إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

 لبنان اليوم -

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

جهاد الخازن

ما هو إرث الملك عبدالله بن عبدالعزيز لشعبه وأمته؟ رفع مستوى التعليم في بلاده الى 85 في المئة وتأسيس بضع عشرة جامعة علمية. مكافحة الارهاب. دخول منظمة التجارة العالمية. حقوق المرأة. مقابلة بابا روما. وضع خطة تبنتها الدول العربية كلها للسلام مع اسرائيل.

قرأت مادة تكفي لكتاب موسوعي عن إنجازات الملك عبدالله صادرة عن الميديا الغربية ودور البحث. وقرأت مادة بعضها سببه الجهل، وبعضها يدفعه الحقد، فأقول لأمثال هؤلاء موتوا بغيظكم.

أعترف أنني بعد طول إقامة في الغرب فوجئت بتنكيس الأعلام حداداً على الملك عبدالله في بريطانيا، فهي المرة الأولى على ما أذكر التي يُتخذ مثل هذا القرار تقديراً لزعيم عربي. رأيت علم بريطانيا منكساً على قصر بكنغهام وذهلت.

الرئيس باراك أوباما قال: إن الملك عبدالله كان صريحاً شجاعاً في الدفاع عن قناعاته، والعلاقة المتينة بين بلدينا جزء من إرثه. ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون قال: سيُذكر لالتزامه بالسلام وتقوية العلاقات بين الأديان. والرئيس جورج بوش الأب قال إنه وجد الملك عبدالله: حكيماً وحليفاً موثوقاً ساعد على بناء علاقة استراتيجية صامدة.

ويضيق المكان عن سرد ما قرأت من تقدير للملك الراحل، إلا أنني أريد أن أسجل أيضاً بعض الآراء الأخرى.

في «الديلي تلغراف» اليمينية، أو جريدة حزب المحافظين في غزو قناة السويس سنة 1956، قرأت مقالاً عنوانه: المملكة العربية السعودية تواجه مستقبلاً غير مضمون بعد وفاة الملك عبدالله عن 90 عاماً. وفي الصفحة نفسها: خلافة الأمير سلمان ستُسكِت التذمر الى حين. أقول إن سهولة إنتقال الحكم رد كافٍ ومستقبل المملكة العربية السعودية مضمون جداً.

«واشنطن بوست» نشرت مقالات كثيرة إيجابية ومنصفة إلا أنها أيضاً نشرت مقالات لا أقول سوى إن بعضها يفضح جهل كاتبه، مثل موضوع عنوانه: موت الملك عبدالله يُطلق نظام خلافة معقداً. وأراه نظاماً سهلاً شفافاً كما ثبت من سرعة الانتقال الى عهد جديد. إلا أن الجريدة نفسها قالت إن المتطرفين الاسلاميين فرحوا بموت الملك عبدالله، وأعتبر هذا وساماً على صدره.

جريدة «وول ستريت جورنال» حيث يسرح المحافظون الجدد قالت: الأمراء الصغار يتزاحمون على المناصب. وهذا لم يحدث قطعاً. وفي الجريدة نفسها: موت الملك عبدالله يلقي بظلاله على علاقة متوترة مع الولايات المتحدة. وأقول إن هذا ما تريد الجريدة والكتّاب الليكوديون فيها، وليس الحقيقة.

حتى مجلة «تايم» لم تخلُ من تحامل وأقرأ مقالاً عنوانه: السعودية تشهد تغييرات بطيئة في ظل الملك عبدالله. ردّي أن السعودية تقدمت سنوات ضوئية في ظل الملك الراحل إلا أن في البلاد غالبية محافظة لا يجوز، أو لا يمكن، تجاوزها. والمجلة قالت أيضاً: موت الملك عبدالله قد يفتح الباب أمام عهد طويل من التغييرات في القيادة. وردّي أن نظام الحكم الأساسي حصر الحكم في الأبناء وأبناء الأبناء، والملك سلمان إختار الأمير محمد بن نايف من أبناء الأبناء فوراً ومن دون معارضة أو جدل.

تلفزيون «سي بي اس» سأل: هل يعجّل موت الملك مسيرة الاصلاح؟ وأسأل بدوري هل شهد بلد ذلك الحجم من الاصلاح الذي أطلقه عبدالله بن عبدالعزيز.

الاصلاح سيستمر مع الملك سلمان الذي تحدث في أول تصريح له عن «الاستمرارية» في الحكم، وهو ما تؤكده تجربة تابعتها على مدى نصف قرن من الزمان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر إرث الإصلاح في السعودية سيستمر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon