المغسل هو عماد مغنية الخليج

المغسل هو عماد مغنية الخليج

المغسل هو عماد مغنية الخليج

 لبنان اليوم -

المغسل هو عماد مغنية الخليج

طارق الحميد

ألقت السلطات السعودية القبض على الإرهابي المطلوب أحمد المغسل، المخطط لتفجيرات الخبر عام 1996، وذلك إثر وصوله إلى مطار بيروت، حيث سلمته السلطات اللبنانية فورا للسعوديين، وهو الخبر الذي انفردت به صحيفة «الشرق الأوسط»، ويمكن القول بأنه خبر العام. فما هي أهمية المغسل؟ ولماذا جنّ جنون الإعلام الإيراني، وتحديدا حزب الله؟

الإجابة بسيطة، فالإرهابي المغسل هو عماد مغنية الخليج. المغسل هو مغنية من ناحية الخطورة، وطول فترة التخفي والهروب من السلطات السعودية، وهو العقل المدبر لتفجيرات الخبر التي تتهم إيران بالوقوف خلفها، وعلى أعلى المستويات. وإلقاء القبض على المغسل كشف، وسيكشف، عن حقائق كثيرة ومهمة، كما أنه يدحض تحليلات فارغة لا معنى لها، وتروج من قبل الإعلام الإيراني، وتحديدا بعد الاتفاق النووي، مثل أن الاتفاق النووي سيتدحرج ككرة الثلج على السعوديين، بينما ها هي السعودية توجه ضربة أمنية قاسية، ومحرجة لإيران.

ومن الحقائق المهمة التي كشفها اعتقال المغسل، أو عماد مغنية الخليج، تأكيد إقامته بطهران التي يغادرها بوثائق إيرانية، وأسماء مختلفة، حيث كان المغسل يتنقل لسنوات طويلة بين إيران وسوريا، مثله مثل بعض شركائه الإرهابيين الآخرين. ومن أبرز هؤلاء جعفر الشويخات، الذي قيل يومها إنه انتحر بسجون حافظ الأسد. والشويخات هو من قام بشراء الصهريج الذي استخدم لتنفيذ تفجير الخبر، وسلمه للمغسل، ثم غادر (الشويخات) للقاهرة ومنها إلى دمشق. وبحسب مصدر مطلع فقد تتبعته السلطات السعودية حينها إلى أن رصد بالقرب من حي السيدة زينب بدمشق، وطُلب من حافظ الأسد وقتها تسليمه، وكاد يستجيب، لكنه تردد عندما عرف أن الشويخات متورط في عملية الخبر، وتسليمه للسعودية سيضر بحليفته إيران. وحينها روج نظام الأسد الأب أن الشويخات قد انتحر لكن دون تسليم جثته، حيث تم الاكتفاء بوداع زوجته له دون أن ترى منه إلا وجهه، أما جسمه فقد كان محاطًا بالقطن!

وهناك أيضًا الإرهابي مصطفى القصاب، الذي كان بسوريا، وتسلمته السعودية بضغط سياسي مهول حينها، بينما بقي المغسل حرًا طليقًا بإيران، مثله مثل سيف العدل وسليمان أبو الغيث وغيرهما من ضيوف طهران المهمين لشعار «الموت لأميركا»، إلا أن مثابرة مكافحي الإرهاب السعوديين وتعقبهم الحثيث للمغسل قادا لالتقاطه من بيروت، وهو ما أفقد الموالين لإيران صوابهم. وهذا طبيعي، فما فعلته السعودية بقصة المغسل يظهر الفرق بين الدولة المكافحة للإرهاب، والدولة الراعية له.

السعودية كانت ترصد المغسل بصبر وثبات، ولم تغفل لحظة، بينما كانت إيران تؤويه وتحميه. والسعودية لم تجعلها قضية رأي عام، ولم تلجأ للدعاية الممجوجة على غرار ما يصور به قاسم سليماني، وغيره، بل تصرفت كدولة. ولذا، وهذا المهم والأهم، فإن المغسل، أو عماد مغنية الخليج، لم يُصفَّ مثل الإرهابي مغنية، بل التقطه السعوديون، وجلبوه للعدالة، وهذا هو الفرق بين محاربة الإرهاب، وبين صنعه والترويج له كشأن إيران.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغسل هو عماد مغنية الخليج المغسل هو عماد مغنية الخليج



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon