنه قذى للعين، وبعد أن قرأت عن اجتماعه مع الرئيس باراك أوباما، ومتابعتي الموضوع يومياً، فقد وجدت أن ليكود أميركا، أي اليهود الأميركيين أصحاب الولاء لإسرائيل، في حالة هيجان ويرفضون أي اتفاق أميركي - إيراني، ويريدون تجريد إيران من برنامجها النووي كله ليرضوا.

هم ضاعفوا نشاطهم بعد انفجار كبير قبل أيام قرب مجمع بارشين العسكري، هز العاصمة طهران. وقرأت فوراً في «نيويورك تايمز» الموضوعية في كل شيء إلا عندما يكون الموضوع إسرائيل، أن خبراء دوليين يشكّون في أن إيران اختبرت في هذا المجمع زناد تفجير قنبلة نووية.

عصابة الحرب والشر يستشهد كل عضو فيها بالآخر، وكلهم متطرف ضد العرب والمسلمين.

فريد فلاينز في «ناشونال ريفيو» الليكودية يرى أن إدارة أوباما تسعى جهدها لإبرام اتفاق مع إيران، ويطالب الكونغرس برفض الاتفاق قبل أن يُكتَب، ثم يستشهد بمسؤول أميركي، لعله ليكودي الهوى مثله، وبرئيس سابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية هو آموس يالدين.

والليكودية جنيفر روبن التي تزعم أنها يمينية، وأراها على يمين نتانياهو إذا كان هذا ممكناً، قالت إن الانفجار يخدم مصالح الغرب وإسرائيل، ولا أرى كيف يستفيد الغرب من انفجار قرب طهران. هي استشهدت بتقرير كتبه في الصيف دنيس روس وإريك إيدلمان، وهما من أنصار إسرائيل في كل إدارة ومركز بحث، يزعمان فيه أن الوسيلة لإرغام إيران على التخلي عن قدراتها النووية هي «تعزيز صدقية الخيار العسكري الإسرائيلي».

إسرائيل الارهابية تقتل الأطفال والنساء بسلاح أميركي، وهذان المتطرفان يريدان زيادة قدرتها العسكرية لتزيد القتل.

روبن نفسها أيدت كلام نتانياهو في الجمعية العامة وفي اجتماعه مع أوباما، وكان على سبيل تذكير القارئ أن كل مَنْ يعارض بناء اليهود مساكن في القدس الشرقية، أي سرقة أرض الفلسطينيين واحتلالها والسطو على بيوت أهلها، «ضد السلام». هذا ما قال حرفياً، هو قال أيضاً إن القدس عاصمة اليهود منذ ثلاثة آلاف سنة، منذ الملك داود. لم تكن عاصمتهم يوماً، وداود الذي يتكلم عنه نتانياهو لا أثر له إطلاقاً في القدس أو فلسطين كلها (اسم على حجر مكسور) ودينهم وتاريخهم اختراع وكذب وتزوير.

كانت هناك مقالات لمؤيد آخر لإسرائيل هو جوناثان توبن في مجلة «كومنتري» الليكودية، وهو يسأل هل مهادنة إيران ستؤدي إلى قيام قوة نووية جديدة. أقول إن شاء الله. ووجدته يستشهد بكاتب آخر ليكودي الهوى هو ماكس بوت، فالكل يغرف من إناء ملوّث واحد.

أما لي سميث في «ويكلي ستاندارد» الليكودية أيضاً وأيضاً، فينقل عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن موقف الإدارة المعلن هو «صفقة تقطع كل الطرق» أمام إنتاج إيران قنبلة نووية، ثم يكرر الكلام عن رغبة البيت الأبيض في مهادنة إيران. الواقع أن جولة المفاوضات الأخيرة انتهت من دون اتفاق أو الأمل باتفاق.

أدين إسرائيل بلساني، ولسان كل عربي ومسلم، ثم أدينها بلسان عصابتها فقد شهد عليها شاهد من أهلها، وأطالب إيران والدول العربية القادرة بالعمل لإنتاج سلاح نووي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وشاهد من أهلها إسرائيل وشاهد من أهلها



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon