عزل مندوب الطاغية

عزل مندوب الطاغية!

عزل مندوب الطاغية!

 لبنان اليوم -

عزل مندوب الطاغية

طارق الحميد
مفهوم أن تحاول الدبلوماسية الدولية بشتى الطرق التوصل إلى حل للأزمة السورية، ومفهوم أن تكون هناك أحيانا تصريحات غير واضحة، أو زيارات ولقاءات مفاجئة بين أطراف غير متوقعة، كل ذلك يعد أمرا مفهوما، لكن غير المفهوم هو السماح لمندوب بشار الأسد في الأمم المتحدة ليدافع عن جرائم الأسد ونظامه، وكيل الشتائم للثوار السوريين. المفترض أن الأمم المتحدة مؤسسة معنية بفرض السلم والأمن الدوليين، والحيلولة دون انتهاك القوانين الدولية، فكيف يكون من المقبول أن يسمح لبشار الجعفري ممثل النظام القاتل لما يزيد على التسعين ألف سوري أن يحاضر المجتمع الدولي، ويكيل التهم للمعارضة السورية من دون وجه حق؟ حيث يقوم بتشويه الحقائق، ويصف المعارضة والثوار بأوصاف مجحفة، بل ويتطاول على دينهم، وكرامتهم، بحجة إظهار نظام الأسد على أنه نظام علماني، بل ويتشدق دائما مندوب الطاغية بأن هناك من يريد تطبيق ديمقراطية في سوريا لا يطبقها هو في بلده، وهذا حديث مكرور، وبات مملا حتى الرد عليه، ولسبب بسيط جدا وهو أن الجميع يقول لطاغية دمشق توقف عن قتل السوريين، توقف عن ارتكاب الجرائم، لكن هذا النظام الطائفي لا يزال يواصل جرائمه بحق سوريا والسوريين. ومن هنا فمن غير المقبول أن تسمح الأمم المتحدة، وبكافة مؤسساتها، ومهماتها الدبلوماسية، لمندوب بشار الأسد بكيل الشتائم للمعارضة السورية، ومواصلة تشويه سمعتهم من دون وجه حق، هذا عدا عن كيل الشتائم للدول العربية، ومؤسساتها، فقط دفاعا عن قاتل دمشق، وبعد كل الجرائم المرتكبة في سوريا على يد هذا النظام الذي يتهم الثوار بأنهم مجرد متطرفين، ومنتسبين لـ«القاعدة»، بينما الجعفري نفسه هو ممثل لنظام طائفي يستقوي بإيران وحزب الله لقتل السوريين، والنيل من كرامتهم. وعليه، وطالما أن جل المجتمع الدولي، وقبله الدول العربية، ترى أن الأسد فاقد للشرعية، ويجب تنحيه، فمن الأولى إبعاد مندوب الأسد عن الأمم المتحدة، ومنح هذا الموقع للثوار السوريين، وهم الأحق بذلك، فالمظلوم هو الذي يحتاج للدفاع عن نفسه، وليس القاتل! منح المقعد السوري في الأمم المتحدة للمعارضة والثوار سيكون بمثابة رسالة واضحة للأسد ومن حوله، ومن يسانده، سواء إيران أو روسيا، بأن اللعبة لم تتغير، بل إنها انتهت، وإذا كان هناك من تفاوض الآن فهو على رحيل الأسد، وليس على أمر آخر، رغم أن مسألة خروج الأسد، وبشكل آمن، تبدو متأخرة وتجاوزها الزمن، كما أن حجم جرائمه لا يمكن أن يغفر، فنحن لسنا أمام نظام علي عبد الله صالح، بل نحن أمام نظام لم يتوقف عن القتل يوما، وطوال عامين، فكيف يكافأ الطاغية بالخروج الآمن! ولذا فمن الواجب أن يصار إلى منح مقعد سوريا في الأمم المتحدة للمعارضة والثوار بدلا من أن يترك لشتائم وأكاذيب مندوب الأسد في المؤسسة الدولية، أو يصار إلى إبعاد الجعفري من المؤسسة الدولية التي هي ليست مكانا للشتائم، والأكاذيب، ولا هي مكانا لممثلي قتلة شعوبهم. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزل مندوب الطاغية عزل مندوب الطاغية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon