الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل

الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل؟

الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل؟

 لبنان اليوم -

الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل

طارق الحميد
اتخذت جماعة الإخوان المسلمين، ومنذ تأسيسها، شعار «الإسلام هو الحل» من أجل تحقيق هدفها الأكبر حكم مصر، لكن اليوم، وبعد كل ما حدث ويحدث بمصر بسبب رعونة «الإخوان» وتغولهم على كل المصريين نرى أن الشعار الحقيقي للجماعة هو: «الغرب هو الحل»! اليوم وبينما تسعى، مثلا، السعودية بكل ثقلها للدفاع عن الدولة المصرية، والحد من تكالب الغرب على أرض الكنانة، نجد أن «الإخوان» يفعلون المستحيل من أجل دفع الغرب للتدخل في مصر، ومساعدة «الإخوان» من أجل العودة للحكم، أو منحهم نفوذا هناك، علما بأن النظام المصري الجديد لم يعلن إقصاء «الإخوان»، وكما فعل «الإخوان» أنفسهم سنة حكمهم لمصر حين قاموا بإقصاء بعض المصريين، وتغولوا على المؤسسات، وأولها الأزهر الشريف، والقضاء، والإعلام، هذا عدا عن الاستهداف المنظم للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، ورغم كل ذلك فإن أحدا لم يقصِ «الإخوان» بعد سقوط مرسي، وها هو الفريق عبد الفتاح السيسي يعلن أن مصر تتسع للجميع من دون إقصاء، إلا أن جماعة «الإسلام هو الحل» ترى أن «الغرب هو الحل»! يفعل «الإخوان» ما يفعلونه بمصر اليوم وسط استهداف إرهابي مستمر لمنطقة سيناء، وسبق أن أعلن القيادي الإخواني محمد البلتاجي صراحة في تصريح تلفزيوني أنه ما إن يتم إطلاق سراح مرسي، وعودته للحكم، فإن العمليات الجارية في سيناء ستتوقف على الفور، وبالأمس فقط قُتل 24 جنديا مصريا بسيناء على يد إرهابيين، وهي ليست العملية الإرهابية الأولى بالطبع، لكن التضليل الإخواني حال دون أن يتنبه العالم للإرهاب بسيناء، وربما سينتبه الغرب حال جرى استهداف إسرائيل من سيناء، وهذا أمر متوقع، وقد يأتي لاحقا بعد أن يفقد «الإخوان» الأمل بالضغوط الغربية التي عرقلتها الوقفة السعودية الصلبة دفاعا عن مصر الدولة، فالمؤكد أن «الإخوان» مدعي شعار «الإسلام هو الحل» سيفعلون المستحيل لدفع المجتمع الدولي إلى التدخل، ولو بإحراق سيناء، ومصر كلها، لأن منهج «الإخوان» الحقيقي «الغرب هو الحل»! وما لم يتنبه له «الإخوان»، ومؤيدوهم، في ظل التهييج الحاصل، أن ما أثبتته الأحداث وما سيقوله التاريخ هو أن مبارك قد تنحى عن الحكم بعد 18 يوما استجابة للمطالب الشعبية المدعومة من المؤسسة العسكرية نفسها التي التفت حول الحركة التصحيحية الشعبية في 30 يونيو (حزيران)، تنحى مبارك من دون اللجوء للعنف، أو الاستعانة بالغرب، كما يفعل «الإخوان» الآن، ولم يطلب مبارك حتى اللجوء للخارج، عربيا أو دوليا، بل تصرف كزعيم وطني آمن بقدره، بينما اتضح أن شعار «الإخوان» الحقيقي، ونهجهم، هو «الغرب هو الحل»، وليس «الإسلام هو الحل»، علما بأن «إخوان مصر» كانوا يرفضون، مثلا، التدخل الخارجي في سوريا، لكن هل هذا هو تناقض «الإخوان» الوحيد؟ بالطبع لا، فتناقضات هذه الجماعة لها أول وليس لها آخر، وها هي الأحداث تكشف بعضا من تناقضاتهم.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل الإسلام هو الحل أم الغرب هو الحل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon