أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب

أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب؟

أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب؟

 لبنان اليوم -

أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب

طارق الحميد
أن تدافع إيران عن بشار الأسد وتنتقد العرب على منحهم المعارضة المقعد المخصص لسوريا بالقمة العربية في الدوحة، فهذا أمر متوقع، لكن أن يكون الانتقاد الإيراني للعرب والدفاع عن الأسد صادرا من مؤتمر بالقاهرة، فهذا هو غير المتوقع، ولا يمكن تبريره. وهذا الدفاع الإيراني عن الأسد وانتقاد العرب في القاهرة، يوجب طرح أسئلة جادة عن طبيعة العلاقة الإخوانية بإيران الآن، وفي قادم الأيام. وهذه الأسئلة باتت ملحة خصوصا لمن كانوا يقولون إن الإخوان المسلمين لن يرتموا في أحضان إيران، ورغم أن كل الشواهد ليست قديمة جدا، بل إن عمرها لا يتجاوز السنوات العشر، ومنها التماهي الإخواني مع محور الممانعة والمقاومة الكاذب بقيادة كل من إيران ونظام الأسد وحزب الله، الذي انتهى بنتائج معلومة؛ فسلاح الأسد بات موجها إلى السوريين، وسلاح حزب الله لارتهان لبنان، وكل ذلك بدعم إيراني يمتد لليمن والبحرين، والعراق، هذا عدا العمليات التجسسية التخريبية في باقي دول الخليج، ودول عربية أخرى. تفعل إيران كل ذلك ثم يخرج مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وفي مؤتمر صحافي بمقر الجامعة العربية في القاهرة، ليقول إنه جرت محادثات بناءة وجيدة مع الأمين العام للجامعة: «تبادلنا وجهات النظر في عدد من القضايا، خاصة الوضع في سوريا والبحرين وفلسطين».. نعم ساووا البحرين بسوريا وفلسطين المحتلة! ويضيف مساعد وزير الخارجية الإيراني أنه طالب الجامعة العربية بأن تقوم بدور وسيط متوازن في القضية السورية، ويقول: «أبدينا موافقاتنا بالنسبة لجهود الجامعة العربية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، وفي الوقت نفسه أبدينا انتقادنا لإعطاء مقعد سوريا في الجامعة العربية في القمة الأخيرة بالدوحة، إلى فريق قليل العدد»، قاصدا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية! ولم يكتفِ الزائر الإيراني بالدفاع عن الأسد، ومهاجمة المعارضة، وانتقاد قرارات القمة الذي يعني انتقادا لكل الدول العربية، بل إن مساعد وزير الخارجية الإيراني يشيد بمبادرة الرئيس المصري حول سوريا، في محاولة تذاكٍ سياسي لتحييد القاهرة عن الخلاف العربي الحقيقي مع إيران بسبب موقفها الخاطئ بالدفاع عن نظام قتل قرابة التسعين ألف سوري! وعليه، فما الذي يمكن أن نتوقعه الآن، أو في قادم الأيام، من الموقف المصري، أو قل الإخواني، حول إيران؛ وتحديدا في خلافاتها الجادة والحقيقية مع الدول العربية، ومنها الخليج، خصوصا أن المسؤول الإيراني يساوي بين البحرين وسوريا وفلسطين المحتلة؟ الواضح أن المنطقة تدخل اليوم مرحلة جديدة من مراحل التعقيد، كما أن الأكيد هو أن الإخوان المسلمين يريدون فرض أجندتهم بأي شكل من الأشكال، ولو بالتحالف مع إيران.. ومن هنا، فإن التحالف الإيراني - الإخواني الحالي ما هو إلا زواج مصلحة من الصعب أن يستمر، لكن تكلفته ستكون باهظة على الجميع، وإن شعر الإخوان وإيران بنصر الآن، فالأكيد أنه سيكون بطعم الهزيمة، فمن هو في ورطة، لا يستطيع إنقاذ متورط آخر! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب أين دافعت إيران عن الأسد وهاجمت العرب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon