حزب الله الإرهابي

حزب الله الإرهابي

حزب الله الإرهابي

 لبنان اليوم -

حزب الله الإرهابي

طارق الحميد
على عكس ما كان يردد حسن نصر الله بأن حزبه لا يكترث بالعقوبات الدولية، و«بلوها واشربوا مويتها»، فها هو حزب الله يهدد الاتحاد الأوروبي بعد إدراجه للذراع العسكرية للحزب على قائمة الإرهاب بالقول إن من شأن ذلك أن يؤدي «إلى انعدام ثقة بين القوة الدولية وسكان الجنوب»! وبالطبع فإن تهديد حزب الله لا يعدو أن يكون تهديدا أجوف، فمجرد أن يفكر الحزب بالاعتداء على القوة الدولية فإن ذلك يعني انتحارا، ولذا فإن رد حزب الله على إدراج جناحه العسكري كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي لا يعدو أن يكون دليلا على الصدمة، وعدم التصديق، خصوصا أن إسرائيل حاولت مطولا دفع الاتحاد الأوروبي لفعل ذلك، إلا أنه لم يكن هناك إجماع أوروبي على الخطوة، لكن غرور حزب الله، وغطرسته الأخيرة، وتحديدا في سوريا، نزعت عنه ورقة التوت، وليس فقط العمليات التي يتهم بالقيام بها في أوروبا. وإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، وليس الحزب ككل، ما هو إلا عملية تنقية لتجنيب لبنان الشلل السياسي، فلو تم إدراج الحزب كاملا فحينها سيدخل لبنان كله في نفق دولي مظلم، حيث يصعب التعامل حينها مع الدولة اللبنانية من قبل أي دولة أوروبية؛ لأن الحزب عضو في الحكومة اللبنانية. إلا أن إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب الأوروبية ليس القصة، وإن كان قرارا مهما، فالأهم هو اعتبار الرأي العام بالمنطقة للحزب كحزب إرهابي بعد تدخله في سوريا، ودفاعه عن الأسد، وتورطه بالدماء السورية. وإذا كان حزب الله يعتقد أن من شأن قرار الاتحاد الأوروبي أن يؤدي «إلى انعدام ثقة بين القوة الدولية وسكان الجنوب» فإن حزب الله نسي، أو يتناسى، أن تدخله في سوريا قد أدى إلى خسارة الحزب لكل ما اكتسبه من دعاية مضللة بالمنطقة طوال سنوات، وبات الآن حزبا إرهابيا بنظر الرأي العام، ومثلما أن إسرائيل فشلت في إقناع الأوروبيين بإدراج حزب الله على لوائح الإرهاب الأوروبية بينما ورط الحزب نفسه في ذلك، فإن حزب الله أيضا هو من وضع نفسه الآن على قوائم الإرهاب في نظر الرأي العام العربي يوم حركه الدافع الطائفي لإنقاذ الأسد! وإذا كان حسن نصر الله، ورفاقه، ومن خلفه المؤسس إيران، يكترثون بسمعة الحزب دوليا فمن باب أولى أن يقلقوا على صورتهم السيئة في المنطقة، ويفكروا جديا في سوريا ما بعد الأسد، فحينها سيكون الثمن على إيران وحزب الله أكبر، وأكثر فداحة من الآن؛ لأنهما تورطا بدماء السوريين. والحقيقة أن هذا ما جنته إيران وحسن نصر الله على مريدي الحزب، وأتباعه، حيث بات شق من حزب الله إرهابيا بأوروبا، وحزبا إرهابيا كاملا في المنطقة، وبالطبع الخليج العربي، وهو يستحق هذا التصنيف من دون شك، ومنذ زمن وليس اليوم فقط. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله الإرهابي حزب الله الإرهابي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon