آراء في غير محلها

آراء في غير محلها

آراء في غير محلها

 لبنان اليوم -

آراء في غير محلها

جهاد الخازن

 كنت في رحلة بالطائرة مع زميل نام بعد الإقلاع ولم يفقْ إلا والطائرة تبدأ الهبوط، فيما أنا جالس أمام شاشة أتابع عليها خط سير الرحلة. وشعرت بغيظ وقلت له إنه لم يصحُ ليس لأن ضميره مرتاح بل لأن ذاكرته ضعيفة.

رأيي الآخر أن الضمير لا يمنعنا من ارتكاب المعاصي، وإنما يمنعنا من التمتع بها. وفي الصلاة المسيحية عبارة «لا تدخلنا في تجربة». وهذا كلام معقول لأن الإنسان يعرف كيف يدخل في تجربة من دون مساعدة والمهم أن يساعده الرب على الخروج منها.

اليوم نهاية الأسبوع في بلادنا، وغداً في بلاد الآخرين، وإذا كان القارئ يريد معلومات يتبعها نفي في اليوم التالي أو آراء مجترّة مستهلكة فهو لن يجدها في هذه الزاوية اليوم لأن السياسة العربية أصابتني والقارئ بالعصبي وسآخذه في إجازة منها، فلا أقول عنها سوى إن القتل دفاعاً عن المبادئ أهون من الالتزام بها. وهكذا أكتفي بالجد أخلطه بهزل الهازل، كما قال عمر بن أبي ربيعة يوماً.

كنا نسمع: مَنْ يعش بالسيف يمت بالسيف. كان زمان. اليوم مَنْ يعش بالسيف يمت برصاصة مسدس. وأتمنى لو أن بعض أصحاب القضايا من جماعتنا يفهمون هذا، فشعارهم رجل على حصان يحمل سيفاً في زمن الصواريخ والقنابل النووية.

رعاة البقر في أميركا يقولون إن مسدساً (من نوع سميث إند ويسون) يهزم أربعة آص في لعبة الشَدّة. والمعنى واضح، والكاوبوي أصبح شرطي العالم.

اسأل لماذا لا نتعلم من أخطاء الآخرين؟ ربما كان الجواب أننا الآخرون الذين لم يتعلموا من أخطاء غيرهم.

يتبع ما سبق أن الإنسان يتمتّع بالشباب مرة واحدة في عمره. غير أنني وجدت أن الرجل العربي يستطيع أن يظل مراهقاً العمر كله.

أقيم في لندن والإنكليز يقولون: تفاحة في اليوم تبقي الطبيب بعيداً عنك. أقول إن الطبيب يبتعد أيضاً إذا لم يكن عندك تأمين صحي. من ناحية أخرى، بصل أو ثوم يجعل الناس كلهم بعيدين عنك.

أبقى في لندن حيث يقولون إن الحكي رخيص. هو كذلك فعلاً لأن العرض أكثر من الطلب، والشذوذ على القاعدة أن يمثلك محام في قضية ليصبح الحكي أغلى من دموع العينين.

حضرت يوماً ماراثون لندن. أطلقت رصاصة البدء وركض المتبارون محترفين وهواة. في ماراثون ليبيا أطلقت رصاصة البدء فرد عشرة عدائين على الرصاصة بمثلها، وأعلنت الطوارئ.

قديماً كانت النصيحة بجمل، واليوم لا مكان لجمل في شقة في الطابق الثاني، فأقبل شكراً من القارئ وأنا أنصحه أنه إذا كان يسبح مع صديق وهاجمتهما سمكة قرش جائعة، فهو لا يحتاج إلى أن يسبح أسرع من سمكة القرش ذات الفكّين القاتلين، وإنما يكفي أن يسبح أسرع من صديقه لينجو.

العالم سيستمر من دون السيّاح أو سمكة القرش. وحتى لو كان الإنسان «واحداً في المـــليون»، والأرجــح أنه ليــس كذلك، فالعــبارة تعني أن هناك سبعة آلاف آخرين مثله. (هناك سبعة بلايين في هذا العالم).

قال لابنه: قلت لك مليون مرة لا تبالغ. هو زعم أيضاً أنه قال ألف مرة إنه يرفض أن يكرّر نفسه. ويقولون: لا تكن صعباً، وأقول إن بعض الجهد يكفي ليجعل الإنسان مستحيلاً.

وكنت أعرف أن بلادنا تراجعت عندما أصبحت الراقصات الشرقيات روسيات. الراقصة الشرقية لا تستحق اسمها إذا لم تكتنز شحماً ولحماً، فهي ليست عارضة أزياء قياسها صفر وتبدو مثل «قفّة عظام». عندهم الراقصة تخرج من كعكة كبيرة. عندنا الراقصة تخرِج الكعكة من فمها.

ونقول مَنْ صَبَر ظفر، ويقولون العصفور المبكر يلتقط الحشرة. هل سبب أنهم فازوا وطلعنا من المولد بلا حمص أنهم يستيقظون مبكرين ويأكلون الأخضر واليابس فيما نحن ننام حتى الظهر، ثم ننام بعد الظهر؟

أخيراً، وقعت على معلومة لم يسبقني إليها أحد: السلم الكهربائي وحده لا يتعطل، فإذا انقطعت الكهرباء، كما يحدث في القاهرة أو بيروت كل يوم، يصبح السلم الكهربائي درجاً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آراء في غير محلها آراء في غير محلها



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon