مصر و«أماني» إيران

مصر.. و«أماني» إيران!

مصر.. و«أماني» إيران!

 لبنان اليوم -

مصر و«أماني» إيران

طارق الحميد
يحاول المسؤولون الإيرانيون، ومنهم رئيس بعثة المصالح الإيرانية لدى مصر السفير مجتبي أماني، الدفاع عن التقارب الإخواني الإيراني، لكن دفاعهم هذا يورط طهران وجماعة الإخوان المسلمين أكثر من أي شيء آخر، رغم كل حملة الدفاع عن التقارب الإخواني الإيراني التي انطلقت فجأة في بعض وسائل الإعلام المصرية! يقول أماني تعليقا على المظاهرات التي جرت أمام مقر إقامته بمصر إن مزاعم نشر إيران المذهب الشيعي في مصر هي «أكذوبة كبرى»، تستهدف تحويل الصراع الإسرائيلي العربي والإسلامي لصراع داخل الأمة الإسلامية تحت مسمى الشيعة والسنة، بحسب ما نقلته عنه صحيفة «المصري اليوم». وأعرب رئيس بعثة المصالح الإيرانية عن اعتقاده أن أعداء الأمة الإسلامية يروجون ويشددون على فزاعة الشيعة والسنة، واتهام إيران بمحاولة نشر المذهب الشيعي، وهو ما أدى لتظاهر البعض أمام منزله، مشيرا إلى أن وجود بعض السوريين داخل هذه المظاهرة، ورفع أعلام المعارضة السورية، يدل على أن هناك تلاعبا بأمن مصر القومي، والمصالح الوطنية المصرية، لحساب آخرين، معربا عن أسفه لأن هؤلاء يجدون إمكانية للعب بأمن مصر القومي ومصالحها الوطنية بهذه الصورة، وذلك حسب نص ما نقلته الصحيفة المصرية! فهل من افتراء وتجنٍّ أكثر من هذا.. وليس على المصريين المعارضين للتقارب الإخواني الإيراني خصوصا أن سلفيي مصر باتوا الآن يوصفون بأنهم على خط واحد مع إسرائيل بسبب موقفهم المناهض للتقارب مع إيران، وهم، أي السلفيون، حلفاء «الإخوان» بالأمس القريب؟ والافتراء الذي يقع بحق السوريين يعد أمر عجيبا ومريبا السكوت عنه، فرغم كل الجرائم التي يرتكبها بشار الأسد بحق السوريين وبدعم من نظام إيران، أموالا وسلاحا ورجالا، يقول رجل إيران بالقاهرة (أماني) إن رفع أعلام الثورة السورية أمام منزله هو تلاعب بأمن مصر القومي ومصالحها الوطنية! فإذا كان رفع الأعلام السورية في مصر، رغم كل جرائم الأسد التي تقع بدعم إيراني، يعتبر اختراقا لأمن مصر القومي، فماذا يمكن أن يقال عن رفع أعلام إيران وحزب الله في لبنان، وسوريا، والبحرين، والعراق، والقطيف شرق السعودية، وغيرها؟ فهل من نفاق أكثر من هذا؟ وهل من تواطؤ أكثر من هذا التواطؤ المتمثل في الصمت حول هذه التصريحات الإيرانية المستفزة والتي لم تصدر عن مسؤول إيراني في طهران وإنما من رئيس بعثة المصالح الإيرانية في القاهرة، وفي الوقت الذي يحاول فيه «الإخوان» النيل من الأزهر، وإمامه الأكبر، ورغم كل الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد بحق السوريين وبدعم من إيران؟.. والأدهى والأمرّ أن حملة الدفاع عن «الإخوان»، داخل مصر وخارجها، ومحاولة صرف النظر عن تقاربهم مع طهران، تأتي في الوقت الذي قال فيه مؤخرا علي أكبر ولايتي، وزير خارجية طهران السابق، ومستشار المرشد خامنئي: «نحن والإخوان أصدقاء، ونقوم بدعمهم، وهم الأقرب إلينا عقائديا بين كل الجماعات الإسلامية»! فكيف يمكن بعد كل ذلك الدفاع عن «الإخوان»، أو نهجهم، سواء بمصر أو خارجها؟ نقلا عم مركز الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر و«أماني» إيران مصر و«أماني» إيران



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon