رحيل المالكي هو الحل

رحيل المالكي هو الحل

رحيل المالكي هو الحل

 لبنان اليوم -

رحيل المالكي هو الحل

طارق الحميد

 الحل الأمثل، والسريع، لانتزاع فتيل الحرب الأهلية في العراق الآن هو رحيل نوري المالكي الطامح لولاية ثالثة، حيث إن كل ما يحدث بأرض الرافدين يؤكد فشل المالكي، وكل من وقف خلفه، داخليا أو خارجيا، وكلما تأخر رحيل المالكي، فإن العراق مهدد بحرب تفوق بشاعة ما حدث بعد سقوط صدام حسين.
فقد استأثر المالكي مطولا بالسلطة وقمع حلفاءه، وخصومه، من جميع المكونات العراقية، سنة وشيعة وأكرادا، تارة بحجة الحرب على الإرهاب، وأخرى باسم الديمقراطية. كما استعدى المالكي جيرانه، ودخل معهم في خصومة وقطيعة، باستثناء إيران ونظام الأسد، بعد الثورة السورية، وذلك لأسباب طائفية، إذ غض المالكي الطرف عن الميليشيات الشيعية العراقية المقاتلة في سوريا دفاعا عن الأسد، وسمح بأكثر من ذلك. ونتيجة لذلك يقف المالكي اليوم وحيدا بالأزمة التي تعصف بالعراق، وهي أزمة متشعبة لا يمكن حصرها فقط بعنوان طائفي، أو بذريعة خطر «داعش»، إذ إن هناك نقمة جماعية حقيقية ضد المالكي، ومن جميع الطوائف، ومنها السنة.
والحقيقة أن أخطاء المالكي لا تُعد ولا تُحصى، فهو جزء من الأزمة، وليس جزءا من الحل، فقد تفاخر المالكي مطولا بمغادرة الأميركيين العراق، بينما يطالبهم اليوم بقصف أجزاء من العراق بحجة الإرهاب، وهو، أي المالكي، الذي كان يرفض التدخل الأميركي في سوريا رغم بشاعة آلة الأسد الإجرامية! وسبق للمالكي أن عطل مجالس الصحوات السنية العراقية التي قامت بطرد «القاعدة» من الأنبار وخلافه، وتنكر لتلك المجالس وكل ما فعلته بحجة دعم الجيش العراقي، بينما يدعو المالكي اليوم لتشكيل جيش رديف، مما يعني ببساطة تشكيل ميليشيات على حساب الجيش العراقي، الذي صرف عليه ما صرف من أموال العراقيين، وذلك فقط لحماية نفوذ المالكي السياسي، وعلى حساب العراق المهدد ككل اليوم!
وعليه، فإن أسرع الحلول وأنجعها في العراق الآن لنزع فتيل الانفجار الأكبر هو رحيل نوري المالكي نفسه، والشروع في تشكيل حكومة ائتلاف وطنية تحت قيادة عراقية غير طائفية، من شأنها لمّ جميع الأطراف العراقية المتناحرة، والمختلفة، ومن كل الطوائف، على طاولة واحدة، من أجل الشروع في مصالحة وطنية، وتصحيح سريع لكارثة المحاصصة الطائفية بالعراق، والأخذ بعين الاعتبار كل الشكاوى الجادة من قبل المكونات العراقية، وهذا أفضل بكثير من الفتاوى الدينية في العراق سنية أو شيعية، وأفضل من التدخل العسكري الخارجي، وهذا ما يجب أن يسعى له الغرب الآن، مع ضرورة منع إيران من التدخل الآن في العراق، خصوصا أنها أحد أهم أسباب الأزمة هناك.
ومن هنا، فإن ما يجب تذكره دائما هو أن الأزمة في العراق ليست مع نظام كامل، كما يحدث في سوريا، وإنما هي إشكالية حقيقية وواضحة مع قيادة المالكي نفسه للعراق. ولذا، فإن أولى خطوات الحل، ونزع فتيل الانفجار بالعراق، هي رحيل المالكي نفسه، وذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل المالكي هو الحل رحيل المالكي هو الحل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon