إيران تختبر أوباما مجددا في العراق

إيران تختبر أوباما مجددا في العراق

إيران تختبر أوباما مجددا في العراق

 لبنان اليوم -

إيران تختبر أوباما مجددا في العراق

طارق الحميد

 كل التصريحات الإيرانية الأخيرة عن إمكانية تدخل طهران في العراق دعما لنوري المالكي، وعلى غرار ما تفعله إيران في سوريا، تعني أن إيران تختبر الرئيس الأميركي مجددا بالعراق، مثل ما اختبرته في سوريا. آخر التصريحات الإيرانية هذه ما صدر عن العميد مسعود جزائري، مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، حيث يقول إن رد بلاده على من سماهم المتشددين في العراق سيكون «حازما وجديا»، مضيفا أن إيران أخبرت «المسؤولين العراقيين بأنها مستعدة لتزويدهم بالخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع، وهي الاستراتيجية نفسها الناجحة المستخدمة في سوريا لإبقاء الإرهابيين في وضع الدفاع»، مع تهديده بأن ما فعلته إيران بسوريا سيتم اتباعه في العراق! فهل يتبع الرئيس أوباما مع العراق نفس التجاهل، والتردد، اللذين اتبعهما في سوريا، ومكنا إيران من التدخل هناك بالشكل الذي نراه؟
العراق ليس سوريا، ولا مصر، ولا اليمن، ولا ليبيا، ولا حتى تونس؛ ففي العراق أخطاء حقيقية ارتكبتها حكومة المالكي، وبشهادة الأطراف السنية والشيعية والكردية. والأزمة العراقية لا تتطلب إسقاط نظام، أو رئيس مثل سوريا. وفي العراق، لا يمكن القول بأن ليس هناك قيادات، أو أحزاب، وإنما شارع ثائر ومجاميع مسلحة، ففي العراق هناك أزمة واحدة تتلخص في معاداة الجميع للمالكي، وبرحيله - وهو الذي لم يشكل حكومة ولم يتم الاتفاق على منحه ولاية ثالثة - يكون قد تم نزع فتيل الأزمة الدموية، وإعلان للجميع بضرورة الجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات تحت مظلة حكومة وحدة وطنية، وهذا ما طالب به المرجع السيستاني، ومثله الصدر، والأكراد، والسنة، ومن ثم فإن تدخل الأميركيين عسكريا أمر غير مبرر، كما أن تردد أوباما في العراق غير مبرر أيضا.
والحقيقة أن تردد الرئيس أوباما في سوريا هو ما أوصل الأوضاع إلى ما هي عليه هناك، والدليل أن أوباما نفسه يتحدث الآن عن تدريب، وتسليح، للمعارضة السورية المعتدلة، بينما كان يقول عن هذه المعارضة نفسها قبل أسابيع قليلة إنهم عبارة عن مزارعين وأطباء، لكن ما حدث بالعراق أجبر أوباما على تغيير موقفه في سوريا، فهل يتنبه الرئيس الأميركي الآن إلى خطورة التردد في العراق، وأنه قد يفجر الأمور أكثر، ويمنح إيران فرصة التدخل العلني في العراق، على غرار ما حدث في سوريا، مما يعني اشتعال حرب طائفية، سيكون من الصعب إخمادها إن اندلعت - لا قدر الله؟ أم أن أوباما سيتحرك بحزم، وذكاء، لإزاحة المالكي، وبدعم عراقي داخلي، وليس عبر إيران؟ فما يحدث بالعراق اليوم هو أن إيران تختبر أوباما مجددا، وإذا ما فشل الرئيس الأميركي في إخراج المالكي، فإن ذلك لا يعني اشتعال المنطقة وحسب، بل إنه يدفع للتساؤل حول قدرة الإدارة الأميركية الحالية على إنجاز اتفاق حقيقي مع إيران حول ملفها النووي وهي، أي إدارة أوباما، أضعف من أن تزيح المالكي من المشهد السياسي العراقي؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تختبر أوباما مجددا في العراق إيران تختبر أوباما مجددا في العراق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon